أكد مسئولو شركات التأمين بالقارة السمراء إن الشركة الافريقية لاعادة التأمين التي تضم في عضويتها 44 دولة إفريقية و111 شركة تعمل في هذا المجال حققت العام الماضي حجم أعمال بلغ ثمانين مليون دولار أمريكي. وقال موسى النعاس الليبي وهو رئيس مجلس إدارة الشركة الافريقية لاعادة التأمين إن هذه الشركة التي تأسست في فبراير عام 1978 حققت ربحا صافيا بلغ أربعة ملايين ونصف المليون دولار. وقال النعاس إن التخفيض المستمر لقيمة العملات الوطنية للدول الافريقية «وخصوصا الفرنك الافريقي» أدى إلى خسائر كبيرة للشركة بلغت مائة مليون دولار أمريكي خلال العشرين عاما الاخيرة. وأعلن أن الشركة تعتزم «غزو سوق قطاع التأمينات في مصر والسودان والشرق والاوسط وآسيا» وأنها ستفتتح لهذا الغرض مكتبا إقليميا في العاصمة المصرية القاهرة قبل نهاية العام الحالي معلنا كذلك عن فتح رأسمال الشركة الذي ستئول نسبة خمسة وعشرين بالمائة منه إلى شركات عالمية من خارج القارة السمراء مع بقاء الشركة أداة فعالة لخدمة الاندماج الاقتصادي الافريقي. وتضم الشركة الافريقية لاعادة التامين دولا عربية في إفريقيا هي مصر والمغرب وموريتانيا وليبيا والجزائر، ويوجد مقرها الرئيسي في لاجوس العاصمة الاقتصادية لنيجيريا كما يتولى باكاري كامارا الموريتاني إدارتها العامة منذ عام 1993. وقال النعاس أن اجتماعات الجمعية العمومية التي ستختتم اليوم سوف تناقش المصادقة على الحساب المالي للعام 2000 وإقرار التعديلات التي أدخلت على النظام الاساسي بحيث يصبح رأسمال الشركة متاحا أمام أعضاء جدد من خارج إفريقيا. وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى «مواجهة العولمة والتكتلات الاقتصادية الكبرى وتعيين المراجع الخارجي الذي سيقوم بمراجعة الحسابات الختامية للشركة واختيار أعضاء مجلس الادارة الجدد الذين سيعهد إليهم بإدارة الشركة خلال السنوات الثلاث المقبلة». وأكد رئيس الوزراء الموريتاني الشيخ العافيه ولد محمد خونا لدى افتتاحه المؤتمر على «الاهمية القصوى التي توليها بلاده لقطاع التأمينات الذي عمدت الحكومة إلى التخلي عنه بالكامل للقطاع الخاص». د.ب.ا