أشار تقرير بنك دبي الوطني الى ان مجلس الاحتياطي الفيدرالي واصل سياسة تخفيف الضغط في الربع الثاني من العام لاعاقة التباطؤ الاقتصادي، كما ان الشركات لجأت للحيلولة دون مزيد من تردي الأوضاع الى تقليص النفقات وتسريح أعداد من العاملين مما ادى لارتفاع البطالة الى 4.5% وفي الوقت نفسه يتم تصحيح وضع المخزون الفائض. وقاد ذلك كله الى بداية تحسن اسواق الاسهم بصورة تحمل الأمل بانتعاش الاعمال مستقبلا. وعلى الرغم من اقتطاع 350 نقطة اساسية منذ اول يناير، فاننا نشعر ان المجلس مازال قادرا على اقتطاع 50 نقطة اساسية بهدف الوصول لسعر فائدة 3.5% على الأموال الفيدرالية. إن تضييق الفجوة بين كشوف الائتمان ومنحنى العوائد الطبيعي يوحي بأن المرحلة الأكثر سوءا قد انتهت، وانه بوسعنا توقع انتعاش اقتصادي محتمل في النصف الثاني من العام. وفي اليابان أوضح التقرير أن بنك اليابان كشف عن سياسة نقدية جديدة متشددة لمحاولة انهاء عامين من تردي الاسعار ولدعم الاقتصاد المتداعي بسرعة وكانت اسعار الفائدة قد انحدرت للصفر تقريبا من 0.15% بالنسبة لودائع اليوم الواحد. ومن المنتظر ان يحافظ بنك اليابان على هذه السياسة حتى تنحسر المخاوف من التضخم. وكانت السياسة قد احتلت صدارة الاهتمام في الأسابيع الأخيرة مع تولي الزعيم الاصلاحي كويزومي رئاسة الحكومة. وقد وعد كويزومي بتطبيق اصلاحات بنيوية بسرعة عبر تحديد جدول زمني للخلاص من القروض المعدومة في القطاع المصرفي. وقد أخذت الاسهم اليابانية بالتحسن مؤخرا على امل انتعاش اقتصادي قريب. وبالنسبة لمنطقة اليورو فعلى الرغم من ان المانيا هي صاحبة الاقتصاد الاكبر في منطقة اليورو، وبناتج محلي عام نسبتة 34% فانها ايضا تشكل النقطة الأكثر خطرا وكانت الانحدارات المتتالية في مؤشر رجال الأعمال قد اظهرت ضعفا متزايدا في القطاع الصناعي. ولذا فان مخاطر تراجع النمو في المانيا يجعل النمو في منطقة اليورو عموما هشا. وكان المصرف المركزي الاوروبي الذي اختار بتصميم البقاء بعيدا عن التوجه العالمي لتخفيف الفوائد قد اربك الاسواق باقدامه على اقتطاع 25 نقطة اساسية وعلى الرغم من ان التضخم بقي اعلى من هدف البنك المركزي المعلن، وهو 2% فقد ذكر ان سبب ذلك الاقتطاع يعود لنقص سيولة الأموال. اليورو: بعد نشر الارقام الاقتصادية الهزيلة، بقي اليورو ضعيفا ازاء معظم العملات الرئيسية، خصوصا مع ترسخ المخاوف من تراجع الاسعار. وقد اظهرت المعلومات التجارية ان منطقة اليورو تعرضت لأكبر نزوح لرؤوس الأموال في شهر يناير من هذا العام. كما ان عمليات التملك التي تقوم بها الشركات الأوروبية في الخارج تدعم ذلك التوجه. وهناك خشية من أن تنحدر قيمة اليورو الى أدنى من 0.8225% الا إذا تم التدخل لدعمه. الين: رغم تراجع الين الى ما دون 126، الا ان جني الارباح والعمليات التجارية للأموال الاحتياطية الامريكية ادت لتعزيز قصير الاجل للين. ومع قيام المستثمرين اليابانيين بالابتعاد عن منطقة اليورو، فان عملية استبدال اليورو بالين قد ترفع قيمة الين الى مستوى 115/118 قريبا. لكننا نشعر ان الاحتمال الاكبر هو ين اضعف، وذلك انسجاما مع العوامل الاقتصادية السائدة حاليا.