قال مسئول سوري رفيع أمس انه تم اقرار خطة جديدة لاصلاح القطاع الصناعي في سوريا تسمح باعادة هيكلة منشآت القطاع العام والسماح لها بالتعاقد مع شركات خاصة لادارتها وتحويل الخاسر منها الى شركات رابحة. وقال المسئول لرويترز ان مشروع القانون الخاص بالاصلاح الذي بحثه مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية يوم الثلاثاء برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو جاء وفق المباديء العامة التي اقرتها القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية والقيادة القطرية لحزب البعث الحاكم. وسيصبح القانون نافذا بعد اقراره من قبل مجلس الشعب (البرلمان) وصدوره عن رئيس الجمهورية. واشار الى ان مشروع القانون الذي اقرته لجنة خاصة مؤلفة من 35 من كبار المسئولين من القطاعين العام والخاص يهدف لتقليص عدد الجهات الوصائية على شركات القطاع العام وتوفير نمط اداري جديد يمنح اوسع الصلاحيات في تسيير اعمالها وتوظيف استثماراتها. واضاف قوله ان المشروع يتيح للجهات المشمولة بهذا القانون الذي سيقتصر تطبيقه على قطاع الصناعات التحويلية للتعاقد مع شركات داخلية او خارجية للمساعدة على تحقيق اهدافها وتوفير الرقابة القادرة على منع الخطأ قبل وقوعه. ويهدف مشروع القانون ايضا الى زيادة العوائد المالية لهذا القطاع وتخصيص جزء منها لاحداث مشاريع جديدة تساعد على خلق فرص عمل للقوى التي تدخل سوق العمل يوميا والمقدرة بنحو 200 الف عامل وذلك عن طريق تحويلها الى شركات مساهمة يمكن للقطاع العام كالبنوك وشركات التأمين شراؤها بهدف الاستثمار. كما ينص على وضع الضوابط والرقابة التي يمكن ان تمنع وقوع اخطاء. ويقضي مشروع القانون بانه سيتم فصل ادارة عن الملكية حيث سيتم منح مجالس ادارات هذه الشركات العامة ومديريها العامين صلاحيات واسعة ولكن ضمن فترة تزيد على ثلاث سنوات يتم تجديدها الا اذا كانت نتائج اعمال هذه الشركات مربحة وناجحة. وقال المسئول «سيتم السماح لهذه الشركات ان ارادت ان تستخدم اجهزة ادارية من القطاع الخاص ضمن مدد محددة يتم خلالها تحديث انظمة العمل والسير نحو العمل الناجح على ان يتم تمويل برامج الادارة من خلال العائد المالي لهذه الشركات». بهذا فان البرنامج ينص على اعطاء صلاحيات واسعة للادارة ولكن دون ان يتم بيع او خصخصة هذه الشركات التي ستبقى ملكيتها تابعة للحكومة. يذكر ان تجربة عقود الخدمة قد تم تطبيقها في سوريا منذ سنوات من خلال شركات النفط العالمية العاملة في سوريا والتي تعمل في مجال النفط والغاز مثل شركات شل وكونوكو والف اكيتان وغيرها وهي تشكل تجارب ناجحة ومشجعة. وتنتج سوريا حوالي 600 الف برميل من النفط الخام يوميا باضافة الى نحو 18 مليون متر مكعب من الغاز. وكانت اللجنة الخاصة المكونة من 35 شخصا والتي يرأسها وزير الصناعة السوري احمد الحمو اقترحت ان يتم تطبيق القانون الجديد على قطاع الصناعات التحويلية الذي يقدم نحو 10 بالمئة من الدخل القومي والذي يوظف نحو 7.7 من قوة العمل في سوريا. ـ رويترز