قال داتو سيد حسين الحبشي السفير الماليزي لدى الدولة ان دولة الامارات تعتبر أكبر الشركاء التجاريين لماليزيا في منطقة غرب آسيا. وأوضح في محاضرة القاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة أمس ان قيمة المبادلات التجارية بين بلاده ودول غرب آسيا بلغت العام الماضي 3.4 مليارات دولار أمريكي وهذا يعني ان دولة الامارات تستأثر بأكثر من ثلث التجارة الخارجية لماليزيا في غرب آسيا. وأكد ان هذا التطور التجاري الكبير وفائق السرعة والنمو يرجع الى النظام الاقتصادي الحر الذي تتبعه دولة الامارات وكذلك الى القوة الاقتصادية للدولة التي أصبحت في زمن قياسي أهم مركز تجاري في منطقة غرب آسيا. وأشار الى ان بلاده افتتحت مكتب تجاري في دبي قبل أسابيع لسعيها في الاستفادة من المكانة الاقتصادية والتجارية الهامة لدولة الامارات. وأوضح ان قيمة الواردات الماليزية من الامارات بلغت العام الماضي 301 مليون درهم ويعتبر النفط الخام أهم الصادرات الاماراتية الى ماليزيا، وقال الحبشي ان 76% من وارداتنا النفطية تأتي من دولة الامارات. وأضاف: «كما بلغت قيمة الصادرات الماليزية الى الامارات 935 مليون دولار وأهمها الذهب والفضة والمجوهرات بقيمة 273 مليون دولار العام الماضي، وتأتي بعدها الاجهزة الالكترونية والمواد الغذائية والملابس. وقال ان الزيادة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى ماليزيا مؤخرا أسفرت عن تحقيق انجازات اقتصادية هامة وعززتها الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الماليزي الدكتور مهاتير محمد الى دبي في مايو الماضي والتي أسفرت عن توقيع اتفاقيات للتعاون العلمي والتكنولوجي والتجاري والاقتصادي بين الجانبين. وأشار السفير الحبشي الى ان الشركات الماليزية في دولة الامارات تعتزم تنفيذ مشروعات تصل قيمتها التعاقدية الى أكثر من مليار درهم خلال المرحلة المقبلة، ومنها توقيع عقد للقيام بأعمال الدفان واستصلاح الارض والرمال في مشروع جزيرة النخلة العملاق في دبي بقيمة 800 مليون درهم، كما وقعت شركة اخرى عقدا في أبوظبي بقيمة 100 مليون درهم لانشاء شبكات للمجاري في أبوظبي، أما المشروع الثالث فهو التعاقد مع احدى الجامعات الخاصة في الامارات لانشاء مدرسة الذكية والعلاج عن بعد والبطاقات الذكية. وردا على سؤال عما اذا كانت ماليزيا مستعدة لنقل التكنولوجيا الى دبي واقامة وادي سيليكون في مدينة دبي للانترنت والتكنولوجيا قال ان رئيس الوزراء الماليزي الدكتور مهاتير محمد سبق وان أعلن استعداده للقيام بهذا المشروع الذي هو قيد البحث حاليا. وأشار الى ان ماليزيا ودبي وقعتا على عدة اتفاقيات للتعاون في مجال الوسائط المتعددة والتعاون التكنولوجي وصناعة المعلومات باعتبارها عنوانا للتطور الاقتصادي في المستقبل. وأعرب الحبشي عن أسفه لانعدام الاستثمارات الالماراتية الخاصة في ماليزيا وقال في الوقت الذي تستثمر فيه الشركات الاجنبية الغربية مليارات الدولارات في ماليزيا، الا ان شركة اماراتية واحدة لم تقرر العمل بعد في بلادنا التي تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي ونظام اقتصادي مرن وانظمة وتشريعات متطورة تخدم المستثمرين الاجانب. وسئل عن ذيول الازمة الاقتصادية في ماليزيا فقال: «ان الازمة انتهت وعادت البلاد تحقق نموا والعملة في وضع جيد والاحتياطي قفز الى أكثر من 85 مليار دولار من العملات الاجنبية وكل هذا حدث بفضل مرونة النظام الاقتصادي في البلاد». وقال ان هناك 13 شركة ماليزية تعمل حاليا في دولة الامارات في مجال الزراعة والسياحة والانشاءات والمواد الغذائية. وعن التعاون المستقبلي بين دول الخليج ودول منظمة الآسيان قال الحبشي ان دول منظمة الآسيان التي تضم 10 دول بما فيها ماليزيا تسير على نفس النهج الذي تتبعه دول مجلس التعاون الخليجي من حيث اقامة اتحاد جمركي ومنطقة التجارة الحرة، ففي العام 2002 و2003 سوف تكتمل اجراءات اقامة منطقة التجارة الحرة لدول الآسيان، وفي العام 2005 سيقام أول اتحاد جمركي لدول مجلس التعاون، الأمر الذي يحتم على الجانبين الشروع في محادثات لاقامة تكتل اقتصادي قوي يخدم مصالحهما في المستقبل.