للاجابة على السؤال المطروح لابد من التطرق الى الحقائق والمعلومات والايضاحات التالية: ـ ارتفع مؤشر بنك أبوظبي الوطني (84.5) نقطة وما نسبته 3.5% خلال النصف الأول من هذا العام، بينما انخفض المؤشر 275.9 نقطة وما نسبته 9.36% خلال النصف الاول من العام الماضي وانخفض المؤشر خلال العام الماضي 540 نقطة وما نسبته 18.3%، كما انخفض المؤشر 641 نقطة وما نسبته 17.8% خلال عام 1999 وارتفاع المؤشر خلال النصف الاول من هذا العام بالرغم من تواضعه يعتبر مؤشراً ايجابياً على بداية تحسن السوق مقارنة بالعامين السابقين. ـ الاساسيات الاقتصادية والمالية الايجابية التي ساهمت بتحسن اداء بعض الاسواق المالية الخليجية وخاصة سوقي السعودية والكويت خلال النصف الاول من هذا العام حيث ارتفع مؤشر سوق السعودية بنسبة 9% وسوق الكويت بنسبة 25% هذه الاساسيات سواء المتعلقة بارتفاع دخل الدولة نتيجة استمرارية تحسن اسعار النفط وانخفاض سعر الفائدة وتحسن ربحية الشركات لم تنعكس على اداء سوق الاسهم في دولة الامارات بالقوة وبالنسبة التي انعكست بها في دول الخليج الاخرى ونعتقد ان اداء السوق في دولة الامارات لا يعكس بصورة صادقة تحسن اداء الشركات وقوة اقتصاد الدولة. ـ بالرغم من ارتفاع حجم التداول في سوق الاسهم المحلية خلال النصف الاول من هذا العام والذي يقترب من 850 مليون درهم وهو يعادل تداول قيمته اكثر من ملياري درهم في عام 1998 نتيجة انخفاض الاسعار الا ان هذا الحجم لا يشكل نسبة تذكر من القيمة السوقية للاسهم المدرجة والتي تقترب من حوالي 85 مليار درهم اي بنسبة التداول 1% وهي الاقل بين الاسواق الخليجية والعربية ويعكس هذا المؤشر استمرارية انخفاض سيولة السوق بنسبة كبيرة. اضافة الى استمرارية تركز التداول على اسهم شركات معدودة وحيث شكل التداول على اسهم اتصالات واعمار ما نسبته 40% من حجم التداول الكلي في السوق خلال الخمسة شهور الاولى من هذا العام وشكل التداول على اسهم اتصالات واعمار والفنادق ومصرف أبوظبي الاسلامي وبنك دبي الاسلامي وبنك الامارات الدولي وبنك الخليج الاول وبنك الشارقة الوطني وبنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري بنسبة تقترب من 80% من حجم التداول الكلي في السوق وبالرغم من ارتفاع حجم التداول على اسهم هذه الشركات الا ان عدد الاسهم المتداولة من اسهم هذه الشركات وحجم التداول على اسهمها لا يشكل ايضا نسبة تذكر سواء من عدد الاسهم المصدرة او القيمة السوقية لاسهمها. ـ اعتقد ان البيانات المالية الربعية (عن الربع الاول من هذا العام) التي نشرتها شركة أبوظبي الوطنية للفنادق والامارات للتامين والظفرة للتامين وبنك أبوظبي الوطني ومصرف أبوظبي الاسلامي وشركة العين الاهلية للتامين ومجموعة بنك الامارات الدولي وبنك راس الخيمة الوطني وشركة شعاع وشركة الاتحاد العقارية وشركة أبوظبي الوطنية لمواد البناء تعتبر قفزة نوعية في مجال الافصاح وساهمت برفع كفاءة السوق باعتبار ان قرارات المستثمرين سواء بالبيع او الشراء على اسهم هذه الشركات استند لاول مرة على بيانات رسمية صادرة عن هذه الشركات وليس على اشاعات او تخمينات وقد ادى ذلك الى ارتفاع حجم التداول على اسهم هذه الشركات ونعتقد ان بيانات مالية عن النص الاول من هذا العام سيشهدها السوق على عدد اكبر من الشركات والبنوك وخاصة الشركات المدرجة في الاسواق المالية سواء في سوق أبوظبي للاوراق المالية او سوق دبي المالي كما سيشهد السوق افصاحاً عن الربع الثالث من هذا العام وتدفق المعلومات المستمر عن اداء الشركات خلال العام سيساهم في استمرارية تحسن اداء السوق وترشيد قرارات المستثمرين. ـ نعتقد ان التوزيعات النقدية للشركات والبنوك خلال الثلث الاول من هذا العام ساهمت في زيادة السيولة المتدفقة على سوق الاسهم حيث ان بعض المساهمين اعاد استثمار جزء من ارباحه سيساهم في ارتفاع ريع الاسهم عند مستويات الاسعار الحالية فعلى سبيل المثال الفترة الزمنية المتبقية على توزيع ارباح عام 2001 لعدد كبير من الشركات تتراوح حاليا ما بين ثمانية شهور وتسعة شهور وبالتالي سيرتفع ريع الاسهم عند احتسابه استنادا الى هذه الفترة المتبقية بنسبة تتراوح ما بين 20% الى 25% وريع الاسهم مازال منافسا قويا لاسعار الفائدة على الودائع كما ان اي انخفاض اخر في سعر الفائدة خلال الفترة المتبقية من هذا العام ستساهم في زيادة جاذبية الاستثمار في قطاع الاسهم المحلية لعدد اكبر من المستثمرين وبعض المعلومات تؤكد ان انخفاضا في سعر الفائدة الامريكية بمقدار ربع او نصف نقطة سيتقرر هذا اليوم. ـ اعتقد ان تركيبة المستثمرين في سوق الاسهم المحلية في الدولة من حيث غياب الاستثمار المؤسسي واعتماد السوق على عدد محدود من المستثمرين الافراد والذين يبحثون عن ربح سريع يساهم في انخفاض كفاءة السوق ومحدودية التداول وانخفاض سيولة السوق وصناديق الاستثمار في سوق الاسهم المحلية والمحافظ الاستثمارية العاملة حاليا لا تتجاوز قيمتها 250 مليون درهم وبالتالي لا تشكل نسبة تذكر من القيمة السوقية للاسهم المدرجة بينما نعتقد ان تنشيط المحافظ الاستثمارية لشركات التامين وبعض الشركات المساهمة وبعض البنوك سيساهم في دعم اداء السوق واستقراره ويتوقع البعض عودة نشاط بعض هذه المحافظ في الربع الاخير من هذا العام اضافة الى توقعات تاسيس صناديق استثمارية في الاسهم المحلية خلال هذا العام واعتقد ان الاستثمار المؤسسي هو من اسباب نشاط وتحسن اداء سوقي الكويت والسعودية خلال هذه الفترة. ـ نعتقد ان النصف الثاني من هذا العام سيشهد موافقة مجلس الوزراء على السماح ضمن ضوابط وتعليمات محددة للشركات بشراء جزء من اسهمها من السوق واعتقد ان هذا القرار سيساهم في زيادة حجم الطلب في السوق وزيادة حجم التداول ودعم اداء السوق خاصة وان مصدر السيولة سيكون اموال الشركات المساهمة. ـ الاعلان اليومي في وسائل الاعلام عن حجم التداول في الاسواق المالية الرسمية واسماء الشركات المتداولة اسهمها في هذه الاسواق وسعر التداول وعدد الصفقات وعدد الاسهم المتداولة اضافة الى نظام المزايدة الذي تنتهجه هذه الاسواق على الاسهم المعروضة للبيع ساهم في زيادة الثقة في الاستثمار في سوق الاسهم المحلية ونعتقد ان ادراج باقي الشركات المساهمة في هذه الاسواق خلال النصف الثاني من هذا العام سيساهم في زيادة حجم التداول وحجم الطلب ودعم الثقة. ـ المعلومات الاولية المتوفرة في الاسواق تؤكد تحسن اداء معظم الشركات والبنوك المساهمة في الدولة هذا العام وخاصة قطاعي البنوك والخدمات ونعتقد ان البيانات المالية التي ستنشرها البنوك والشركات المساهمة عن اعمالها عن النصف الاول من هذا العام والربع الثالث من هذا العام ستوضح نسبة هذا التحسن واعتقد ان حجم الطلب والعرض على اسهم هذه الشركات سيتناسب مع نسبة التحسن في مستويات الاداء. ـ من الملاحظ انه في الوقت الذي تحسنت فيه اسعار اسهم معظم الشركات القيادية خلال النصف الاول من هذا العام فاننا نلاحظ تراجع اسعار اسهم الشركات حديثة التأسيس خلال هذه الفترة لاسباب مختلفة منها تواضع اداء هذه الشركات خلال الاعوام الماضية وتواضع نسب الارباح الموزعة على المساهمين ووجود قاعدة كبيرة من المساهمين اضافة الى الحاجة الى افصاح عن توقعات اداء المستقبل لازالة الضبابية وترشيد اتخاذ القرار سواء في البيع اوالشراء فخلال الفترة التي مضت من هذا العام انخفض سعر اسهم شركة اعمار العقارية من 21.95 درهما سعر السهم في بداية العام الى 17.80 درهما سعر السهم حاليا في السوق وانخفض سعر اسهم شركة الواحة العالمية للتاجير من 11 الى 9.058 دراهم وسعر اسهم شركة دبي للاستثمار من 6.55 الى 5.60 دراهم وسعر اسهم شركة اسماك من 6.5 الى 6 دراهم والسفن من 18 الى 17 درهما والاتحاد العقارية من 18.25 الى 17 درهما واسهم شركة تبريد من 6.5 الى 5 دراهم، والمعلومات المتوفرة حتى الان تؤكد تحسن اداء معظم هذه الشركات خلال هذا العام. زياد الدباس