انتهت اللجنة الفنية للخبراء بجامعة الدول العربية من اعداد مسودة الأحكام المقترحة للبروتوكول حول قواعد المنشأ للسلع والمنتجات العربية تمهيدا لاقرارها من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة على المستوى الوزاري المقبل. وصرح المهندس طلعت بن ظافر الظافر مدير المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين أن المسودة استغرق اعدادها 18 شهرا وشارك فيها نحو 42 خبيرا عربيا يمثلون نحو 9 دول بينها الامارات العربية المتحدة وذلك بناء على تكليف من المجلس الاقتصادي والاجتماعي ويجب اقرارها وبدء تنفيذها قبل حلول يناير 2002 بهدف تيسير التبادل التجاري والاستثماري، والانتقال الحر للسلع، والأيدي العاملة، واتاحة الفرصة امام القطاع الخاص العربي الى مزيد من التكامل والتعاون دون التنافس بتدشين مشروعات انتاجية مشابهة بل تشجيعهم على الاستفادة بالميزة التنافسية لكل قطر عربي بحيث يتم اجراء العمليات الانتاجية المختلفة في أكثر من دولة دون حساسية خصوصا أن المسودة أخذت بمبدأ هام لأول مرة وهو توافق المنشأ سواء الثنائي أو متعدد الأطراف عربيا علما انه تم الاستفادة بقواعد المنشأ للتكتلات الاقتصادية العالمية سواء الجات أو النافتا أو الافتا أو الاتحاد الأوروبي عند صياغة هذه المسودة. وتوقع ظافر أن يؤدي اقرار هذه القواعد الى انتعاش الاستثمارات العربية البينية، والتجارة ضمن مشروع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي دشنت يناير 1998 وتسمح في غضون 10 سنوات مقبلة بالتحرير الكامل للحواجز الجمركية، والضريبية والانتقال الى المرحلة التالية وهي اقامة اتحاد جمركي كامل أو سوق عربية مشتركة. قطاعية أو شاملة. وأشار ظافر الى أن 14 دولة عربية من أصل 22 دولة وضعت على البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة الكبرى العربية التي تستحوذ على 92% من اجمالي التجارة العربية البنية الراهنة. وأشار ظافر أن المسودة التي حصلت (البيان) على نسخة منها بالقاهرة تقع في 34 مادة حيث اتفق على أن التجهيز أو التصنيع يعني العملية أو سلسلة العمليات التي تخضع لها المدخلات الانتاجية لانتاج المواد أو المنتجات أو السلع، والمواد الداخلة في الانتاج تضم المواد الخام، أو المواد الأولية أو المنتجات نصف المصنعة أو الوسيطة المستخدمة في انتاج السلع، كما أن (المنتج) يطلق على الشئ الذي تم تجهيزه أو تصنيعه حتى لو كان مدخلا انتاجيا لعملية تجهيز أو تصنيع أخرى، وأن السلع هي المنتجات النهائية من التعدين أو الاستخراج أو الزراعة أو الصيد أو الناشئة عن عملية التجهيز أو التصنيع. وبينت المسودة أن القيمة الجمركية تعنى القيمة التي تحدد وفقا لاتفاقية عام 1994 لتطبيق المادة السابعة من الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة وان سعر تسليم المصنع أو المعمل يعني السعر الذي يتم سداده للمصنع أو المجهز من السلع تسليم باب المصنع أو المعمل في الدول العربية العضو التي يتم فيها آخر عملية أو تصنيع بشرط أن يشمل هذا السعر قيمة كافة المواد المستخدمة مخصوما منها أية ضرائب، أو رسوم داخلية يمكن أن يعاد سدادها عند تصدير السلعة. واتفق الخبراء العرب على أن قيمة المواد تعني القيمة الجمركية عند استيراد المواد التي ليس لها صفة المنشأ المستخدمة أو أول سعر مؤكد يدفع للمواد في الدول العربية العضو في حالة عدم معرفة القيمة الجمركية أو عدم امكان التأكد منها أما قيمة المواد التي لها صفة المنشأ تعني قيمة تلك المواد بعد اجراء جميع التغييرات اللازمة بينما القيمة المضافة لسلعة تعني قيمة السلعة تسليم باب المصنع أو المعمل مخصوما منها القيمة الجمركية لكل منتج/ مادة من منشأ غير وطني يدخل في انتاج السلعة. وبالنسبة لتحديد مفهوم