تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وزير المالية والصناعة تقام فعاليات ملتقى ومعرض المال والأعمال العالمي خلال الفترة من 17 ولغاية 19 مارس 2002 في مركز دبي التجاري العالمي، وتتولي شركة إطلالة تنظيم الحدث بالتنسيق مع وزارة المالية والصناعة، وغرفة تجارة وصناعة دبي، وسوق دبي المالي. ويشارك في ملتقى ومعرض المال والأعمال العالمي الذي يعد الحدث الأول من نوعه على المستويين الاقليمي والدولي معاً، نخبة من المؤسسات المالية بالاضافة الى مجموعة من البنوك والمصارف الوطنية والأجنبية على حد سواء، كما تشارك شركات التأمين والأسواق المالية والبورصات ضمن فعاليات الحدث من داخل وخارج منطقة الشرق الأوسط الى جانب عدد من شركات الاستثمار الحريصة على متابعة مستجدات اثنين من أهم وأبرز القطاعات وهما قطاع المال والاعمال. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم في مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي وحضره كل من وليد فلاح مدير عام إدارة الاستثمار بوزارة المالية والصناعة، وأحمد البنا مساعد مدير عام الغرفة لشئون الدراسات والعلاقات الدولية، وعاطف الطيب الرئيس التنفيذي لشركة إطلالة لتنظيم وإدارة المعارض. قال وليد فلاح: «انطلاقاً من حرص وزارة المالية والصناعة على دعم وتشجيع صناعة المعارض في دولة الامارات تولي الوزارة أهمية خاصة لإنجاح فعاليات ملتقى ومعرض المال والاعمال العالمي بالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة دبي وسوق دبي المالي المتخصص في السندات المالية والأسهم ويعد الحدث بمثابة خطوة أولى وفريدة من نوعها على مستوى المنطقة، وذلك نظراً لما تتيحه من فرص الالتقاء والتعارف التي تجمع بين المؤسسات المالية بشكل عام، والمصارف من مختلف دول العالم بشكل خاص، لبحث امكانيات الارتقاء بالقطاع المالي». وأضاف ان «الامارات» تسعى منذ قيامها على تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعتمد على نظام الاقتصاد الحر العالمي، المرتكز بدوره على أسواق الغرفة التي تسمح بانتقال رؤوس الأموال المحلية والأجنبية من أي بلد كانت، بالاضافة الى الخدمات وتشجيع الاستثمارات من خلال اعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وفي سبيل تحقيق ذلك تم انتهاج أولويات للنمو تقوم على أساس التوسع في النشاطات والممارسات الانتاجية الأساسية والفرعية منها، الى جانب دعم كافة القطاعات بهدف تنويع هيكل الانتاج للاقتصاد والتقليل من اعتماده على عائدات النفط. سيما وأن السياسات المالية والاقتصادية التي تبنتها الدولة كان لها الأثر الايجابي الذي حقق الاستقرار في الاقتصاد الكلي والقطاع المصرفي، وساهم في توفير المناخ الاستثماري المثالي. المناخ الاستثماري وحول مقومات الاستثمار محلياً ذكر مدير ادارة الاستثمار بوزارة المالية والصناعة ان مجموعة من العوامل ساعدت على توفير مناخ استثماري ملائم لرؤوس الأموال الاجنبية التي حرصت من جانبها على الافادة من سلسلة الامتيازات التي توفرها مختلف دوائر ومؤسسات القطاع الحكومي وشركات القطاع الخاص في الدولة للاستثمار الاجنبي الى جانب دورها الفعال في التغلب على العراقيل التي قد تواجه هذا الاستثمار خلال واحدة من مراحل تطوره. وبين ان الارضية القانونية والتشريعية للدولة في مجال الاستثمار ككل تتسم بالوضوح والشفافية وتخلو من التعقيدات، كما ينعكس الاستقرار السياسي والأمني الذي تمتاز به الدولة على تنمية المصالح القائمة وازدهارها في حين تشكل البنية التحتية المتطورة إضافة نوعية تخدم نشاط الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة، ناهيك