تلقت غرف التجارة والصناعة بالدولة تقريرا بتوصيات الاجتماع التاسع عشر للجنة الدائمة لشئون العمل في الاتحاد العام لغرف التجارة العربية والخاصة باثر التكنولوجيا الحديثة على العمالة وبوجه خاص على عمل المرأة العاملة العربية. ووفقاً للتقرير فإن اللجنة قد اطلعت في اجتماعها الاخير على المذكرة التي اعدتها الامانة العامة حول استراتيجية تنمية القوى العاملة والتشغيل وكان مؤتمر العمل العربي في دورته 26 في القاهرة قد اقر ادراج هذا الموضوع على جدول اعمال دورته لعام 2001 أخذا بتوصيات لجنة تنمية الموارد البشرية في مواجهة البطالة التي عقدت في اطاره. وتألف مشروع الاستراتيجية الذي اعده مكتب العمل العربي من ثلاثة اجزاء تناولت المنطلقات والاهداف والآليات. وجاءت المنطلقات لتؤكد على ان العمل حق اساسي من حقوق الانسان. وان التشغيل هو وسيلة لتلبية الحاجات الاساسية لدرء الفقر والعوز وتأكيد للذات وتعبير عن الابداع. ولحظت المتغيرات المحلية والعالمية في مجال العمل والتشغيل ولاسيما منها ازدياد اهمية المعرفة في الانتاج، والتغيرات في وسائل وأساليب الانتاج وما صاحبها ذلك من انعكاسات على علاقات العمل. وتزايد في حجم قوة العمل العربية مترافقة مع نقص في فرص التشغيل وتراجع في فرص الهجرة والتنقل كذلك. واكدت على اهمية الاستمرار في اعتماد مرامي واولويات استراتيجية العمل الاقتصادي العربي المشترك خاصة فيما يتعلق بتأكيدها على التكامل الاقتصادي العربي والتنمية المستقلة المتكاملة، وايلاء التنمية البشرية الاهمية الثانية في سلم اولوياتها كما اكدت على اهمية دور الشركاء الاجتماعيين في تنفيذ برامج الاستراتيجية وتفعيل التشاور والتعاون فيما بينهم على اسس واضحة وبصورة منظمة ومستمرة واستندت المنطلقات إلى عدد من مواثيق واتفاقيات العمل العربية والدولية كذلك، ولاسيما منها ما تعلق بالتشغيل وتنمية الموارد البشرية والمرأة العاملة والتأمينات الاجتماعية. بالاضافة إلى نتائج القمة الاجتماعية والمؤتمر العالمي حول المرأة ومتابعتهما. وتوزعت الآليات على ثلاث مستويات القطري والعربي وفي اطار منظمة العمل العربية. ودعت على المستوى القطري إلى انشاء مجالس وطنية عليا لتنمية القوى العاملة والتشغيل وتشكيل لجان استشارية وطنية كذلك، وانشاء معهد وطني او هيئة وطنية للانتاجية وصناديق وطنية لمعالجة مشاكل البطالة وانشاء قواعد بيانات متكاملة عن سوق العمل وغيرها من امور. اما على المستوى العربي فدعت الآليات إلى السعي لعقد قمة عربية تخصص لمشاكل البطالة والتشغيل وادراج البعد الاجتماعي ضمن البرنامج التنفيذي لاقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. كما دعت إلى تنظيم مؤتمر عربي مشترك لوزراء التعليم والعلم والصناعة لتحديد الروابط المشتركة لتنمية القوى العاملة ورفع التنسيق فيما بين منظمة العمل العربية والامانة العامة لجامعة الدول العربية. وعلى صعيد الآليات في اطار منظمة العمل العربية. فرأت قيام المنظمة بتقديم المشورة إلى البلدان بشأن المجالس الوطنية لتنمية القوى العاملة والتشغيل واللجان والهيئات الاستشارية والصناديق عندما يطلب منها ذلك كذلك العمل على تصميم برامج لتشغيل الشباب والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، والمساعدة في دعم الجهود البحثية والمسوح الميدانية، بالاضافة إلى اعدادها تقارير دورية حول اوضاع القوى العاملة والتشغيل في الوطن العربي، وتصميم وتنفيذ شبكة معلومات حول القوى العاملة والتشغيل واقتراح الادوات القانونية في مجال العمل وغيرها من امور. واكدت اللجنة على ضرورة طرح الآراء والافكار التي تراها مناسبة في مشروع هذه الاستراتيجية قبل اقرارها. من جهة اخرى اطلعت اللجنة على المذكرة الخاصة بـ «تنظيم سلطة صاحب العمل الجزائية ـ اداة قانونية». وكان مكتب العمل العربي قد اعد تقريراً حول سلطة صاحب العمل الجزائية في الدول العربية وارفق معه استبياناً عمم على الاطراف الثلاثة للانتاج وتتألف الاتفاقية من ديباجة وسبعة اجزاء تتناول نطاق التطبيق ولائحة الجزاءات والجزاءات وقواعد واجراءات توقيع الجزاءات واجراءات التظلم من قرار توقيع الجزاء لتنتهي باحكام عامة بشأن سريان الاتفاقية. وتدعو الاتفاقية إلى ان يتضمن تشريع كل دولة الاحكام الاساسية التي تنظم ممارسة صاحب العمل سلطته الجزائية. كما تدعو الدول إلى تضمين تشريعاتها ما يلزم صاحب العمل بوضع لائحة جزاءات تحدد المخالفات التي يعاقب عليها العمال والجزاء الخاص بكل منها والاجراءات التي تتبع في حال توقيع الجزاء. وقد اكدت اللجنة على ضرورة المساهمة الفعلية من خلال لجنة اصحاب العمل في اللجنة التي ستناقش هذا الموضوع وابداء رأي القطاع الخاص في هذا البند. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: