تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الاحتفال بالاعلان عن تأسيس معهد زايد للأبحاث والتكنولوجيا والذي أعلن افتتاحه أمس سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي. وحضر الاحتفال الذي أقيم مساء أمس بفندق أبوظبي انتركونتيننتال محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي ورئيس مجلس ادارة المعهد ومعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالي عبيد بن سيف الناصري وزير البترول والثروة المعدنية وعبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني والشيخ حمدان بن مبارك رئيس دائرة الطيران المدني بأبوظبي ومطر المهيري نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورؤساء الدوائر المحلية وعدد من المسئولين وأعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي المعتمدين لدى الدولة. أعلن سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان في كلمته الافتتاحية للاحتفال بأن الاعلان رسميا عن تأسيس معهد زايد للأبحاث والتكنولوجيا إنما يجسد جانبا من جوانب حركة التنمية الشاملة بالبلاد التي أرسى دعائمها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والتي تشكل محورا من محاور اهتمامات سموه العديدة بالقضايا الانسانية وعمله المتواصل وسعيه المستمر من أجل خير ورفاهية الانسان في كل مكان. وأكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بأنه بتضافر جهود صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات شهدت البلاد نقلة نوعية في كافة المجالات في دعم موقع البلاد في المنطقة والعالم، مشيرا الى ان المتابعة المستمرة والدقيقة لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي القائد الأعلى للقوات المسلحة أدت الى دعم وتعزيز حركة التنمية الشاملة وتوسيع مجالاتها وآفاقها. مواكبة التكنولوجيا وذكر سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بأن عالم اليوم يشهد تقدما علميا في كافة المجالات ولزاما علينا مواكبة التكنولوجيا والبحث العلمي والاستكشافات العلمية الحديثة واعطاء العناية الفائقة لاقامة المؤسسات العلمية التي تأخذ بأساليب العصـر ويأتـي في طليعتها معهـد زايـد للأبحاث والتكنولوجيا. وأكد سموه بأن هذا الصرح الكبير لا يستهدف فقط الارتقاء والنهوض بمستوى البحث العلمي في وطننا ولكنه مكرس لخدمة الانسانية بما يتوافر له من امكانيات هائلة في كافة المجالات وبما يتيحه من فرص نادرة أمام الباحثين والعلماء من مختلف دول العالم لتنفيذ ما يتطلعون اليه من ابحاث تساهم في حل المعضلات التي تواجهها البشرية والتي تشكل عقبة أمام حركة تقدمها ونهضتها. حماية المخترعات وأعلن سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة ان المعهد سيدعو العلماء من كافة دول العالم والباحثين للمشاركة بالأبحاث العلمية الجديدة التي سيتم تطويرها بالمعهد ومد يد العون والمساعدة لدول العالم الاسلامي الذين يواجهون في الوقت الحالي بعض المشكلات الناجمة عن قلة الموارد والامكانات بهدف جذبهم للمشاركة في هذه الأبحاث التي تستهدف النهوض بالانسانية جمعاء. وأكد بأن المعهد بالاضافة لتوفير العديد من المزايا للباحثين سيتمتع أعضاؤه بمكافآت مجزية مع توفير الحماية الكاملة لمخترعاتهم وستعمل أقسام المعهد الاربعة لاحياء النجاحات التي تحققت على أرض الامارات في مجال البحث العلمي وذلك من خلال تشجيع أسلوب التعاون بين الأعضاء والشركات وبحيث يتخطى المعهد الحدود الوطنية لكافة انحاء العالم يحمل رسالة التنوير والفكر الابداعي غير التقليدي. وعلى الصعيد الوطني فإن هذه الاكتشافات والبحوث العلمية والاختراعات سوف تكرس لخدمة الاغراض الانسانية وبالتالي فسوف تعطى أهمية للجامعات والمدارس والمستشفيات لكي تتمكن من الاستفادة من الامكانات المتطورة التي يوفرها هذا المعهد كغيره من المؤسسات العالمية الشبيهة. وأكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بأن دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تعمل من أجل المشاركة الفعالة في صنع المستقبل للانسان في كل مكان واستشهد بقول صاحب السمو رئيس الدولة في ديسمبر عام 1996 حيث قال سموه: «بعد 25 عاما من عمر الاتحاد فإن أهم ما حققناه في مسيرتنا الطويلة هو خلق المواطن الواعي المتعلم الذي يدرك ما يجري حوله ويعرف حقوقه وواجباته ويحترم ويصون ارث أجداده ويتعلم من دروس الماضي ويتسلح بما يلزمه من التطور العلمي وغيره من متطلبات العصر الحديث لكي يبني مستقبلا أفضل. تشجيع المخترعات وألقى بعد ذلك مجموعة من العلماء والباحثين والذين شاركوا في تأسيس المعهد كلمات خلال الاحتفال لبيان أهمية المعهد ودوره في تشجيع المخترعات والبحث العلمي والمساهمة في التنمية الشاملة بالمنطقة. وقال ستيفن فورسايت نائب رئيس المعهد بأن العالم قد شهد ميلاد العديد من معاهد البحث والتي طالما شاركت في جعل هذا العالم أفضل وأرحب، غير ان معهد زايد لا يسعى لتقليد هذه المعاهد واستنساخ برامجها ولكنه يطمح ان يذهب الى أبعد من ذلك بكثير، وأشار الى انه في كثير من الاحيان لا يتمكن المخترع من تحقيق جميع أهدافه، وهناك العديد من الاختراعات التي لم تطبق ولم تر النور، وهذه الاختراعات ربما لم يكتب لها التطبيق نظرا لقلة الموارد المتاحة لمساندتها ودعمها ونظرا لقلة الارشاد المتوفر للمخترع أو الخوف من المؤسسات العملاقة التي ترى في ظهور مثل هذا الاختراع تهديدا لمصالح أو بسبب التحيز الذي تمارسه المؤسسات ذات النفوذ. وأعلن بأن دور معهد زايد هو رعاية الفكر الابداعي غير التقليدي وتشجيع الافراد على كسر قيود الدراسة والبحث والتقليدية واعطائهم الحرية في التفكير والابداع وسيعمل المعهد على ايجاد فرص العمل العديدة لأبناء الامارات وغيرهم من الباحثين والمبدعين في كافة المجالات. وأكد بأن المعهد لن يكون مثل جامعة وليس مشروعا تجاريا بل سيمتد تأثيره لكافة دول العالم والمشاركة مع العديد من المنظمات الدولية والاقليمية في مختلف مجالات البحث العلمي. وعرض الدكتور صابر رحمان من مؤسسي المعهد وصاحب أحد المخترعات العلمية الهامة في مجال تحليل الصور الطبية تفاصيل تطوير النظام الحديث لتحليل الصور واكتشاف اي جزء مهما كان صغيراً من مرض السرطان في مراحله الاولى، وأشار الى انه خلال الشهور المقبلة سيتوسع هذا النظام ليشمل تقصي اي مرض في اي جزء من جسم الانسان وسيتم استخدام نفس التكنولوجيا لتطوير نظام يتمكن من ترجمة لغة بعينها الى لغة اخرى آليا وسيستخدم ايضا في نظام آخر يتمكن من تصميم أدوية معينة تعالج أمراضا ليس لها علاج من قبل. وأكد البروفيسور انتوني كونستانتنيدس احد العلماء المشاركين في تأسيس المعهد بأن المعهد سيصبح مكانا يعتبره بعض أفضل عقول العالم بيتا لهم وسيشجع العلماء لاخراج مالديهم من مخترعات ومبتكرات تخدم البشرية جمعاء ولذا سيتيح الفرصة للنوابغ للالتحاق به. وقدم الدكتور محمود بربير عرضا مصوراً لكيفية تشخيص الامراض الخطيرة كالسرطان مبكراً بطريقة استخدام الصور الحديثة اعتماداً على تقنيات الكمبيوتر. ويذكر ان معهد زايد سيضم اقساماً لتكنولوجيا المعلومات والعلوم البيئية والعلوم الحياتية والفيزياء والمواد وسيقوم المعهد بالاستفادة من خبرة وكفاءة مؤسسة متخصصة في قطاع نقل التكنولويجا لضمان الحماية التامة لنتائج الابحاث وحقوق الملكية الفكرية عن طريق تسجيل براءات الاختراع والتسويق التجاري حيثما امكن.