اقر مجلس النواب في اجواء ايجابية وهادئة امس الميزانية العامة للعام 2001 بعد جلسة يمكن اعتبارها الاطول في تاريخ مناقشة الموازنات توزعت على عشر جلسات عقدت خلال ستة ايام. ونال مشروع الموازنة اغلبية 82 صوتاً ومعارضة 7 نواب هم: نقولا فتوش، مصطفى سعد، نايلة معوض، جورج قصارجي، حسين الحسيني، بطرس حرب ونسيب لحود. وامتنع عن التصويت 6 نواب هم اعضاء «حزب الله» ومصباح الاحدب. وسادت جلسة الامس اجواء ايجابية بعد نزع الفتيل السياسي في اجتماع عقده رئيس المجلس نبيه برى قبل الجلسة وحضره رئيس الحكومة رفيق الحريري ونواب «حزب الله». وتم خلاله التفاهم على الموضوع الانمائى الذي كان سبباً للتشنج في جلسة امس الاول. ثم بدأ المجلس متابعة نقاش مواد المشروع عند المادة 62 التي توقف النقاش عندها، فيما تركز البحث حول انفاق اموال البلديات وخصوصاً في موضوع النظافة والاجازة للحكومة باجراء انواع جديدة من اليانصيب. كما اثير جدال حول تمديد الاعفاء من الكشف الميكانيكي على السيارات وانعكاس ذلك السلبي على الوضع البيئى والصحي. وقد اتفق على ان يكون التمديد للمرة الاخيرة وسجل ذلك في محضر الجلسة، وذلك لتعذر تحقيقه هذا العام. كذلك اثير موضوع الرقابة الاضافية على اموال الحكومة. وبعد الانتهاء من اقرار المواد 75 عاد المجلس للنقاش في مواد الموازنة. فقال بري: «ان ما جرى بالامس (امس الاول) هو نتيجة حرص النواب على مطالب كل المناطق، وقد اصبح الحرمان للاسف في عمق كل منها». واضاف انه بعد جلسات مع الحريري «ابلغني ان الحكومة بصدد وضع مشروع انمائي متوازن يأتي خلال اكتوبر المقبل، وقد يأتي مع الموازنة قبل ذلك، اضافة إلى ما تقدم به نواب بعلبك، وسيكون من خارج الموازنة، سيما وان القروض الموجودة حالياً بقيمة مليار و800 مليون دولار، وهناك مبالغ تتجاوز 700 مليون دولار يمكن الاستفادة منها». وقال الحريري معلقاً: «لقد حاولنا ان نستجمع ما يوجد لدينا من مشاريع خلال السنتين الماضيتين، ووجدنا صعوبة نتيجة مشروع دمج مجلس الانماء والاعمار وتراكم المشاريع خلال الحكومة السابقة. كما ان تأثير ذلك على الوضع الاداري. لكننا لن ننسى اي مشاريع ولدينا خطة لكل المناطق ولاسيما المناطق المحررة، ومناطق الحرمان مثل بعلبك والهرمل وعكار.