بلغ اجمالى الدين الخارجى لروسيا الاتحادية في أول شهر يناير الماضى 144.4 مليار دولار، صرح بذلك نائب وزير المالية الروسي سيرجي كولوتوخين الذى يتولى مسئولية ملف الدين الخارجى لروسيا، مشيرا الى ان هذه القيمة غير ثابتة طوت تغير من وقت الى آخر بسبب تطور أسعار العملات. وقال كولوتوخين في تصريحات صحفية أدلى بها لصحيفة روسيسكايا جازيتا على المدين ان يدفع الفوائد اضافة الى سداد أصل الدين. موضحا أن الدين الخارجى يشمل ما تم استدانته مضافا اليه الفائدة على الديون، والفائدة هى أيضا قيمة متغيرة لأن بعض الاتفاقيات تنص على تعويم هامش الفائدة على الديون من مرحلة الى أخرى مدتها ستة أشهر وفقا لتطورات هامش الفائدة في السوق الذى تحدده سياسة الخزانة الأمريكية والبنك المركزى الأوروبى. وأضاف ان هامش الفائدة على الديون الروسية تراوح بين 4 و10 في المائة خلال العقد الماضي، موضحا أن انخفاض سعر صرف اليورو أمام الدولار يأتى في مصلحة روسيا أما اذا ارتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار فترتفع معه تكلفة ديونها. وكشف كولوتوخين عن أن موسكو دفعت حوالى 10 مليارات دولار كأقساط لمديونيتها خلال عام ألفين، مشيرا الى أنها ستدفع خلال العام الحالى 4ر14 مليار دولار منها 7.9 مليارات أقساط الدين و6.5 مليارات كفوائد ويتعين عليها أن تدفع نفس المبلغ خلال العام المقبل 2002. وقال كولوتوخين ان مدفوعات خدمة الديون الروسية ستصل الى ذروتها مع حلول عام 2003 حين تبلغ خدمة الديون 18.8 مليار دولار في أحسن الأحوال أو 20 مليارا في أسوأ الأحوال بفعل العوامل المتغيرة في أسواق المال العالمية، مشيرا الى ان تكلفة خدمة الدين ستأخذ في الانخفاض بعد ذلك العام. وحول مشكلة الديون السوفييتية أوضح كولوتوخين أن موسكو لم تتمكن حتى الان من الوصول الى تحديد دقيق لديون الاتحاد السوفييتى السابق التجارية والديون المستحقة للبنك الاستثمارى الدولى والبنك الدولى للتعاون الاقتصادى وأيضا الديون المستحقة للكويت ودولة الامارات العربية المتحدة والصين وكوريا الجنوبية ويوغسلافيا وعدد من البلدان الأخرى، غير ان اجمالى المديونية لن يرتفع لأن رقم 144.4 مليار دولار يشمل أيضا الديون التى تتواصل المفاوضات حولها على أساس أن خدمتها تبلغ أقصى حدود ممكنة في رأي المتشائمين. وأضاف ان اجمالى دين موسكو لدول نادى باريس دين مستحق على الاتحاد السوفييتى يبلغ 40.2 مليار دولار. أما عن امكانية تعرض الاقتصاد الروسى للتدهور بسبب هذه الديون أوضح كولوتوخين أن هذا الاحتمال يمكن ان يحدث فقط في حالة تدهور أسعار البترول وتراجع النمو الاقتصادى واغلاق أسواق المال الدولية أمام المطالب الروسية. ـ أ.ش.أ