افاد تقرير دولي وزع بالقاهرة أمس ان ظاهرة التصحر تهدد مئة وعشرة دول فى العالم ويتضرر بسببها حوالي مائتين وخمسين مليون نسمة وان مايسمى بالزحف الصامت للتصحر يسبب خسائر اقتصادية تقدر بنحو 42 مليار دولار سنويا منه تسعة مليارات فى افريقيا وحدها. وذكر تقرير صادر عن مكتب برنامج الامم المتحدة للبيئة هنا أن عوامل التصحر اصابت نحو مليار وتسعة اعشار المليار هكتار من اراضي العالم منها نحو الخمسمائة وخمسون مليونا في آسيا ونحو الخمسمائة مليون في افريقيا مسببة خسائر عالمية سنوية تقدر باثنتى عشرة مليار. وحذر من خطورة التدهور المستمر للاراضي الزراعية وعمليات ازالة الغابات وتعرية الاراضي الصالحة للزراعة متزامنة مع الزيادة المستمرة في اعداد السكان وما تفرضه من تحد كبير فيما يتعلق بضرورة تحقيق الامن الغذائي في ظل تحديد موارد الارض على المستوى العالمي. ونبه من انه اذا استمر حظر التصحر على هذا النحو فسوف ينكمش نصيب الفرد من الاراضي الصالحة للزراعة اربعة اعشار بالمئة هكتار فقط بحلول عام 2010 في مقابل ثمانية وخمسة الاعشار بالمئة من الهكتار للفرد الواحد حاليا. كما حذر من مخاطر استغلال الاراضي الزراعية المحيطة بالمدن والمناطق الريفية في اغراض غير زراعية ودعا الحكومات إلى ضرورة تنويع مصادر الدخل ودعم سكان المناطق الريفية باعتبار ان ذلك من اكثر السبل الفعالة لتخفيف الضغط على الارض. ويعتبر الجفاف احد اسباب التصحر الذي يأتي الجانب الاكبر منه من خلال الممارسات البشرية الخاطئة تحت ضغوط سكانية واقتصادية وسياسية. ويؤكد العلماء ان حدوث تغيير في طبيعة الغطاء النباتي في العالم يمكن ان يؤدي إلى تغيرات سلبية في المناخ ستؤثر على نواحي الحياة المختلفة في العالم كله. واوضح تقرير برنامج الامم المتحدة للبيئة ان المزارعين في دول العالم الثالث والذين لا يوجد امامهم أي خيار اخر لاطعام عائلاتهم يقومون باقتلاع الاشجار في مساحات واسعة من الغابات الاستوائية لزراعة محاصيل غذائية وبعد ان يتم استنزاف التربة ببعض المناطق في مواسم معينة يتم الانتقال إلى منطقة اخرى من الغابة. واكد ان نحو ثلاثمائة وخمسين مليون شخص خاصة في الدول الاستوائية يعيشون بفضل انشطة زراعية وصناعية قائمة على هذه الغابات. واشار الى ان ظاهرة التصحر تؤثر على حوالي مائتين وخمسين مليون نسمة ويتعرض لخطرها مليار اخر من البشر يشكلون خمس سكان العالم.. ـ كونا