اضيفت اسماء كل من مصر وجواتيمالا والمجر واندونيسيا وبورما ونيجيريا أمس الى اللائحة السوداء الصادرة عن مجموعة العمل المالية حول تبييض الرساميل والتي تحصي الدول المتهمة بعدم التعاون في مكافحة تبييض الاموال. واعلنت مجموعة العمل المالية في ختام دورتها العامة في باريس انه تم، في المقابل، سحب اسماء كل من جزر البهاماس وجزر الكايمان وليشتنشتاين وبنما من اللائحة. وقد عرضت مجموعة العمل هذه اللائحة الجديدة في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في باريس بعد سنة على نشر لائحتها الاولى. وكانت المجموعة التي تضم 29 دولة صناعية اشارت في يونيو 2000 بأصبع الاتهام الى 15 دولة ومنطقة اعتبرتها مسئولة لعدم التعاون بشكل كاف في مجال تفادي ومكافحة تبييض الاموال. ومجموعة العمل المالية حول تبييض الاموال التي انشئت في 1989 جهاز دولي مستقل يضم 29 دولة عضو، بينها الولايات المتحدة والبرازيل وهونج كونج (التي تخضع اليوم للسيادة الصينية) وفرنسا ولوكسمبورج وسنغافورة والمملكة المتحدة او سويسرا. ويشارك فيها ايضا كل من المفوضية الاوروبية ومجلس التعاون الخليجي. وكانت حملة دولية على عمليات غسيل الاموال بلغت ذروتها باجتماع مسئولين في باريس أمس لاصدار قائمة سوداء باسماء الدول التي قد تواجه عقوبات بسبب تراخيها في مراقبة الانشطة المصرفية. وفحص مسئولون عن مكافحة الجريمة والضرائب ومبعوثون حكوميون من مختلف ارجاء العالم ملفات روسيا واسرائيل ولبنان وليختنشتاين ومجموعة من الجزر في الكاريبي والمحيط الهادي كانت كلها قد تلقت انذارات في العام الماضي للحد من الانشطة المالية المشبوهة. ويأتي الاجتماع تتويجا لاكثر من عقد من العمل منذ ان شكلت مجموعة الدول الصناعية السبع قوة مهمات العمل المالية وهو منتدى يضم 31 دولة يعمل على مكافحة عمليات اعادة تدوير مئات المليارات من الدولارات من عائدات جرائم الاموال السريعة والمخدرات والفساد. واصدر المنتدى قائمة تضم 15 «نظاما غير متعاون» لاول مرة في يونيو عام 2000 واصدر معها تهديدا باتخاذ اجراءات عقابية ضد من يظل اسمه على القائمة حتى تتم مراجعتها أمس. وقالت متحدثة باسم المنتدى «من المتوقع ان تصدر توصيات كذلك بشأن الاجراءات المضادة» وأضافت ان القائمة الحساسة من الناحيتين الدبلوماسية والمالية ستستكمل وتنشر. ورغم عدم توفر بيانات محددة عن حجم الاموال التي ضخها اعضاء في عالم الجريمة بشكل غير مشروع في حسابات بنوك مشبوهة الا ان المنتدى يقول ان التقديرات تصل الى مستوى 1.5 تريليون دولار سنويا اي ما يعادل اجمالي الناتج المحلي لفرنسا. واختصت القائمة التي صدرت في يونيو من العام الماضي بالذكر كلا من اسرائيل ولبنان وليختنشتاين والفلبين. وحتى الان لم يحدد المنتدى الاجراءات العقابية التي يمكنها فرضها. ويقول ان مجرد ادراج اسم الدول المعنية على القائمة وهو ما حدث في العام الماضي قد احدث بالفعل نتائج ايجابية او تعهدات بتحسين سياسات الانشطة المالية في العديد من المناطق.. ـ الوكالات