المنتجات التي لها صفة المنشأ العربية هي المنتجات التي يتم الحصول عليها بالكامل داخل تلك الدولة أو المنتجات التي يتم الحصول عليها بالكامل داخلها بشرط أن يكون قد تم اجراء عمليات تجهيز أو تصنيع كافية على هذه المواد داخل الدولة. وتضم المادة الثالثة من البروتوكول قواعد المنشأ العربية (المقترح) ان تراكم المنشأ الثنائي يعني أن المواد التي لها صفة منشأ أية دولة عربية عضو كأنها لها صفة منشأ دولة عربية عضو آخر عند دخولها في تصنيع منتج يتم انتاجه فيها وليس من الضروري أن يتم اجراء عمليات تشغيل أو تصنيع بشكل كاف على هذه المواد بينما تراكم المنشأ متعدد الأطراف للمواد المستخدمة يعني أن المواد ذات منشأ أحد الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تعتبر كمواد لها صفة منشأ الدول العربية العضو في حالة دخولها في تجهيزه أو تصنيع منتج يتم انتاجه فيها علما انه ليس من الضروري أن يتم اجراء عمليات تجهيز وتصنيع كافية على هذه المواد في تلك الدولة. أما تراكم عمليات التصنيع والتجهيز متعدد الأطراف هي عمليات التصنيع والتجهيز التي تقوم بها دولة عربية عضو كعمليات تصنيع وتشغيل في دولة عربية عضو أخرى شريطة أن تخضع المنتجات التي يتم الحصول عليها في تلك الدولة لعمليات تشغيل وتصنيع فيما بعد علما ان المنتجات التي اكتسبت صفة المنشأ الثنائي سيتم فقط اعتبارها منتجا له صفة منشأ في تلك الدولة العربية العضو عندما يكون القيمة المضافة المحققة فيها تزيد عن قيمة المواد المستخدمة التي لها صفة منشأ احدى الدول العربية الاعضاء الاخرى. بينما اذا لم يكن الأمر كذلك فإن المنتج المعني سيعتبر كمنتج له منشأ أي من الدول العربية الاعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي تم الحصول فيها على أعلى نسبة من قيمة المواد المستخدمة التي لها صفة المنشأ ولن يؤخذ في الاعتبار تحديد صفة المنشأ للمواد التي لها صفة منشأ دول عربية أخرى والتي تم اجراء عمليات تشغيل أو تصنيع كافية عليها في تلك الدول علما بأنه سيتم فقط تطبيق التراكم المنصوص عليه في هذه المادة عندما تحصل المواد المستخدمة على صفة المنشأ وذلك بتطبيق هذه القواعد. وتشير المادة الرابعة بعنوان المنتجات التي تم الحصول عليها بالكامل في الدول العربية العضو تطلق على المنتجات التعدينية المستخرجة من أراضيها أو من قاع بحارها، والمنتجات الزراعية التي تم جنيها أو حصادها هناك، والحيوانات الحية التي ولدت وتم تربيتها هناك، أو المنتجات التي تم الحصول عليها بالصيد أو صيد الأسماك هناك، ومنتجات صيد البحار والمنتجات الأخرى التي يتم الحصول عليها من بحار خارج المياه الاقليمية للدول العربية بواسطة بواخرها (سفنها). كما اشتمل ايضا المنتجات التي تم تصنيعها على ظهر سفن المصانع من المنتجات فقط، والسلع المستعملة التي تم جمعها هناك التي تصلح فقط لاستعادة المواد الخام بها في ذلك الاطارات المستعملة التي تصلح فقط للتجديد أو الاستخدام كعوادم، والعوادم والخردة الناتجة عن العمليات التصنيعية التي تتم هناك، والمنتجات المستخرجة من سطح وأعماق التربة البحرية أو من التربة خارج مياهها الاقليمية بشرط أن يكون لها وحدها حق استغلال تلك التربة. وتؤكد المسودة على أن اصلاح (البواخر) وسفن المصانع تسرى فقط على البواخر وسفن المصانع التي تم تسجيلها أ و قيدها في الدولة العربية العضو، والتي تبحر تحت علم تلك الدول العربية العضو، والتي يمتلك 50% منها على الأقل مواطنون من تلك الدول العربية العضو أو شركة مركزها الرئيسي في تلك الدولة ويكون مديرها أو مديروها ورئيس مجلس الادارة أو المجالس المشرفة عليها، وأغلبية أعضاء تلك المجالس مواطنين لتلك الدول وفي حالة شركات التضامن أو الشركات المحدودة فيجب أن يكون نصف