حضت الندوة العربية (التقنات البديلة المستخدمة في مجال الموارد المائية غير التقليدية والآثار المترتبة على استخدامها) على الوصول بمعالجة المياه العادمة إلى الدرجة الثلاثية قدر الإمكان بضمان عدم تلويث المياه التقليدية، والبيئية، وتفعيل الإدارة المتكاملة لموارد المياه غير التقليدية فضلا عن ضرورة وضع القيود والتشريعات الملائمة عربيا عند استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة. ودعت الندوة التي نظمتها المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالقاهرة بمشاركة 80 خبيرا ومسئولا عربيا وخليجي بينها دولة الامارات العربية المتحدة إلى ضرورة إنشاء المدن الصناعية في مختلف الدول العربية خارج المدن الرئيسية وفي مواقع محددة بدلا من إنتشار المصانع داخل المدن بحيث يمكن وضع شبكة صرف خاصة بالمصانع لمنع صرف مياهها العادمة إلى شبكات الصرف الرئيسية، والتوسع في إنشاء السدود في المناطق ذات السهول المطري. وأوصت الندوة التي عقدت مؤخرا في المركز المصري الزراعي إلى أهمية تعزيز البحوث المتعلقة بحصاد الأمطار والاستفادة من الدول التي لديها خبرة في هذا المجال، والبحوث التي تعزز استنباط محاصيل زراعية تتحمل الملوحة العالية، ومياه الصرف الصحي، والتركيز على الزراعات الملحية التي تعتمد على مياه البحر أو المياه الجوفية شديدة الملوحة مع تفعيل دور الإرشاد في مجال إستخدامات المياه غير التقليدية مع مراعاه تفادي التداعيات البيئية السلبية المترتبة على هذه الاستخدامات. وقال محمد شاكر البلوشي نائب مدير إدارة الحدائق العامة وممثل دولة الامارات العربية المتحدة في الندوة العربية أنه قدم إلى الندوة تجربة بلاده في كيفية استصلاح الأراضي بمياه الصرف الزراعي والصناعي، وأفضل السبل لاستخدام المياه الجوفية، وتحلية المياه، علاوة على أفضل أساليب توظيف مياه الصرف الصناعي في زراعة المحاصيل غير الآدمية. وأضاف البلوشي أن مشاركة بلاده في مثل هذه الندوات العربية تساعد على تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بين ا لأقطار العربية الشقيقة، والمساهمة في تعزيز دور البحوث المشتركة في مجال إدارة وتنمية الموارد المائية غير التقليدية بهدف تحقيق التوازن المائي والبيئي، وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية خاصة المياه الجوفية غير المتجددة علما أن الدول العربية دخلت فعلا مرحلة العجز المائي الأمر الذي يحتم عليها العمل معا لتنمية الموارد المائية في المصادر التقليدية وغير التقليدية. القاهرة ـ حسين عبد الهادي: