أكد جمعة سيف راشد رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للتأمين الذي تم انتخابه مؤخرا ان هناك أولويات عاجلة حاليا أمام مجلس الادارة الجديدة لحل المشكلات التي تواجه الشركات وقطاع التأمين بشكل عام. وقال في أول حوار له بعد انتخابه رئيسا للجمعية ان الوضع الحالي يستوجب على مجلس الادارة الجديد ومدراء شركات التأمين لتفادي التأثيرات على ربحية وخسائر الشركات في المستقبل والخروج من الازمة بوضع دراسة متكاملة. وأوضح ان تفعيل دور الجمعية في المرحلة المقبلة يأتي من خلال فتح أبواب الحوار بين كافة الاطراف المعنية في قطاع التأمين وحدد بعض الأولويات التي سيعمل المجلس الجديد على تنفيذها بعد استكمال هيئة الادارة وهي وضع حد للمنافسة غير المقبولة وتحديد مستوى تخفيض الاسعار والا سيتم رفع تقرير لوزارة الاقتصاد مباشرة عن الشركات المخالفة. كذلك أهمية انشاء «مركز للمعلومات» بالجمعية عن السوق والمؤمن عليهم وكشف ان هناك دراسة حالية عن تكلفة الانشاء ومساهمة الشركة فيه والاستفادة من تجارب الدول الاخرى في هذا المجال. وقال جمعة سيف راشد ان اعادة ثقة شركات التأمين بالجمعية من أهم الأولويات ايضا وكذلك تفعيل دور اللجان المختصة داخل الجمعية. ووصف مهمة مجلس الادارة الجديد بأنه «عبء ثقيل» و«مسئولية كبرى» الا انه أشاد بما أداه المجلس القديم في النهوض بقطاع التأمين لمدة 10 سنوات وعمله أقصى جهد لتطوير القطاع. وقال ان أزمة تقارير «الحوادث البسيطة» سيتم البحث لها عن حل يجمع كافة الاطراف وايجاد دراسة شاملة حول المشروع لأن الجميع يستهدف المصلحة العامة للمجتمع، مؤكدا ان وزارة الاقتصاد والتجارة هي المرجع لنا وليس هناك محاولات للخروج من حدود ومسئوليات الوزارة. ويرى رئيس مجلس ادارة جمعية التأمين الجديد ان وجود 46 شركة تأمين في السوق المحلي «ليس عددا كبيرا» لأن توزيع المخاطر على العدد الكبير أفضل من وجود شركتين أو ثلاث فقط في السوق كما ان ذلك يمنع وجود احتكار السوق. وأكد ان فكرة الاندماح مقبولة ويمكن مناقشتها مع شركات التأمين. وحذر من اتجاه الشركات حاليا الى التوسع في خدمات التأمين الصحي دون دراسة الاوضاع الحالية والمستقبلية للقطاع الذي قد تتحول فيه لمنافسة مثلما يحدث في قطاع التأمين على السيارات. وفيما يلي نص الحوار: تحديات وأولويات ـ الانتخابات الأخيرة في جمعية التأمين جاءت على خلفية أزمة «تقارير الحوادث البسيطة».. ما رأيك والى أين ستصل الأزمة؟ ـ في رأيي وبشكل عام لم تكن هناك مشكلة في الأساس وإنما كانت هناك وجهة نظر رآها المجلس السابق ايجابية لخدمة المجتمع، ولكن ربما تناولها جاء بشكل آخر ولا نشك أبدا في النوايا السليمة والاهداف الطيبة التي كانت مرجوة من وراء موقف المجلس السابق، والمهم الآن دراسة الموضوع دراسة كاملة بين كافة الاطراف المعنية، فهدفنا جميعا المصلحة العامة وخدمة المجتمع، وكل ما أريده هو جمع جميع الاخوان لمناقشة الموضوع للوصول الى أي حل يرضي الجميع ونأمل ذلك. وأؤكد هنا ان مرجعنا في ذلك هو وزارة الاقتصاد والتجارة ولا خروج على الحدود والمسئوليات ثم ان الوزارة تقوم بالدور على الوجه الأكمل وهناك تنسيق تام بيننا. ـ المرحلة المقبلة تشكل تحديا لكم في ظل الوضع الجديد بعد الانتخابات.. ما هي أولوياتكم وتصوراتكم لمواجهة الصعوبات والأزمات التي تواجه سوق التأمين وكيفية تطوير القطاع؟ ـ بالفعل العبء ثقيل والمسئولية كبيرة ومع ذلك لا نغفل دور مجلس الادارة السابق للجمعية في النهوض بقطاع التأمين على مدار السنوات العشر السابقة وقدموا أقصى جهودهم لرفع المستوى وتم عقد مؤتمرات وندوات وورش عمل وبرامج لتأهيل الشباب المواطن وبالتالي لا يمكن انكار الجهد السابق. ولكن مع مجلس الادارة الجديدة اعتقد ان هناك مهاما كثيرة وأولويات لابد من العمل على انجازها، أولا اعادة ثقة الشركات في جمعية الامارات للتأمين وتفعيل دور اللجان داخل الجمعية بما فيها اللجان الفنية والقانونية لأن مجلس الادارة لن يستطيع العمل بعيدا عن اللجان ولابد من عقد اجتماعات دورية كل شهرين أو 3 أشهر بين مجلس الادارة وشركات التأمين للنظر في الامور التي تطرأ في السوق والاستماع الى وجهات النظر وبحثها بشكل علمي ومدروس وايجاد