رأسمالها على الاقل مملوكا للدولة العضو أو الهيئات العامة أو مواطنين لتلك الدولة العربية العضو علاوة على التي يكون 50% على الأقل من بحارتها بما فيها قائدها مواطنون من الدول العربية الاعضاء. وبالنسبة للمنتجات التي تم تشغيلها أو تصنيعها بشكل كاف يوضح الخبراء أن المنتجات التي لم يتم الحصول عليها كليا منتجات تعتبر قد تم اجراء عمليات تشغيل أو تصنيع بشكل كاف اذا تم استيفاء الشروط المحددة والتى تشملها هذه الاتفاقية ومنها عمليات التشغيل أو التصنيع التي يجب اجراؤها على المواد التي ليس لها صفة المنشأ التي تجري خلال التصنيع وتنطبق هذه الشروط على هذه المواد فقط ومن ثم يستتبع ذلك انه اذا ما استخدم منتج اكتسب صفة المنشأ باستيفاء الشروط الواردة بالقائمة في تصنيع منتج اخر فان الشروط المطبقة على المنتج الذي استخدم في تصنيعه لا تنطبق عليه علما بانه لا يؤخذ في الحسبان المواد التي ليس لها صفة المنشأ التي وفقا للشروط الواردة في القائمة لا يجب استخدامها في تصنيع منتج. ويشترط لذلك الا يتعدى اجمالي قيمتها 10% من سعر المنتج تسليم باب المصنع، والا يتم تجاوز أي من النسب المئوية الواردة من القائمة التي تحدد القيمة القصوى للمواد التي ليس لها صفة المنشأ نتيجة لتطبيق هذه الفقرة. أما عمليات التشغيل أو التصنيع غير الكافية لاكساب صفة المنشأ للمنتجات تشمل العمليات التي تتم لضمان حفظ المنتجات في حالة جيدة اثناء النقل والتخزين (التهوية والنشر، والتجفيف) والتبريد، والوضع في محاليل مائية أخرى، والتخلص من الاجزاء التالفة، والعمليات المشابهة، وكذلك العمليات البسيطة مثل ازالة الاتربة، والغربلة، والتنخيل، والترتيب، والتصنيف، والمطابقة بما في ذلك تكوين مجموعات من السلع، والغسيل والطلاء، والتقطيع، اضافة الى تغيير الأغلفة وفكها وتجميعها. أفادت المسودة ايضا عمليات غير كافية لاكساب صفة المنشأ عربيا تشمل التعبئة البسيطة في زجاجات أو قوارير، وأكياس، وعلب، وصناديق، ولصق البطاقات، والعلامات، وما الى ذلك من عمليات التعبئة المشابهة، ولصق العلامات والماركات وما الى ذلك من علامات مميزة على المنتجات أو عبواتها والخلط البسيط للمنتجات سواء كانت من نوعيات مختلفة أو لا عندما يكون أحد المكونات أو أكثر للخليط غير مستوف للشروط الواردة في هذه البروتوكول لامكان اعتبار ان لها صفة منشأ الدولة العربية العضو. ونفس الوضع يسرى على عمليات تجميع بسيط للاجزاء لتكوين منتج كامل، ومنتج الحيوانات، على أن يؤخذ في الاعتبار مجموعة العمليات التي تم اجراؤها على المنتج في الدولة العربية العضو أو في الدول العربية الاعضاء مجتمعة عند تحديد مااذا كانت عمليات التشغيل أو التصنيع التي أجريت على هذا المنتج تعتبر غير كافية لاكساب صفة المنشأ. وتضم المادة العاشرة عودة العناصر الحيادية حيث لا يمكن تحديد ما اذا كان للمنتج صفة المنشأ فانه ليس من الضروري تحديد منشأ العناصر التالية التي يكون قد تم استخدامها في انتاجه وهي المدخلات الزراعية، والطاقة والوقود، والمصنع والمعدات، والماكينات والعدد، فضلا عن السلع التي لا تدخل والتي لا يقصد ادخالها في التكوين النهائي للمنتج. وفي المادة الثالثة عشرة بشأن المعارض تفيد المسودة أن البضائع التي لها صفة المنشأ التي ترسل للعرض في دولة خلاف الدول العربية الاعضاء وتم بيعها بعد المعرض للاستيراد في دولة عربية عضو تستفيد من أحكام الاتفاق بشرط ان يثبت بشكل مرض لسلطات الجمارك أنه مصدر قد أرسل هذه المنتجات من الدولة العربية العضو للدولة التي يقام بها المعرض وتم عرضها هناك، وان هذه المنتجات قد تم بيعها أو التصرف فيها من قبل ذلك المصدر لشخص في الدولة العربية العضو، وان هذه المنتجات قد تم شحنها خلال المعرض أو بعد انتهائه مباشرة بنفس