دافع جراي ديفز حاكم كاليفورنيا، التي تحتضن هوليود، مجددا عن إجراءاته إزاء أزمة الطاقة أمام الكونجرس، في الوقت الذي أحيت فيه التطورات الاخيرة الامل في أن تتمكن أكبر ولاية في أمريكا وصاحبة خامس أكبر اقتصاد في العالم من تجنب عمليات انقطاع الكهرباء المتنقلة التي كان متوقعا لها أن تسبب دمارا كبيرا خلال فصل الصيف الجاري. ففي وقت سابق من الاسبوع الجاري وبعد شهور من الضغوط الشعبية، وضعت لجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية سياسة خاصة سوف يكون من شأنها تخفيف الاسعار الباهظة التي كانت شركات الكهرباء تحصلها عندما كانت واردات الطاقة للولاية نادرة. كذلك خفت أزمة الطاقة بسلسلة من إجراءات التوفير من قبل السكان ودوائر الاعمال الذين أصبحوا يطفئون الانوار وأجهزة التكييف وأصبحوا حتى يعلقون ملابسهم لتجف في الشمس بدلا من دسها في جهاز التجفيف الذي يعمل بالكهرباء. وقد أدت هذه الانباء الايجابية بالعديد من الخبراء أن يتوقعوا اختفاء عمليات انقطاع الكهرباء المتنقلة من مكان لاخر والتي كانت متوقعة الحدوث خلال الصيف الجاري، مثل اختفاء شبورة البحر في كاليفورنيا. غير أن البعض الاخر يحذر من أن الولاية مازالت بعيدة عن الامان، ومازالوا يضعون سيناريوهات تشبه التنبؤات البشعة التي كانت سائدة حول معضلة الالفية الخاصة بأجهزة الكمبيوتر مع حلول القرن الجديد والتي وصفها البعض بيوم القيامة. ويحذر مروجو الكآبة هؤلاء من أنه إذا ما سارت الامور على نحو خاطئ، فسوف تعاني كاليفورنيا مما هو أكثر من مجرد انقطاع الكهرباء العارض. وتتنبأ صحيفة لوس أنجلوس تايمز بأن شبكة الطاقة الغربية يمكن أن تنهار مسببة عمليات انقطاع للكهرباء يصعب السيطرة عليها ربما تؤدي إلى عمليات نهب وسلب وتلوث واردات المياه وحتى اضطرابات مدنية. ويتساءل جو دون سيناتور الولاية «إلى أي مدى يمكن أن تصل رداءة الصيف الحالي؟». وأضاف «الصيف الحالي يمكن أن يصبح أسوأ كارثة تصيب ولاية كاليفورنيا». ويشير المتشائمون إلى أن بعض الكوارث غير المرتبطة ببعضها يمكن أن تدفع بنظام الكهرباء الهش في الولاية نحو الانهيار. ويمكن أن يؤدي حريق هائل يدفع المسئولين إلى قطع التيار عن خطوط الضغط العالي أو صيف أكثر حرارة مما هو متوقع أو عشب البحر الذي يسد نظام التبريد في محطة طاقة نووية، بالولاية إلى حافة الكارثة. ومن بين الذين سيضارون إلى أبعد مدى المواطنين المسنين الذين يعيشون في جنوب الولاية الجاف، والمتقاعدين الذين تلتهب منازلهم مثل الافران إذا أدى انقطاع الطاقة لتوقف أجهزة التكييف لديهم عن العمل. وتستعد المستشفيات في المنطقة لاستقبال وفود كبيرة من المرضي الذين يتوقع أن يعانوا من الانهاك من جراء ارتفاع الحرارة والجفاف وأمراض أخرى. وسوف تتأثر الصناعة والزراعة إلى حد كبير إذا حدث أكثر من بضع عمليات انقطاع للطاقة، بينما تتوقع الشرطة ارتفاعا كبيرا في الغضب والسخط في الشوارع مع حالة الغضب العارم التي من المتوقع أن تنتاب السائقين في الطرق التي ستتوقف بها الحركة تماما. ويقوم مكتب الولاية لخدمات الطوارئ بإعداد خطط طوارئ في حالة حدوث انقطاع هائل للكهرباء يصعب السيطرة عليه. وربما تتجه أقسام الشرطة إلى التأهب التكتيكي بالتيقظ لمنع عمليات السلب والنهب من قبل المجرمين الذين سيحاولون الاستفادة من تعطيل أجهزة الانذار والشوارع المظلمة. ويقول أحد الخبراء أنه من أجل تخفيف الحرارة يمكن للمدن أن تحول الحافلات البلدية إلى ملاجيء خاصة للتبريد، وتركها في مواقفها مع تشغيل أجهزة التكييف بها. ويضيف أن حكومة الولاية سوف توفر مولدات طوارئ لبيوت رعاية الاطفال والمؤسسات الاخرى التي تحتاجها، في الوقت الذي سيطلب فيه من الحرس الوطني في كاليفورنيا أن يمد يد المساعدة. كذلك تستعد وكالات توزيع المياه في الولاية للاسوأ. ويقول لون هاوس الخبير في شئون المياه «إنني أطالبهم بأن يكونوا على أهبة الاستعداد لاستقبال زلزال مدوي كل يوم خلال الصيف الحالي». ـ د.ب.أ