حلول مناسبة لها. الأولويةالثانية هي تأسيس وانشاء مركز معلومات داخل الجمعية عن قطاع التأمين والمؤمن عليهم لتفادي خسائر الشركات وحماية السوق خاصة في قطاع السيارات بحيث يكون ذلك عن طريق «كود» معين يشتمل على اسم الشخص وتاريخ التأمين والمخالفات التي يرتكبها اثناء السير وتاريخ الحوادث بالتالي تتعرف الشركة على المؤمن عليه وتاريخ تأمينه في شركات اخرى وتفادي حدوث التلاعب وبالتالي الخسائر، ونحن حاليا بصدد دراسة عن المركز وتكلفته ومدى مساهمة الشركات في المشروع والاطلاع على تجارب الدول الاخرى في هذا المجال. ثالثا: هناك أولوية عاجلة لوضع حد للمنافسة غير المقبولة في السوق وتحديد مستوى معين لتخفيضات الاسعار والا يمكن للجمعية رفع تقرير لوزارة الاقتصاد في حالة المخالفة لأن ذلك يضر بقطاع التأمين، فحرب الاسعار تخالف اللوائح والقوانين. ـ هل هناك خطة حاليا لدى مجلس الادارة الجديد لتطبيق تلك الأولويات؟ ـ الرؤية موجودة وكل ما هناك ان يجتمع مجلس الادارة الجديد ليحدد الأولويات للتعامل مع المشاكل التي قد تؤثر على سوق التأمين بالدولة، ومناقشة أوضاع المستقبل والمتغيرات والتحديات التي تواجه قطاع التأمين في ظل التطورات الاقتصادية العالمية، وتعقد جمعية الامارات للتأمين اجتماعها الأول صباح اليوم الثلاثاء في ظل مجلس الادارة الجديد حيث ستجرى انتخابات اللجان الفنية والقانونية ووضع تصور لخطة العمل خلال المرحلة المقبلة. عدد مقبول ـ هناك من يرى ان المنافسة الشديدة في السوق بسبب زيادة عدد شركات التأمين العاملة في السوق المحلي.. ما رأيك؟ ـ في رأيي ان وجود 46 شركة تأمين ليس عددا كبيرا وإنما مقبول لأن ذلك سيساعدنا في توزيع المخاطر على عدد كبير وليس قليلا، بالتالي لا يتأثر القطاع بالخسائر، كما ان وجود عدد قليل من الشركات لن يتيح الخيارات المتعددة أمام المستهلك ويؤدي في النهاية الى احتكار السوق. ـ هل تؤيد فكرة الاندماج بين شركات التأمين؟ ـ الاندماج فكرة قابلة للتطبيق ويمكن ان تحدث اذا ارتفعت الشركات وللجمعية ان تقترح على الشركات الفكرة ولكن لن تفرض عليها ذلك وانما نقدم المشورة والنصح. ـ هل هناك امكانية بتفعيل دور الجمعية باعطائها دورا رقابيا؟ ـ الجمعية لها اهداف واضحة ولائحة اساسية تنص على تمثيل مصالح الشركات امام الجهات الرسمية والعمل على التنسيق مع وزارة الاقتصاد والاطراف المعنية لذلك ليس هناك تعد على السلطات وانما تنسيق كامل والمسئولون في الوزارة متعاونون لاقصى درجة لحل المشاكل التي تواجه الشركات. السيارات والقطاع الصحي ـ مسألة المنافسة في فرع التأمين على السيارات جعلت بعض الشركات تقلل الاعتماد في اعمالها على هذا القطاع ما رأيك؟ ـ المفروض على الشركات قبل اتخاذ اي قرار دراسة الموضوع دراسة وافية لأنه اذا بدأت كل شركة تأمين تتنازل عن واجبها تجاه خدمة المجتمع سنجد انفسنا في وضع اقتصادي صعب كقطاع تأمين لان هذا بدوره يؤثر على المستهلك وبالتالي على عدم قدرته التأمينية وعدم قدرته على شراء سيارة وتأثر سوق السيارات بالتالي. اذن الشركة لها الحق في اتخاذ القرارات المناسبة ولكن يجب عدم الوصول إلى هذا المستوى قبل الدراسة ومعرفة مدى الاضرار الناجمة على المستهلك والمجتمع ككل. ـ اذن اصبح فرع التأمين على السيارات في الشركات يمثل خسارة حقيقية في ظل الوضع الحالي؟ ـ الخسارة لا تتمثل فقط في اعتماد الشركات التوسع في فرع السيارات لكن المشكلة ان هناك عدم وعي لدى المستهلك بقواعد وآداب وقوانين المرور وعدم فهمها وخاصة من جانب الوافدين الآسيويين وهذا يتطلب جهدا كبير للتوعية بالتالي تقليل المخاطر في قطاع التأمين على السيارات. ـ لكن بعض الشركات بدأت في التوسع في خدمات التأمين في القطاع الصحي.. فما رأيك؟ ـ في رأيي ان القطاع الصحي سيؤثر على شركات التأمين ايضاً مثل السيارات لانه قطاع استهلاكي وعدم فهم الناس بالحقوق والواجبات والالتفاف حول شروط بوليصة التأمين سيؤدي إلى الخسارة المتوقعة. فالتوسع في القطاع الصحي اخطر من قطاع التأمين على السيارات بالنسبة للشركات في ظل التوجه نحو خصخصة القطاع الصحي حاليا.
الرئيس الجديد لجمعية الامارات للتأمين: أهم أولوياتنا للمرحلة المقبلة إعادة ثقة شركات التأمين في الجمعية