الحالة التي كانت عليها عند ارسالها للمعرض، وانه لم يتم استخدام هذه المنتجات منذ شحنها الا لغرض العرض في المعرض. كما يجب اصدار أو اعداد اثبات للمنشأ وتقديمه لسلطات الجمارك العربية في الدولة المستوردة بالطرق العادية وأن يتضمن ذلك اسم وعنوان المعرض وعند الضرورة قد يلزم ايضا مستند اضافي يثبت الظروف التي تم العرض فيها عليها ذلك ينطبق على كافة المعارض التجارية والصناعية والزراعية والحرفية أو العروض العامة المشابهة التي تخضع المنتجات اثنائها لرقابة الجمارك علما أن ذلك لا ينطبق على العروض التي يتم تنطيمها لاغراض خاصة داخل المحلات أو مقار الأعمال بهدف بيع المنتجات الأجنبية. وأفادت المسودة انه لن يسمح في الدول العربية الاعضاء برد الرسوم الجمركية (الدروباك) أو الاعفاء منها للمواد التي ليس لها صفة المنشأ المستخدمة في تصنيع منتجات لها صفة منشأ الدول العربية الاعضاء، ويجب أن يكون مصدر المنتجات الصادر عنها اثبات منشأ مستعدا لأن يقدم في أي وقت بناء على طلب السلطات الجمركية كافة المستندات اللازمة التي تثبت انه لم يتم الحصول على رد الرسوم (دروباك) المتعلقة بالمواد التي ليس لها صفة المنشأ التي استخدمت في انتاج السلع المصدرة وأن جميع الرسوم الجمركية أو الرسوم التي لها تأثير مماثل التي تسرى على مثل هذه المواد قد تم سدادها فعلا وينطبق الحظر على أية ترتيبات للاستيراد أو الاعفاء أو عدم سداد جزئي أو كلي للرسوم الجمركية أو أية رسوم أخرى لها تأثير معادل مطبقة في أي من هذه الدول العربية الاعضاء على المواد المستخدمة في التصنيع عندما يكون مطبقا هذا الاسترداد أو الاعفاء أو عدم السداد فعليا وقت تصدير المنتجات التي استخدمت فيها تلك المواد علما انه لا يسري ذلك في حالة بقاء تلك المنتجات للاستهلاك المحلي او التصدير لدول غير اعضاء بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. كما يتم بعد انتهاء الفترة الانتقالية رد فرق الضرائب الجمركية والضرائب الاخرى ذات الاثر المماثل المطبقة في الدولة العضو المصدرة للسلعة على واردات المدخلات التي ليس لها صفة المنشأ التي استخدمت في انتاج السلعة المصدرة والمطبقة في الدول العربية العضو المستوردة للسلعة. وتذكر المادة السابعة عشرة انه يمكن اصدار شهادة المنشأ العربية بأثر رجعي بعد تقدير المنتجات في حالة عدم اصدارها وقت التصدير بسبب اخطاء أو عمليات حذف غير مقصودة أو ظروف خاصة وان يثبت بدرجة مرضية للسلطات الجمركية أن شهادة المنشأ العربية قد تم اصدارها ولكنها لم تقبل عند الاستيراد لاسباب جوهرية (نقص، أو اختلاف المعلومات الواردة في الشهادة) أو بعد التحقق من توافق المعلومات المقدمة في طلب المصدر مع المعلومات المقابلة بملفاتها على أن يتم تظهير شهادة المنشأ العربية المصدرة بأثر رجعي. وعن المستندات المساندة لاثبات ان المنتجات التي تشملها شهادة المنشأ العربية أن تتكون من دليل مباشر للتصنيع الذي تم بمعرفة المصدر أو المورد للحصول على البضائع المعنية وذلك من خلال حساباته أو دفاتره الداخلية، ومستندات تثبت صفة المنشأ للمواد المستخدمة صادرة أو معدة في أي من الدول العربية الاعضاء حيث تستخدم هذه المستندات طبقا للقانون الوطني. علاوة على مستندات تثبت عمليات التجهيز أو التصنيع التي تمت على المواد في الدول العربية العضو صادرة أو معدة في تلك الدولة حيث تستخدم هذه المستندات طبقا للقانون الوطني. وتستثني مما سبق عندما تستورد منتجات لها صفة منشأ احدى الدول العربية الاعضاء لمنطقة حرة بموجب اثبات منشأ ويتم اجراءات عمليات تشغيل أو تصنيع لها تقوم السلطات المعنية باصدرا شهادة منشأ عربية جديدة وذلك بناء على طلب المصدر اذا ماكانت تلك العمليات للتشغيل أو التصنيع. القاهرة ـ حسين عبدالهادي:
