اتهم عدد كبير من مكاتب تدقيق الحسابات البنوك الأجنبية وبعض البنوك الوطنية بمحاربتها لصالح مكاتب أجنبية عاملة بالدولة. وقال بعض مراجعي الحسابات ان البنوك دأبت منذ فترة طويلة على اجبار عملاء مكاتب التدقيق الوطنية والعربية من الشركات المتعاملة معها على التعامل مع مكاتب تدقيق اخرى معينة ومعروفة. وأوضحت المكاتب الوطنية ان تلك البنوك تحاول ان تكون سلطة تشريعية لتصنيف مدققي الحسابات وفق اهوائها ومصالحها. وطالبوا البنوك بالبحث عن آليات سليمة لتنظيم تعاملها مع مكاتب التدقيق وتقديمها الى الجهات المعنية لأخذ الاجراءات اللازمة. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته جمعية المحاسبين ومدققي الحسابات بالدولة في مقرها بالشارقة مساء امس الاول. وحضر الاجتماع احمد جاسم العبدولي رئيس الجمعية وأحمد عبدالملك الاحمدي سكرتير عام الجمعية وعادل عبدالفهيم المدير العام وعباس ميرزا الخبير المحاسبي. في الوقت ذاته رد ممثلو البنوك الحاضرون على اتهامات مدققي الحسابات حيث اشاروا الى ان بعض المكاتب عبارة عن «مقاهي» ليس لديها الخبرة الكافية في التعامل مع تقارير البنوك أو الشركات وكشفوا ان بعض الشركات التي تقوم المكاتب بتدقيق حسابتها ليس لديها دفاتر محاسبية من الأصل ورغم ذلك لديها مدقق حسابات يقوم بتدقيق حساباتها..!! وقال احمد عبدالملك الاحمدي سكرتير الجمعية ان فتح باب الحوار بين الاطراف المعنية يمكن ان يؤدي الى نتائج مثمرة وتوصيات ترفع لوزارة العدل لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجة بعض الاخطاء القانونية وتعديلها وتطويرها. واشار الى ان هناك مشاكل عديدة بالفعل تحاول تفاديها ومعالجتها ومنها ان بعض البنوك لا تعترف ببعض مكاتب تدقيق الحسابات مؤكدا ان الجمعية من جانبها تحاول الارتقاء بمستوى المهنة وخدمة العاملين فيها. مؤكداً ان دور الجمعية هو حماية الاقتصاد الوطني من خلال تهيئة كوادر مؤهلة من المراجعين وكذلك القيام بالرقابة على المكاتب بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة. وطالب بضرورة قيام وزارة الاقتصاد بالتعاون مع الجمعية باعداد تصنيف خاص لمكاتب مدققي الحسابات حسب خبرة المكاتب والعاملين فيها. ويمكن للبنوك ايضا القيام بذلك بالنسبة للمكاتب العاملة معها بالتنسيق مع المصرف المركزي. من جانب آخر كشف الاحمدي ان سوق المال في دبي لم يطلب حتى الآن تدقيق الميزانيات الربع السنوية للشركات المدرجة فيها «وطالبنا السوق بضرورة تدقيق تلك الميزانيات». من جانبه قال عادل عبدالله الفهيم المدير العام لجمعية المحاسبين ومدققي الحسابات ان مدققي الحسابات المواطنين في المكاتب يشكلون نسبة 34% من اجمالي عدد المدققين بالدولة والبالغ نحو 320 مراجع حسابات منهم 111 مراجعاً مواطناً فيما يقدر عدد أعضاء الجمعية 200 عضو يمثلون 18 مكتباً. وقدم الأحمدي سكرتير عام الجمعية استعراضاً للعناصر الرئيسية في تقرير المراجع وأنواع التقارير والأمور التي لاتؤثر على رأي المراجع وكذلك الأمور المؤثرة مشيراً الى ان المراجع لايستطيع ابداء رأي نظيف في التقرير في حالة وجود قيد على نطاق عمل المراجع وفي هذه الحالة قد يبدي المراجع رأياً متحفظاً أو لا يبدي رأيا. وفعلا يعطي المراجع رأيا سلبيا وقد يكون ذلك في حال كون تأثير الاختلاف من الأهمية والشمولية للبيانات المالية لدرجة يستنتج فيها المراجع بأن مجرد التحفظ في التقرير لوحده ليس كافيا للافصاح عن طبيعة الانحراف أو النقصان في البيانات المالية. وأضاف ان تقرير مراجع الحسابات بالنسبة للبنوك يعتبر أداة من الادوات التي تساعدها في اتخاذ قرار منح التسهيلات البنكية بأنواعها للعملاء ومن حق البنك التأكد من مضمون التقرير وصحة البيانات الواردة فيه وهذه البيانات والمعلومات المنصوص عليها في القانون مشيراً الى الحد الأدنى الذي يجب أن يشمله التقرير واذا ما تطلبت اجراءات المراجعة اجراء فحوصات واختبارات اضافية فإن من واجب المراجع القيام بها طبقاً لاعراف المراجعة والمعايير واجراءاته. كتب عادل السنهوري:
