تشير كل المؤشرات الى ان القطاع العقاري سيعود الى صدارة الاوعية الاستثمارية محلياً خلال الفترة المقبلة خاصة مع تراجع أسعار الفائدة بالبنوك وتسرب المودعين بايداعاتهم بحثاً عن فرص استثمارية أفضل تدر عليهم ارباحاً مجزية. وحقيقة الأمر ان المستثمرين الذين تفاجأوا بانخفاض العائد على الودائع بالمصارف انتظروا قليلاً أو كثيراً لتبين الفرص الاستثمارية التي يمكن فيها توظيف مدخراتهم ولكن وبعد طول ترقب اتجهوا الى العقار في ظل غياب وعدم جاذبية الاوعية الادخارية الاخرى اما لعدم الثقة كنتيجة لتجارب سابقة، أو عدم كفاية الادلة على جودة الاوعية القائمة أو عدم توفر العائد المغري الذي يتساوى مع العائد العقاري أو يقاربه. من هنا جاء التوجه الى العقار رغم المتاعب التي يعاني منها نتيجة زيادة العرض مقابل الطلب في البنايات التجارية والسكنية، وقد تكون للمستثمرين حسابات اخرى مثل ان هذا الوقت هو الافضل للشراء والبناء بعد تراجع تكلفة البناء واعتدال أسعار الاراضي على اعتبار ان العقار قوي تاريخياً ويثبت دائماً انه الأفضل حتى من الذهب واذا ما تعرض لكبوة فانه يعود واقفاً وبثبات كبير وعملاً بالمقولة السائدة «ان العقار قد يمرض ولكنه لايموت». «المحـرر»