يبدو أنه سيكون على مسئولى أجهزة الأمن فى تركيا ان يتحروا اعتبارا من الان قدرا اكبر من الحرص قبل ان يصدروا اوامر بالتنصت على الهواتف الخاصة بالمواطنين والمسئولين الاتراك، ليس فقط بسبب سياسية وزيرالداخلية الجديد فى هذا الخصوص وانما ايضا لتجنب ان يسددوا من رواتبهم قيمة ماتحكم به المحاكم من غرامات على الدولة لانتهاكها حق الخصوصية للمواطنين. كانت هذه القضية قد بدأت تظهر على السطح بعد ان اعلن وزير الداخلية الجديد رشدى كاظم الذى تولى منصبه قبل شهر انه سيشدد فى الاجراءات التى تضمن وضع حد لعمليات التنصت على الهواتف وذلك بعد ان كشفت الصحف فى الاونة الاخيرة عن تنصت جهات الأمن على 963 هاتفا تخص الكثير من الشخصيات السياسية وحتى المواطنين العاديين. وأوضح انه سيتم تقييد الحالات التى يسمح فيها بالتنصت على الهواتف مع ضرورة الالتزام التام بالمعايير القانونية الواجبة فى هذا الخصوص. وقد تجدد الحديث عن هذه القضية بعد ان قضت المحكمة الادارية بانقرة أمس الأول لصالح المواطن التركى فوزى جوشكون الذى كان احد هؤلاء الذين تعرض هاتفهم للتنصت بشكل غير قانونى بالحصول على تعويض من وزارة الداخلية يصل لحوالى 5200 دولار امريكى، ورغم ان مستشارية الخزانة سارعت لدفع التعويض المطلوب، الا ان الخزانة التركية طالبت وزارة الداخلية بان تسدد لها هذا المبلغ من خلال تحصيله على اقساط من مرتبات المتورطين فى القضية. وقد حذرت الخزانة التركية بانها ستقوم بتحصيل اى غرامات مماثلة قد تحكم بها المحكمة من رجال الأمن وهو امر من المتوقع ان يدفع رجال الامن للتفكير اكثر من مرة قبل ان يقرروا التنصت على احد الهواتف. بل ان الامر لايزال محل قلق لانهم يخشون ان يؤدى هذا الحكم الى تشجيع باقى من تعرضت هواتفهم للتنصت الى رفع دعاوى امام المحكمة الادارية للحصول على تعويضات مماثلة. ـ أ.ش.أ