أعلنت واحة دبي للمشاريع، المبادرة الحكومية الرامية الى استحداث بيئة للأعمال التي تركز على اقتصاد المعرفة، عن شراكة فريدة في المنطقة مع «أتوميك تانجيرين» احدى الشركات العالمية الرائدة في نقل التكنولوجيا. من خلال هذه الشراكة سوف تتاح لواحة دبي للمشاريع أفضلية الوصول الى مئات التقنيات الحديثة من معهد ستانفورد للأبحاث، ومعهد سارنوف، الشركة الشقيقة للابحاث، ومختبرات كينت ريدج الرقمية في سنغافورة وغيرها. وسوف ينتج عن هذه الشراكة قيام مؤسسة مشتركة ومستقلة هي «أتوميك تانجيرين دبي»، ستركز على تسويق التقنيات المنفصلة في مجال التقنيات اللاسلكية ووسائل التلفزيون والاعلام التفاعلية والمعالجة اللغوية والتعرف على الأصوات وغيرها. وانطلاقا من رؤيتها كمحرك للمشاريع المستقبلية في المنطقة، وضعت أتوميك تانجيرين دبي أهدافا واضحة لتطوير مصدر للمؤسسات الفكرية في المنطقة، واختبار التقنيات الجديدة في مؤسسات اقليمية واطلاق مشاريع جديدة للاستفادة من الفرص المتوفرة في الأسواق. وسوف يتم اطلاق «أتوميك تانجيرين دبي» في شهر يوليو المقبل وسيكون مقرها الرئيسي ضمن سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام. وسيتولى إدارة الشركة الجديدة سايمون بوست، الرئيس التقني السابق لدى آرثور أندرسون الاستشارية وضابط العمليات الحالي في أتوميك تانجيرين والدكتور غسان نمري نائب رئيس أتوميك تانجيرين للتسويق والمحرك الشهير للعديد من مشاريع البنية التحتية في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات العشر الماضية. وسينتقل بوست ود. نمري للاقامة في دبي حيث يركزان مبدئيا على نجاح هذا المشروع المشترك، كما ستساهم واحة دبي للمشاريع بفريق عمل من المسئولين لديها للعمل في هذا المشروع. وكانت دبي ابدت التزاما واضحاً في تأدية دور المحرك لاقتصاد المعرفة في المنطقة، ويظهر الالتزام المالي القوي لحكومة دبي من خلال تأسيس سلطة المنطقة الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام التي جذبت شركات رائدة في قطاع التكنولوجيا ومن ضمنها مايكروسوفت وسيسكو وأوراكل وموتورولا. وشملت مهام واحة دبي للمشاريع في السلطة استحداث نظام بيئي لدعم أصحاب المشاريع الساعين الى تأسيس أعمال تركز على اقتصاد المعرفة. وتشتهر أتوميك تانجيرين التي تملك مكتبا رئيسيا في لندن ومكاتب في منلو بارك وبرنستون، بكونها رائدة في تقييم وتطوير المؤسسات الفكرية الجديدة العاملة في القطاعات اللاسلكية والتلفزيون التفاعلي واللغات الطبيعية. ويضم فريق عمل أتوميك تانجيرين أشهر المتخصصين من حاملي شهادات الدكتوراه والشهادات العالية في العلوم التقنية والخطط الاستراتيجية والمشاريع المشتركة. تأسس معهد أبحاث ستانفورد من قبل جامعة ستانفورد عام 1952 (لم يعد لها فروع الان)، وكانت خلال نصف القرن الماضي مصدرا لتقنيات مذهلة ومنها «فأرة» الكمبيوتر والهايبرتكست وأنظمة التعرف على الصوت والراديو المصغر وهي رائدة عالميا في الانظمة اللاسلكية واللغات الطبيعية. وقام المعهد بتأسيس أتوميك تانجيرين في يناير 2000 لاستحداث ردات فعل الأسواق لتسويق التكنولوجيا. وفي قطاع الاعلام، تمت الاستعانة ايضا بمعهد سارنوف (الذي أصبح جزءا من المنظومة) والذي كان يعرف سابقا بمختبرات الوسائط الاعلامية آر سي إيه، وذلك لاستحداث تطويرات جديدة كالتلفزيون الملون وتلفزيون الاقمار الرقمية والتلفزيون ذو المزايا العالية وإم بي إي جي ـ 4 والعديد غيرها. وقال محمد القرقاوي مدير عام سلطة المنطقة الحرة في دبي للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ورئيس مجلس إدارة واحة دبي للمشاريع: «ان ضمان هذه الشراكة مع أتوميك تانجيرين هو خطوة بارزة لواحة دبي للمشاريع ويفتح فرصا مذهلة للمنطقة، وهذا يعني أننا استحدثنا مصدرا للابداع في دبي من خلال وصولنا الى مئات التقنيات من أبرز معاهد الابحاث الرائدة في العالم ومن ضمنها معهد أبحاث ستانفورد». وأضاف القرقاوي: «بعد أن تمكنا من تحويل دبي الى مركز رئيس لاقتصاد المعرفة في المنطقة، تتيح لنا هذه الشراكة التحول مجددا الى مركز حقيقي للابداع، حيث سيتسنى لنا تنفيذ أعمال رائدة انطلاقا من أفكار خلاقة مما سيساهم بدوره في جذب المزيد من الاستثمارات الى دبي مما يعني المزيد من فرص العمل والوظائف». وقال توم نلسون الرئيس التنفيذي في أتوميك تانجيرين الذي أتى الى دبي لتوقيع العقد والذي كان يشغل منصب الشريك المسئول في مماسرات آرثور أندرسون الاستراتيجية في السابق: «ان نقل التكنولوجيا والابداع بدعم من مؤسسة فكرية رائدة هو حدث عالمي. نحن في أتوميك تانجيرين نثق بوجود إمكانيات واعدة في المنطقة والتي بدأ شركاؤنا في واحة دبي للمشاريع باكتشافها». وأضاف نلسون: «من خلال وصولها الى التقنيات الناشئة وموقعها البارز في تسويق هذه التقنيات المبنية على احتياجات الأسواق ومن خلال الشراكات في الأسواق، تقف أتوميك تانجيرين في موقع رائد لنقل التكنولوجيا وحضانة الابداع. أما دبي، فتقدم بيئة مثالية لاطلاق المشاريع الجديدة نظرا لموقعها الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا وسهولة الوصول من خلالها الى أرقى الكفاءات في المنطقة وفي شبه القارة الهندية، اضافة الى تمتعها ببنية تحتية مذهلة وقوانين مناسبة من حيث الاعفاء الضريبي على الشركات والافراد وإمكانية الوصول الى رؤوس الاموال الاقليمية. ومن خلال جمع قوانا سنجد فرصا كثيرة متاحة في الاسواق. ان فلسفتنا تقول بأن أفضل طريقة لتوقع المستقبل هو في استحداثه، وننوي تطبيق هذه الفلسفة في دبي». ومن جهته، قال آفي بوجاني المدير التنفيذي لواحة دبي للمشاريع: «هذا أهم عقد وقعناه منذ انشاء واحة دبي للمشاريع، وشراكتنا الجديدة تفتح الأبواب أمام أرقى المؤسسات الفكرية التقنية في العالم، وهي مؤسسات يتاح لنا دخولها وتطويرها تجاريا في دبي وبناء الأسس اللازمة لنجعل من دبي مركزا عالميا للابداع ونقل التكنولوجيا العالمية للمواصفات».
