أعلن في برلين عن تحرك مشترك للحكومة الألمانية وللبرلمان وبعض الخبراء يستهدف تقويم العلاقات التجارية الالمانية مع العالم العربي. وقال بيان أصدرته لجنة مصغرة شكلت لهذا الغرض انها ستقدم خلال ثلاثة أشهر تقريرا حول الموضوع الى سكرتير الدولة في وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا الالمانية زيجمار موسكورف وسيتضمن التقرير اقتراحات باجراءات محددة لتحسين العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتتألف اللجنة المصغرة الخاصة من ممثل مسئول عن كل من وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا الالمانية والبرلمان الاتحادي الألماني واتحاد اقتصاديات السياحة الألماني وهي برئاسة الدكتور محمد السعدي رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية. وقال مصدر في اللجنة ان عملها سيتركز على بحث السبل لزيادة الدور الألماني في المنطقة وخصوصا على صعيد دعم الدول العربية في جهودها لتحسين البنى التحتية ووضع برامج لمساعدتها على تدريب الكفاءات والخبرات في المانيا ودول الاتحاد الأوروبي فضلا عن زيادة تدفقات الاستثمار وخصوصا الى القطاع السياحي. وذكر بيان أولي أصدرته اللجنة ان المنطقة العربية ما زالت خارج أهداف الاستثمار الالماني إذ لم تحظ في العام 1999 على أكثر من 127 مليون مارك من أصل تدفقات الى الخارج بلغت قيمتها نحو 171 مليار مارك في العام نفسه. وأثارالبيان الالماني ضرورة قيام بلدان المنطقة بإزالة معوقات الاستثمار «من خلال المزيد من الاجراءات الليبرالية والاستثمار في فتح الأسواق وتسريع الخصخصة وإزالة البيروقراطية». جاء الاعلان عن المبادرة الاقتصادية الالمانية في ختام الملتقى الاقتصادي العربي الألماني الذي انعقد في برلين يومي 21 و22 يونيو الجاري بحضور نحو 300 من المسئولين ورجال الاعمال العرب والالمان. ونظمت المؤتمر غرفة التجارة العربية الالمانية ومجموعة الاقتصاد والأعمال واتحاد الغرف الالمانية الصناعية والتجارية ورعاه وتحدث فيه وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الالماني د. فيرنر مولر. وكان من أبرز المشاركين الى جانب الوزير، عبدالرحمن السحيباني الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية ود. جاسم المناعي رئيس ومدير عام صندوق النقد العربي وعلي أحمد عثمان وزير الصناعة والاستثمار السوداني اضافة الى رؤساء وممثلي العديد من الغرف والاتحادات الصناعية والتجارية والهيئات الاستثمارية العربية والألمانية ومن بينهم عبدالكريم العامري رئيس الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي وخالد أبو اسماعيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية. وخلال الجلسة الافتتاحية القى الوزير الألماني د. مولر كلمة أكد فيها ان هناك جهودا تهدف الى تنويع العلاقات الاقتصادية العربية الالمانية وتعزيزها على أصعدة الاستثمار والتأهيل والصناعة والبيئة. وأكد مولر إدراك الصناعة الالمانية لأهمية المنطقة العربية كشريك اقتصادي. وأكد على ان الشركات ورجال الأعمال الالمان الناشطين هناك سيحظون بمزيد من التشجيع والدعم من قبل الحكومة الالمانية. وسيشمل ذلك بالاضافة الى تقديم ضمانات الصادرات تكثيف الجهود لتوفير اطار أفضل لتدفق الاستثمارات. ونوه الى النقلة النوعية التي تشهدها العلاقات المذكورة مع الامارات وسوريا والاردن والجزائر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وشدد د. محمد السعدي رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية الالمانية على أهمية تكثيف التعاون العربي الالماني وخاصة على صعيد التأهيل والتعليم وتبادل الوفود وإقامة المعارض. وعرض رؤوف أبو زكي المدير العام لمجموعة الاقتصاد والاعمال استعداد المجموعة للمساعدة في إزالة العقبات التي تعترض تطوير العلاقات الاقتصادية بين المانيا والعالم العربي. وتحدث فرانس شوزر مدير اتحاد غرف التجارة والصناعة الالماني والسفير السعودي وعميد السلك الدبلوماسي العربي في المانيا عباس فائق غزاوي الذي أشار الى النقلة النوعية التي حققتها العلاقات السعودية الالمانية بمناسبة زيارة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله الى برلين مؤخراً.