سجل بنك الخليج الأول نظاما علميا جديدا لتسجيل نقاط المقترضين، وشارك في تصميم النظام، الذي يعتبر ميزانا لمجموعة مقاييس نوعية وكمية، قسما لتحليل الائتمان، والمعاملات المصرفية المؤسسية، في البنك، وذلك لتلبية الحاجة للسرعة والدقة في عملية تقييم الائتمان. وقال أندريه صايغ، مدير المعاملات المصرفية للمؤسسات لدى بنك الخليج الأول: «يمكن نظام تسجيل النقاط لدى بنك الخليج الأول، المؤسسات التي تسعى للحصول على مساعدات مالية، من الحصول على الائتمان الذي تريده بجدارة». واضاف: «بموجب عملية تقييم الائتمان، يضع مسئولو الائتمان، في معظم المصارف الاخرى، مذكرة تقييمية موضوعية، غير ان نظامنا لتسجيل نقاط المقترضين، يتيح لمسئولي الائتمان الانتقال فورا للجنة تقييم طلب الائتمان، بناء على ما تم جمعه من بيانات موضوعية، الأمر الذي يجعل عملية الاقراض تتميز بمستوى أعلى من السرعة والدقة». ويتكون نظام تسجيل نقاط المقترضين لدى بنك الخليج الأول، في ابسط صوره، من جانبين رئيسيين: جانب نوعي، يعالج النواحي التي يصعب في العادة قياسها، مثل هيكلية الشراكة ، والتغييرات الادارية، والاجراءات المؤسسية الداخلية، وجانب كمي، يعالج النواحي التي يمكن قياسها مثل مخزون الشركة ونفوذها والميزانية العمومية وبيان الدخل. ومن جهته قال شفيق الرحمن ادهمي رئيس ادارة التحليل الائتماني: «اعتاد معظم مسئولي الائتمان الاهتمام بالجانب الكمي للشركة المقترضة، او التدقيق في الارقام فقط. لكن النظام الذي يطبقه بنك الخليج الاول يشترط بأن يمعن مقيمو الائتمان دراسة الجانب النوعي للمؤسسة المقترضة، بل صياغة ما يحصلون عليه من نتائج في هذا الجانب بشكل كمي». «تم تأسيس نظام تسجيل نقاط للمقترضين بطريقة موضوعية، اذ اصبح لا يعكس الطريقة الائتمانية المطلوبة التي كانت تتبع تقليديا من قبل مسئولي الائتمان». اضاف ادهمي. وتكشف النظرة المتعمقة لعملية تقييم الائتمان التي يقوم بها البنك ان بنك الخليج الاول اثبت التزامه بمستويات عالية من التقييم، يقوم بها خبراء في تلك المجالات. ومن اوضح الاضافات الجديدة والمبتكرة التي ادخلها البنك على عملية التقييم، تعيينه لمجموعة من الخبراء المتخصصين في صناعات معينة، مثل المهندسين الانشائيين والميكانيكيين لتقييم طلبات القروض التي تتقدم بها شركات تعمل في حقول الانشاءات. وقال صايغ: «يعتبر تعيين مهندسين متخصصين وسيلة واقعية اخرى تضمن بها ادارة بنك الخليج الاول شمولية تقديم طلبات الاقتراض. وبتلك الطريقة يساعد المهندسون مسئولي الائتمان على اجراء تقييم موضوعي لطلبات القروض يخلو من التخمين». والجدير بالذكر ان بنك الخليج كان قد اكد على التزامه بالتطوير المستمر للعاملين في دائرة الائتمان في عدة مناسبات. اذ قام مؤخرا في ابوظبي باستضافة ورشة عمل تدريبية متخصصة بموضوع الائتمان لمديري وموظفي الدائرة تم من خلالها طرح المستجدات والتطورات التي تختص بموضوع الائتمان، بالاضافة إلى عرض المخاطر والصعوبات التي قد تواجه البنك وكيفية تجاوزها. ويتقبل التنفيذيون العاملون في البنك حقيقة مفادها ان هناك قلة من العملاء من المؤسسات التي لا تعاني من ضعف اداري، او تلك التي ليس لديها اي نسبة من المجازفة. وفي الحقيقة فإن قبول ادارات البنوك بذلك هو الذي ادى لانشاء نظام تسجيل نقاط المقترضين الذي يسمح بمراقبة ومراجعة نقاط الضعف لدى العملاء. وقال صايغ: «نبحث طوال الوقت عن المخاطر فهذا هو جوهر عملية تقييم الائتمان. لكننا الآن نفتش بعمق، ونبحث عن مقاييس للانحرافات يمكننا مراقبتها مع مرور الوقت على امل ان يتم تصحيح بعضها عن طريق مستويات افضل من بعد الرؤية الادارية».