قال مدير صندوق النقد العربي جاسم المناعي ان اقتصاديات الدول العربية شهدت انفتاحا كبيرا خلال السنوات الماضية نتيجة للتحولات الكبيرة التي شهدتها هذه الدول في نهجها الاقتصادي. جاء ذلك في كلمة ألقاها المناعي في جلسة مسائية للملتقى الاقتصادي العربي الالماني الذي يعقد ببرلين حاليا بمشاركة اكثر من 400 شخصية من كبار الشخصيات العربية والالمانية ويستمر يومين. وقال المناعي ان السياسات الاقتصادية في الدول العربية مرت بتحولات كبيرة لاسيما في السنوات العشر الاخيرة تحولت فيها من استخدام مناهج اقتصادية موجهة الى مناهج اقتصادية اكثر انفتاحا وتحررا. واشار الى الخطوات الكبيرة التي خطتها بعض الدول العربية في اتجاه اعادة هيكلة اوضاعها الاقتصادية في اطار عملية الاصلاح الاقتصادي وذكر منها على سبيل المثال مصر والاردن والمغرب وتونس والجزائر وموريتانيا والسودان واليمن واخيرا سوريا. واوضح مدير صندوق النقد العربي ان هذه التحولات جاءت نتيجة فشل النظام الشيوعي وسقوط النظرية الاشتراكية الامر الذي حمل بعض الدول العربية على اعادة النظر في سياساتها الاقتصادية. وقال المناعي ان المنهج الموجه الذي كانت تتبعه الدول العربية انعكس سلبا على معدلات النمو الاقتصادي ولم يكن متلائما مع النمو السكاني في العالم العربي الامر الذي ادى الى تدهور مستويات المعيشة بصورة كبيرة في بعض الدول العربية. واضاف ان انتشار ظاهرة العولمة ولد شعورا بالقلق لدى الدول العربية من احتمال التهميش في نطاق العولمة في حال عدم الاسراع باعادة ترتيب اوضاعها الاقتصادية من خلال مراجعة سياساتها الاقتصادية والمالية والتشريعات الاستثمارية . وحول امكانية الاستثمار الاجنبي في العالم العربي قال المناعي ان الدول العربية لديها قطاعات ذات جدوى اقتصادية عالية لاسيما في مجال الاتصالات الذي استفادت من تخصيصه في المغرب والاردن شركات استثمارية فرنسية. ـ كونا