حذر المكتب الوطنى الامريكى للابحاث الاقتصادية من بدء مرحلة من الكساد الاقتصادى فى الولايات المتحدة. وقال راديو مونت كارلو فى تقرير له أمس ان النمو الاقتصادى فى الولايات المتحدة بدأ يسجل تباطؤا فى منتصف العام الماضى، مشيرا الى ان البنك المركزى الامريكى عمد «فى محاولة لاطلاق الانتعاش الاقتصادى» الى خفض معدلات الفائدة خمس مرات منذ بداية العام الحالى اى مايعادل 250 نقطة لتصل معدلات الفائدة حاليا الى نسبة 4% ومن المنتظر ان يجرى تخفيض اخر بقيمة 25 نقطة خلال الاجتماع الذى تعقده لجنة السياسة النقدية خلال الايام المقبلة. واشار الراديو الى ان المبيعات الامريكية زادت بنسبة 0.1 فى المائة فى مايو الماضى بعد ان سجلت ارتفاعا بنسبة 1.4% الشهر السابق فى الوقت الذى يرى فيه المراقبون الاقتصاديون ان انتاج القطاع الصناعى تراجع بنسبة 0.8% فى مايو مقابل تراجع بنسبة 0.6% فى ابريل . وقال الراديو ان قطاع الخدمات سجل نتائج ايجابية خلال بضعة اشهرالا انه عاد وسجل انكماشا فى ابريل ومايو الماضيين مشيرا الى ان العجز التجارى سجل تراجعا طفيفا وصل الى 32 مليارا و170 مليون دولار فى ابريل بعد ان كان من المتوقع له ان يصل الى 33 مليار دولار نظرا لان الواردات والصادرات سجلت ايضا تراجعا فى شهر ابريل مقارنة بشهر مارس. ونقل الراديو عن الخبراء الاقتصاديين توقعاتهم بظهور بوادر الانتعاش الاقتصادى فى نهاية الصيف الحالى عندما تبدأ بالظهور النتائج المنتظرة لخفض معدلات الفائدة غير ان عددا من الخبراء يرون ان المسألة المطروحة حاليا على البنك المركزى لم تعد تتعلق بمعرفة ماذا كانت مرونة سياسته النقدية المتكررة كافية لاطلاق النموالاقتصادى بل تكمن فى الحفاظ على معنويات المستهلك ومعنويات الاسواق المالية لكى يتفادى وقوع الاقتصاد الامريكى فى مرحلة من الكساد. ويعتقد الخبراء «حسب الراديو» بانه ينبغى الانتظار مدة 6 / 9 اشهر حتى تظهر النتائج الاقتصادية لخفض معدلات الفائدة فى الوقت الذى بدأ فيه بعض المسئولين فى البنك المركزى الامريكى يعبرون عن قلقهم من ان مرونة السياسة النقدية لم يعد لها تأثير فى تحريك النشاط الاقتصادى ويرى الخبراء الاقتصاديون ان ارتفاع نسبة البطالة نتيجة عمليات صرف العمال والموظفين من الخدمة فى القطاعات الصناعية المختلفة وخاصة فى قطاع الصناعات المتطورة قد يدفع المستهلك الى خفض النفقات فى الوقت الذى ارتفعت فيه نسبة البطالة من 3.9% فى الخريف الماضى الى 4.4% حاليا بينما اصبحت قدرة الاقتصاد على الاستجابة لمرونة السياسة النقدية للبنك المركزى الامريكى محدودة بالنظر الى عوامل عديدة منها استمرار ارتفاع قيمة الدولار الامريكى بالرغم من خفض معدلات الفائدة الامر الذى ينعكس سلبا على الصادرات الصناعية الامريكية الى دول اوروبا واسيا التى يشهد الاقتصاد بها تباطؤا خاصة فى اليابان والدول الكبرى فى منطقة اليورو خاصة فى المانيا وفرنسا. ا.ش.ا