قال وزير المالية المصري مدحت حسانين ان بلاده تحتاج الى تدفقات نقدية سنوية تقدر بحوالي خمسة مليارات دولار حتى يمكن ان تحقق معدل نمو سنوي ستة في المائة مشيرا الى ان هذا يتأتى من الاستثمار المباشر من الخارج والقروض الاجنبية. وأكد في تصريحات صحفية ان الغرض من السندات الدولارية التي قررت بلاده اصدارها هو وضع مصر على خريطة الاسواق المالية والعالمية وذلك باصدارها هذه السندات التي يتم تداولها والتعريف بتطوراتها يوميا في هذه الاسواق. كان مجلس الشعب المصري «البرلمان» قد وافق في مايو الماضي على مشروع قانون بالاذن لوزير المالية باصدار سندات دولارية سيادية لمصر في اسواق المال العالمية في حدود ملياري دولار. وبدأ حسانين امس جولة تشمل كلا من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والمانيا وهولندا للترويج للسندات الدولارية المصرية المقرر طرحها في اسواق المال العالمية قريبا. من جانبه قلل مستشار وزير الاقتصاد الدكتور محمود محيي الدين من حجم تخوف البعض من ان تتحول مصر مرة اخرى الى الاقتراض بشكل كبير كما حدث في السبعينات وقال ان هناك ضوابط كثيرة لمنع زيادة المديونية الخارجية. واضاف ان الحكومة المصرية تأخذ في الاعتبار هاجس السبعيات بالنسبة لمسألة الديون الخارجية التى وصلت في ذلك الوقت الى 60 مليار دولار. وأكد ان البنك المركزي يتابع حجم المديونية الخارجية وينبه القطاع الخاص الى اعادة الاقراض لو تجاوز خطوطا معينة. وكان تقريرا قد نوقش بالبرلمان أكد أن مصرتتمتع بموقف آمن حيث أن القروض الخارجية انخفضت الى حوالي 30 مليار دولار عام 2000 بعد ان كانت 58 مليارا عام 1993. وتوقع ان تبلغ خدمة الدين حوالي 1.9 مليار دولار عام 2002 ثم تنخفض إلى 1.7 مليار دولار سنويا لمدة 15 سنة وهذه حدود أمنة تسمح بزيادة محسوبة في الاقتراض. ـ كونا