أعرب مصرف لبنان أمس عن امله في شطب اسم لبنان قريبا من اللائحة السوداء التي تعدها مجموعة العمل المالية حول تبييض الاموال. وقال النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان مروان النصولي ان «المجموعة اشارت في تقريرها الى التقدم الذي احرزه لبنان ودعته الى مواصلة العمل في هذا الاتجاه ما يدفعنا للاعتقاد بأن لبنان سيشطب اسمه من اللائحة خلال الاشهر القريبة». واضاف ان «لبنان اليوم في مرحلة اختبارية بعد ان تبنى قانونا لمكافحة تبييض الاموال في ابريل الماضي». وأوضح «كنا نتوقع ابقاء لبنان على اللائحة خلال مرحلة معينة لان المجموعة تريد ان تتأكد من الاجراءات التقنية لتطبيق القانون». واعتبر ان «امتناع المجموعة عن التوصية باتخاذ عقوبات في حق لبنان لعدم التعاون مؤشر ايجابي». وأكد النصولي ان لبنان «سيتخذ قريبا التدابير اللازمة لتطبيق القانون وان لجنة تتشكل من لجنة الرقابة على المصارف (التابعة لمصرف لبنان) وجمعية المصارف وأحد القضاة ستكلف درس كل ملف او شكوى حول عمليات تبييض اموال في لبنان». واشار الى ان الاحتياطي الفيدرالي الامريكي اشار اخيرا الى جهود لبنان لمكافحة عمليات تبييض الاموال. وصوت البرلمان اللبناني في العاشر من ابريل على قانون لمكافحة تبييض الاموال من دون رفع السرية المصرفية التي ساهمت في جعل لبنان موقعا ماليا مهما في الشرق الاوسط قبل الحرب الاهلية (1975-1990). ونشرت المجموعة امس الأول لائحة جديدة من 17 دولة ومنطقة متهمة بعدم التعاون في مكافحة تبييض الاموال دوليا. واشار التقرير الذي حصل مصرف لبنان المركزي على نسخة منه الى «الجهود التي بذلها لبنان عام 2000 عبر اقرار غالبية ان لم يكن كل بنود التشريع اللازم لمعالجة مواطن القصور التي تبينت في يونيو 2000». واضاف التقرير «على هذا الاساس، تطلب المجموعة من لبنان ان يعرض عليها التدابير المتعلقة بتطبيق القانون لتتأكد من درجة التطبيق». غير انه اشار الى ان «الابقاء على السرية المصرفية الكاملة يعيق قدرة الادارة على اجراء التحقيقات اللازمة». ومجموعة العمل المالية حول تبييض الاموال التي انشئت عام 1989 جهاز دولي مستقل يضم 29 دولة عضوا ويشارك فيها ايضا كل من الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي. ـ أ.ف.ب