عن توفر خيارات متعددة حول اختيار المنطقة الحرة التي تود الشركات والمصانع الأجنبية الانطلاق اقليمياً عبرها، والتي تعد في مجملها مناطق حرة جاذبة لمختلف أشكال الاستثمار. تنويع مصادر الدخل وأوضح فلاح ان تدفق حركة التجارة تعادل 140% من الناتج المحلي الاجمالي، وتعتبر السياسة اداة هامة في توزيع الثروة النفطية والغاز، ودعم تنمية القطاعات غير النفطية التي أصبحت تساهم بأكثر من ثلثي الناتج المحلي الاجمالي بحيث استقر هذا الدور مع استقرار الأسعار المحلية، بحيث يتم تمويل عجوزات الميزانية العامة عن طريق مصادر حقيقية، وشهدت السنوات القليلة الماضية زيادة ملحوظة في نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي، وخصوصاً قطاع السياحة والخدمات، وقطاع الصناعة. وقد حقق الناتج المحلي الاجمالي نمواً قوياً بحيث ارتفع من 190 مليار درهم في عام 1999 الى 214.9 مليار درهم في عام 2000، في حين ازداد فائض ميزان الحساب الخارجي الى أكثر من 16% من الناتج المحلي الاجمالي، وتسود توقعات بانخفاض عجز الميزانية الموحدة الى 2.5 من الناتج المحلي الاجمالي، وهو ما يمثل تراجعاً في نسبة 15% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بعام 1999، بحيث أصبح الاقتصاد الوطني يتمتع بوضع جيد يمكنه من مواجهة التحديات المقبلة وتحقيق معدلات نمو جيدة في السنوات المقبلة. وأشاد بمبادرات امارة دبي في ظل عصر المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي، بحيث انشأت أول قرية عالمية للانترنت في منطقة الشرق الأوسط تماشياً مع عصر شبكة المعلومات الدولية التي ستنظم في الوقت القريب أغلب التعاملات في القطاعات المختلفة. وأشار فلاح الى ان منتدى دافوس في اجتماعه عام 1999 قد تبنى شعار العولمة المسئولة بعد الهزة المالية التي ضربت الأسواق الناشئة بدءاً من جنوب شرق آسيا، ومروراً بدول شرق أوروبا، وانتهاء بالبرازيل وبعض اقتصادات دول الكاريبي التي أثرت بصورة غير مباشرة على اقتصادات الدول النامية بواسطة انهيار أسعار السلع الأولية وانخفاض أسعار البترول العالمية نتيجة للتدفقات الاستثمارية ذات الطبيعة المضاربية وهي التدفقات غير المرشدة. محاور رئيسية وفيما يتعلق بأبرز المحاور التي سيتطرق ملتقى ومعرض المال والأعمال العالمي اليها أوضح أحمد البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الدولية ان الفعاليات سوف تتضمن عدداً من المحاور الرئيسية التي تمس قطاع المال والاعمال سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. تحريك السوق المالي وأكد البنا أن من بين أهم الأهداف من وراء تنظيم فعاليات ملتقى ومعرض المال والأعمال تأتي فرصة عرض خدمات القطاع المصرفي والمؤسسات المالية لدعم المشاريع العامة والخاصة التي تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني، بالاضافة الى تحريك السوق المالي والخروج من الأطار التقليدي، وتوفير فرصة نادرة لتبادل الخبرات والتجارب الادارية العالمية والعملية، كما انها تتيح لقاء الشركات الاستثمارية المتخصصة بالسندات والأسهم، وطرح أسهم بعض البنوك في البورصة وتساهم في تنشيط حركة المال والاعمال بين القطاعين العام والخاص، كما تلعب دوراً هاماً في تبادل خبرات شركات الصرافة والتحويلات السريعة والاطلاع على أحدث مستجدات هذا القطاع. وقال ان مؤسسات التمويل في الدولة تلعب دوراً هاماً في تمويل عدد من المنشآت في القطاعات المتباينة، وبلغ حجم الائتمان المصرفي 126.3 مليار درهم في عام 1999 بعد أن كان 92 مليار درهم في عام 1995 وتضم الدولة 292 مصرفاً وفرعاً وطنياً الى جانب 27 مصرفاً أجنبياً. كتبت لولوة ثاني: