تحركت ألمانيا باتجاه دعم وتقوية علاقاتها التجارية والسياسية مع العالم العربي، وقال وزير الاقتصاد الالماني فيرنر موللر أن برلين تسعى أيضا إلى إقامة علاقات أوثق مع العراق. وفي كلمة ألقاها في افتتاح منتدى الاعمال الالماني العربي الذي يستغرق يومين في برلين قال موللر «لقد تحققت الصناعة الالمانية من وجود فرص اقتصادية هامة في المنطقة». وكانت التجارة بين ألمانيا والدول العربية قد زادت خلال العام الماضي بنسبة عشرين في المائة. وحدد موللر خلال المنتدى، الخطوات الجارية لتعميق علاقات ألمانيا مع الدول العربية. وقال أن من بين هذه الخطوات فتح باب الحوار السياسي مجددا بين برلين والعراق. ومن الاوضاع التي تلقي بظلالها على اللقاء، استمرار التوتر في الشرق الاوسط. وقد تعرض موللر لذلك قائلا أن ألمانيا انضمت إلى شركائها في الاتحاد الاوروبي في التأكيد على ضرورة بذل كل جهد ممكن لوضع نهاية لموجة الارهاب والعنف الدائر بين الاسرائيليين والفلسطينيين. كما يعقد منتدى رجال الاعمال الالماني العربي هذا العام في أعقاب سلسلة من الزيارات رفيعة المستوى من جانب عدد من قادة العالم العربي لبرلين من بينهم الملك عبد الله الثاني عاهل الاردن والامير عبد الله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي الذي يتولى كذلك منصب نائب رئيس الوزراء. وعلى مستوى أدنى قام كذلك وزير المالية الاردني ميخائيل مارتو بزيارة ألمانيا الشهر الماضي على رأس وفد كبير يضم 35 من رجال الاعمال. كما قام وزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد عمادي بزيارة برلين أيضا في شهر إبريل الماضي. وكنتيجة لهذه الزيارة اكتسبت العلاقات الالمانية السورية، كما قال موللر، «سمة جديدة» خلال الشهور القليلة الماضية. وأضاف موللر أن الجزائر تعتبر أيضا ضمن قائمة الدول العربية التي أقامت معها ألمانيا علاقات أوثق مؤخرا. وبخلاف مناقشة العنف الذي يسود الشرق الاوسط استهدفت زيارات القادة العرب لالمانيا، أيضا، التأكيد على التغييرات الاقتصادية الجارية في العالم العربي. ومن المرجح أيضا أن يبرز التوجه الحالي لبعض الدول العربية لتنويع مجالاتها الاقتصادية ودعم قدراتها التنافسية الاقتصادية، كقضية رئيسية خلال أعمال المنتدى. ـ د.ب.أ