تتهيأ سلطنة عمان لإقامة العديد من المنتجعات السياحية بحلول عام 2005 التي يمكنها استضافة السواح في اجازاتهم بدون تكلفة مرتفعة أو مشقة تذكر. وبالتأكيد فان الخلفية الغنية للسلطنة ثقافيا وتاريخيا وجيولوجيا والشواطيء الفضية الجميلة التي تغسلها مياه خليج عمان وبحر العرب والخليج العربي تتيح امكانات لا نظير لها ولذلك فمن غير المستغرب ان تندفع الشركات والمصارف المحلية والشركات العالمية الى الاستثمار في هذا المجال. وذكرت صحيفة «عمان اوبزيرفر» مؤخرا ان العديد من المصارف العمانية التي تبحث عن خيارات استثمارية تراقب الفرص الملائمة لتمويل مثل تلك المشاريع. وقال معالي مقبول بن علي سلطان وزير التجارة والصناعة مؤخرا ان شركة بارسن الأمريكية بالتعاون مع عدد من الشركات الاخرى المتخصصة بالقطاع السياحي انتهت من اعداد دراسة تضمنت تحديد خمس مناطق سياحية بالسلطنة تخصص للاستثمار السياحي وأهم المشاريع السياحية التي ستقام فيها. ومن بين المناطق الخمس التي شملتها الدراسة المنطقة الشرقية التي تعد من المناطق الواعدة في مجال سياحة النشاطات الشاطئية اضافة الى محافظات مسقط وظفار ومسندم ومنطقتي الباطنة والداخلية معا. يذكر ان وزارة التجارة والصناعة ممثلة في المديرية العامة للسياحة نجحت مؤخرا في اقامة مهرجان رأس الحد السياحي بالمنطقة الشرقية الذي اوضح أهمية سياحة النشاطات الشاطئية ومن بينها التخييم. ويتوقع ان يتم البدء في انشاء ثلاثة منتجعات ساحلية كبرى على الاقل خلال الاشهر القليلة المقبلة وقد يكون منتجع مرباط بالقرب من صلالة هو احد المشاريع التي يتوقع ان تفتح مبكرا ويجرى تطوير هذا المنتجع بواسطة شركة ظفار للسياحة وقد تلقى دعما حكومياً في شكل قرض ميسر وهو الآن في مرحلة متقدمة من التنفيذ بعد حصوله على التصديق والتمويل اللازمين للمرحلة الاولى من ضمن اربع مراحل للمشروع. وستكتمل المرحلة الاولى والتي ستكلف 8 ملايين ريال عماني «11 مليون دولار امريكي» في عام 2003 وسيشمل المنتجع في هذه المرحلة فندقاً اربعة نجوم 300 غرفة وقرية سياحية بها حوالي 70 شاليه ومركز للغطس وحديقة العاب ومركز رياضي وذلك وفقا لما ذكره احمد البرعمي مدير شركة ظفار للسياحة. واشارت تقارير صحفية إلى ان شركة ميريديان للفنادق والمنتجعات ربما تدرس امكانية اقامة فندق في صلالة ضمن مواقع اخرى في منطقة الخليج. ورفضت الشركة التعليق على ذلك عند الاتصال بها. وتتطلع شركة «شانقري لا آسيا» التي تتخذ من هونج كونج مركزا لها إلى تشغيل منتجع بندر الجصة والذي قطع الاعداد لانشائه شوطا كبيرا. والمشروع الذي تقدر تكلفته بـ 77 مليون ريال «200 مليون دولار» سينفذ بواسطة مؤسسة الزبير العمانية. ويتوقع اكتماله بحلول منتصف 2004 وسيحتوي عند اكتماله على ثلاثة فنادق بها حوالي 700 غرفة بالاضافة إلى 8 مطاعم وناد صحي ومركز للرياضة المائية. ويقول سيمون برابدل مدير تطوير المشروعات بمجموعة «شانقري لا آسيا» ان شركته متحمسة جدا بشأن امكانات السوق العمانية فيما يتعلق بكل من سياحة الاستجمام ورجال الأعمال. وأضاف: إننا نعتقد ان عمان تمثل مقصدا فريدا وممتعا في الشرق الأوسط ويمكن استثمار هذه الامكانية من خلال اقامة مشروعات مثل مشروع بندر الجصة. وقال مسئول مجموعة شانقري لا آسيا ان مشروع بندر الجصة لايزال في مرحلة مبكرة من تنفيذه. وتشرف على انشاء المنتجع مجموعة شركات عالمية تشمل شركة ويمبلس اليسون نونج آند جو من هاواي ومؤسسة هاتشكوب كونسلتيشن ومؤسسة ويلسون آند اسوشيتس من امريكا، بالاضافة الى شركات اتكنس وبالفور بيتي وديريك لفجوي بارتنرشب من بريطانيا. ويقول مسئولو مؤسسة الزبير انهم سيبحثون عن متعاقدين محليين للمشاركة في المشروع وانهم سيقومون بتوظيف 600 شخص في المشروع، ومبدئيا سيكون ثلث هؤلاء العاملين عمانيين، ولكن يتوقع ان يزيد هذا العدد لاحقا وفقا لخطط التعمين الحكومية. ويقول محمد السناني مدير التخطيط وتطوير السياحة بوزارة التجارة والصناعة ان سياحة المنتجعات لها مستقبل واعد في السلطنة وربما ستقام خمسة الى ستة فنادق اخرى على سواحل السلطنة عما قريب، وهناك أعمال كثيرة مخططة، ومن الواضح اننا نأمل في تخفيض ازدهار كبير في عدد السياح خلال الأعوام الخمسة المقبلة. ويضيف السناني: في المستقبل ستأمل عمان في استضافة الأسر في اجازات محدودة التكلفة بجانب أغنياء السياح، وهذا واضح في الخطط العديدة لانشاء المنتجعات التي تتراوح خدماتها ما بين خدمات ثلاثة الى خمسة نجوم. وفي عام 2000 فإن عدد الفنادق في السلطنة انخفض في الواقع الى 100 فندق من 102 فندق في العام الذي سبقه وذلك نسبة لتطبيق نظام تصنيف جديد للفنادق والاستراحات، وقد ارتفع عدد النزلاء في فنادق السلطنة الى 709821 بنهاية العام الماضي من 626712 نزيلا في عام 1999. ويقول مسئولو الفنادق ان معدل شغل الغرف هو في حدود 42% واجمالي ايراداتها حوالي 46 مليون ريال (119.6 مليون دولار في عام 2000) بزيادة تبلغ 13% من ايرادات عام 1999، اضافة لذلك فإن هذه الفنادق توظف 4093 عاملا، حوالي 37% منهم من العمانيين. ـ العمانية