عممت الامانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة على الغرف الاعضاء تقريرا بتوصيات الاجتماع الرابع للجنة التجارة للاتحاد العام لغرف التجارة العربية الذي عقد يوم 26 مايو الماضي بالمنامة. ووفقا للتقرير فقد اطلعت اللجنة على المذكرات بشأن قواعد المنشأ العربية المقدمة اليها من الأمانة العامة للاتحاد، وغرفة صناعة عمان، وغرفة تجارة وصناعة قطر، وذلك في ضوء الدراسة التي أعدتها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين. وأعربت عن تقديرها للجهود التي بذلت في اعداد الدراسة المشار اليها وكذلك المذكرات التي أعدت بشأنها ورأت ان موضوع قواعد المنشأ يحتاج الى دراسة وافية، ولابد ان تكون هذه القواعد منسجمة مع معطيات الانتاج ومستويات التنمية الصناعية وامكانيات التكامل الانتاجي في البلدان العربية. وأكدت ان هناك حاجة لمراجعة هذه القواعد واستكمالها، بما في ذلك ادراج نسب التعرفة الجمركية على السلع الواردة في القائمة، والالتزام بقواعد المنشأ العامة للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى خاصة فيما يتعلق بنسبة القيمة المضافة 40% للسلع الواردة في القائمة، واعتماد مبدأ المنشأ التراكمي الكلي بين الدول العربية لكي تستفيد بعض الصناعات العربية من المعاملة التفضيلية والى ان يصار ذلك تدعو اللجنة الى اعتماد قواعد المنشأ العامة التي هي قيد التطبيق الآن. وأوضحت اللجنة ان هناك تفاوتا بين الدول العربية فيما يخص المواد الأولية والوسيطة المتاحة مما يجعل الانتاج الصناعي غير متساو في كلفة انتاجه. وبالتالي ترى ان هناك حاجة لتوفير قدر من المرونة في تطبيق نسب القيمة المضافة فيما يخص السلع المتبادلة في اطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بحيث يكون من الضروري تخفيض هذه النسبة فيما يخص البلدان التي مازالت في المراحل الأولى من عملية التصنيع أو ليس لديها المواد الأولية أو الصناعات الوسيطة بما يلبي متطلبات القيمة المضافة. ودعت اللجنة الامانة العامة للاتحاد العام للغرف العربية باجراء دراسات على هذا الأساس بالتعاون مع غرف الدول التي لها مثل هذه المعطيات مع امكانية النظر في ان تكون نسبة القيمة المضافة تتراوح بين 30 و40%. كما دعت الى النظر فيما يدفع للعمالة الاجنبية الوافدة من اجور ومكافآت عند احتساب مكونات القيمة المضافة، وذلك بهدف ايجاد صيغة تحقق ميزة تفضيلية للسلع ذات العمالة العربية. واطلعت اللجنة على المذكرة المقدمة من الامانة العامة للاتحاد بشأن «الضوابط التي تحكم شهادات المنشأت على المنافذ الجمركية، وتؤكد على حق الغرف العربية باصدار شهادات المنشأت باعتباره حقا معترفا به في العالم، خاصة وان الغرف تكون عادة على بينة من البضائع التي تصدر بشأنها هذه الشهادات، وتستطيع بالتالي ان تضمن في شهادات المنشأ المعلومات الصحيحة. هذا بالاضافة الى ان هذا الحق يزيد من الامكانات المالية المتاحة للغرف لتقوم بتقديم خدمات اوسع للمنتسبين اليها والى رجال الاعمال عموما. وكلفت اللجنة الامانة العامة باعداد استبيان عن شهادات المنشأ وكيفية اصدارها، وتوزيعه على الغرف العربية للحصول على معلومات وافية وتفصيلية عن الشئون المتعلقة بشهادات المنشأ، خصوصا لجهة اصدارها والمصادقة عليها ومتضمناتها. ورأت اللجنة ضرورة وضع دليل اجرائي عملي لمعالجة اي شكوك في صحة منشأ البضاعة بالنسبة للسلطات الجمركية، دون تعطيل انسياب السلع عبر الحدود، وكيفية التعامل مع هذا الامر بما في ذلك وضع آلية في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى للتحكيم والمقاضاة كما هو موجود في اطار الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية. ودعت اللجنة الى حل جدي للاشكاليات العائدة لشهادة المنشأ العربية، وتخفيض رسوم التصديقات وتسهيل اجراءات التخليص الجمركي بل وايجاد نظام عربي موحد في تخليص المعاملات الجمركية ونظم الاستيراد والتصدير، ورفع مستوى الخدمات الادارية والفنية. واطلعت اللجنة على الردود حول الاستبيان الذي عممته الأمانة العامة للاتحاد على كافة الغرف العربية حول «القيود غير الجمركية واثرها في تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى». وتعرب اللجنة عن تقديرها للغرف التي تجاوبت بارسال ردودها، وتدعو الامانة العامة إلى تحليل هذه الردود حسب الموضوعات بشكل يتيح تصنيف هذه القيود حسب النوع وبشكل مقارن بين تشابهها او تناقضها فيما بين البلاد العربية. ولاحظت اللجنة تعسفا في بعض الاشتراطات الفنية واجراءاتها ولاسيما لجنة رفض المواصفات والمقاييس الوطنية للسلع المصدرة التي تتوافق والمعايير الدولية، ولجهة التغيير المفاجيء في المواصفات والمعايير المطلوبة دون اشعار مسبق او مهل كافية، ولجهة التمييز في معاملة الحصول على شهادات المطابقة واجراءاتها وتكاليفها بين السلع المستوردة والمنتجات المحلية، او لناحية الاعاقة في اجراءات وتكاليف التحاليل المخبرية، او في اجراءات الرقابة الصحية والحجر الصحي، او في الاشتراطات البيئية والصحية، او في تطبيق معايير الجودة. ورأت اللجنة ضرورة حل الاختلاف في المواصفات والمقاييس باعتماد درجة من التنسيق، مع توحيد المواصفات العربية التي لها علاقة بصحة وسلامة المستهلك ولاسيما الصناعات الغذائية والزراعية، وتحديد فترة زمنية قصوى لاجراء الفحوصات وتحسين اجراءات الكشف على السلع وفحصها، والاتفاق على توحيد انواع العبوات، وايجاد مواقع مختبرات قرب المواقع الحدودية. وطالبت اللجنة باقامة مختبرات فحص للبضائع معتمدة من القطاع الخاص إلى جانب مختبرات الدولة. ولحظت اللجنة وجود قيود كمية على شاكلة رخص استيراد وتصدير يستغرق اصدارها وقتا طويلا في بعض الدول. وطالبت بضرورة الغاء جميع رخص التصدير والاستيراد، بالاضافة إلى اي شكل من اشكال تحديد كمية السلع المتبادلة بين الدول العربية. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: