قدرت ورقة عمل سعودية نوقشت امس في ندوة في مدينة ابها «جنوبي البلاد» العائدات المتوقعة من السياحة في المملكة العربية السعودية بنحو 40 مليار ريال خلال العامين المقبلين. وأوصت الندوة التي عقدت تحت عنوان «الاثر الاقتصادي للسياحة في السعودية» بألا يكون تحقيق الحد الاقصى هذا الاثر على حساب الهوية والقيم الخاصة بالمجتمع السعودي. ويبذل السعوديون محاولات عديدة لايجاد نوع من التوازن بين «الانفتاح» الذي يستوجبه تفعيل النشاط السياحي والمحافظة على التقاليد الاسلامية والمحلية السائدة في البلاد. وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز اقترح قبل يومين تشكيل جهاز للأمن السياحي، في البلاد في ظل توقعات بتدفق سياح من مختلف دول العالم للسعودية خلال الاعوام القليلة المقبلة. وتضمنت توصيات الندوة تأكيدا على انه لا تفهم القيم والثقافة المحلية على انها عوائق بل تفهم على انها عوامل جذب للزوار باعتبار ان تميز المنتج المحلي وخصوصية المكان ستجذب شرائح مختلفة من العالم. واوصت الندوة بضرورة التنسيق للفعاليات مثل المهرجانات والمعارض والانشطة الرياضية والندوات وغيرها لزيادة الفوائد الاقتصادية للحد الاقصى موضحة ان هناك حاجة لدراسة الاثر الاقتصادي للسياحة بحيث يشمل تحليل وتقييم السوق وتقدير الطلب على ان يتم دمج ذلك في خطة استراتيجية شاملة على مستوى السعودية. ومن جانبه دعا رئيس مجلس امناء كلية الامير سلطان لعلوم السياحة والفندقة «التي نظمت الندوة» الامير بندر بن سعود بن خالد السعوديين الذين ينفقون اكثر من 40 مليار ريال على السسياحة الخارجية الى صرف 10% من هذا المبلغ على المناطق السياحية الداخلية مؤكدا ان نتاج ذلك سيوفر 65 الف وظيفة للعمالة السعودية واستثمارات ستعود بالاف الملايين من الريالات على هذه المناطق، متوقعا ان يتحقق ذلك على مدى العشر سنوات المقبلة. واكد امين عام الهيئة العليا للسياحة في السعودية الامير سلطان بن سلمان ان مستوى العلم بصناعة السياحة في بلاده لا يزال ضعيفا مشيرا الى ان النائب الثاني لرئيس الوزراء ووزير الدفاع السعودي يخصص جل وقته للنهوض بصناعة السياحة في البلاد. على صعيد متصل ذكرت مصادر اللجنة المنظمة (لمهرجان جدة 22) الذي انطلق الاسبوع الماضي ان مدينة جدة الساحلية استقبلت حتى الآن نحو 1.5 مليون زائر. ويتوقع المنظمون للمهرجان ان يصل عدد الزوار الى اكثر من ثلاثة ملايين زائر أكثرهم من داخل السعودية حيث ينتظر ان يبلغ حجم انفاقهم اكثر من ملياري ريال مما يسهم في انتعاش القطاعات المشاركة وخاصة الفنادق. وقال محمد عتيق الحربي مدير فرع وزارة التجارة في جدة ان الوزارة الزمت الفنادق والشاليهات والشقق المفروشة بارسال بيان اسبوعي بنسب الاشغال واعداد النزلاء حيث تقوم اللجنة التنفيذية للمهرجان بتقييم مدى النجاح الذي يتحقق. واشار الى ان جدة تضم نحو 73 فندقا منها 11 فندقا بدرجة ممتاز و10 درجة اولى، 10 درجة اولى ب، 9 درجة ثانية، و19 درجة ثانية ب و13 درجة ثالثة وجميعها تحتوي على 8900 غرفة، وقال ان جدة بها 260 مبنى للوحدات السكنية تحتوي على 5400 وحدة سكنية و42 شاليها. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: