دعا صندوق النقد الدولي روسيا في ختام مهمة استغرقت خمسة ايام الى تشديد السياسة النقدية للسيطرة على التضخم والالتزام بصرامة بخطط الانفاق في ميزانيتها الحالية. واصدر صندوق النقد بيانا قال فيه ان الهدف الرئيسي لبعثة الصندوق هو بحث توقعات الاقتصاد الشامل للفترة المتبقية من العام وخطط الميزانية لعام 2002. وقال البيان «فيما يتعلق بعام 2001 فان بعثة الصندوق معنية اساسا بتعديلات السياسات الضرورية لخفض التضخم الذي يزيد عما يعتبره الصندوق متفقا مع هدف السلطات للسنة برمتها». واضاف «وفي هذا الشأن توصي البعثة ببعض التشديد في السياسة النقدية وابقاء النفقات في اطار الحدود التي تضمنتها الميزانية لعام 2001 ». وقال اندريه ايلاريونوف كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان الحكومة ستجد صعوبة في البقاء في اطار التضخم المتوقع بين 14 و16 في المئة في عام 2001 وهو أعلى بالفعل من الهدف الاصلي بين 12 و14 في المئة. وتوقع رئيس البنك المركزي فيكتور جيراشتشينكو هذا الشهر ان تنتهي حكومة رئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف من تعديل المستوي المستهدف الى 18 في المئة أو اكثر. وقال محللون ان معدل النمو الابطأ الذي بلغ 4.9 في المئة في الربع الاول مقارنة مع تسعة في المئة في العام الماضي كان متوقعا ويجب ان يؤدي الى معدل نمو بطيء ومستقر. وافاد بيان الصندوق ان البعثة وجدت ان مقترحات ميزانية عام 2002 «متفقة مع اهداف الحكومة الروسية» الاقتصادية للعام المقبل. وقال ممثل روسيا لدى صندوق الكسندر موجين ان الوفد الزائر اعرب عن موافقته على اوضاع الاقتصاد الروسي. وقال مصدر اخر ان الوفد راض عن هذه الزيارة. وقال نائب مدير الصندوق ستانلي فيشر اثناء زيارة في الاسبوع الماضي ان الاقتصاد الروسي بدأ يتحسن. ودعا الى الانضباط في الميزانية لكنه قال انه في ضوء السياسات الحالية فان روسيا ستجد سهولة في طلب دعم اذا احتاجت اليه عندما تواجه البلاد ذروة سداد الديون الخارجية في عام 2003. ـ رويترز