شدد وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز مساء أمس الاول على تمسك بلاده ''بثوابتها الشرعية ومرتكزاتها الاساسية'' في المفاوضات المتعلقة بانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية. وأكد الامير نايف خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بدراسة انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية بمكتبه بجدة امس الاول على «أهمية معرفة ماذا نريد وفق استراتيجية واضحة وموصلة للغايات ومحددة لمسار انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية في ضوء ثوابتها الشرعية ومرتكزاتها الاساسية». وأوضح وزير الداخلية أن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة لابد أن يكون ''وفق ما يتفق مع سياستها ويخدم مصالحها العليا ويضمن استفادتها القصوى من مزايا الانضمام إلى هذه المنظمة''. وكان أمير منطقة الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز قد أكد في الرابع من الشهر الحالي استحالة تعديل بعض الانظمة الشرعية في السعودية بسبب الضغوط الغربية أو لتسهيل انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية. وقال وزير التجارة السعودي اسامة الفقيه في ابريل الماضي ان المملكة التي تطبق الشريعة الاسلامية لن ترضخ لضغوط دولية من اجل تخليها عن ''وضعيتها الخاصة هذه للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية». وأضاف الفقيه ''ينبغي أن يكون واضحا لشركائنا التجاريين أن للمملكة خصوصية تنفرد بها بين دول العالم إذ تتشرف بخدمة الحرمين الشريفين وان تكون قبلة للمسلمين». وكان يشير بذلك إلى المطالبة بكامل الحرية في التجارة بما في ذلك إباحة تجارة الخمور ولحوم الخنزير المحظورة طبقا للشريعة الاسلامية. وتجري السعودية حاليا مفاوضات مع عدد من الدول والمنظمات وخصوصا مع الاتحاد الاوروبي، لاقناعها برفع تحفظاتها على انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية. يذكر أن الرياض وقعت اتفاقات ثنائية حول منظمة التجارة العالمية، مع 11 دولة. إلا أنها لم تبرم اتفاقات حتى الان مع الاتحاد الاوروبي ولا الولايات المتحدة. وكانت السعودية التي تسعى أيضا إلى تنويع مصادر وارداتها قد اتخذت سلسلة من الاجراءات التي تهدف إلى تحرير اقتصادها وجذب الاستثمارات الاجنبية. ـ د.ب.أ