دعا مؤتمر الحكومة الالكترونية الى تشكيل لجنة وزارية عليا تضم معالي الوزراء وقيامها بالاشراف المباشر على مشروع الحكومة الالكترونية وتقود هذا التوجه على مستوى الدولة، بدلا من الجهود الفردية القائمة والمبذولة حاليا الامر الذي من شأنه ان يحقق النجاح لهذا المشروع الاستراتيجي الحيوي مشددا على ضرورة الاستفادة من التجربة الرائدة للحكومة الالكترونية بدبي. جاء ذلك في ختام اعمال المؤتمر الذي نظمته الهيئة العامة للمعلومات بالتعاون مع شركة تطوير البواردي احدى الشركات الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات وبرعاية كل من مصرف أبوظبي الاسلامي وشركة كوزموس سوفت وير وشركة اتش بي واستمرت فعالياته لمدة يومين بفندق شيراتون أبوظبي. وقال طارق سعيد النومان وكيل الهيئة العامة للمعلومات ان المؤتمر اكد على اهمية القيادة الناجحة لمشروع الحكومة الالكترونية مشيدا في هذا الصدد بالدور الرائد والفعال الذي يقوم به الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع صاحب المبادرة الجريئة بتحويل حكومة دبي الى حكومة الكترونية والتي حققت خطوات مهمة جدا على هذا الصعيد الامر الذي جعلها اول حكومة على مستوى الدول العربية تتحول الى انجاز الاعمال الكترونيا واصبحت محل تقدير واشادة من جميع الخبراء والمختصين. واضاف ان المؤتمر طالب بتكوين فرق عمل للتجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية والاتصالات الالكترونية نظرا للترابط بينهما وخاصة الاتصالات التي تعتبر حجر الزاوية في انجاح كل من مشروع التجارة والحكومة الالكترونية وسوف تقوم هذه الفرق برفع تقارير الى اللجنة الوزارية العليا حتى يكون هناك دعم مباشر وازالة اي معوقات قد تعرقل هذا المشروع المهم والايعاز الى مجلس الوزراء باية مشاكل قد تواجه عملية التحول الى الحكومة الالكترونية. وذكر وكيل الهيئة العامة للمعلومات ان المؤتمر شدد على اهمية تثقيف افراد المجتمع بمزايا وضرورة الحكومية الالكترونية والتجارة الالكترونية للمجتمع ان تستعين الحكومة بذوي الخبرة لوضع استراتيجية للحكومة الالكترونية وذلك بالتنسيق بين الوزارات المعنية والهيئة العامة للمعلومات. واكد ان مشروع الحكومة الالكترونية بالدولة قطع خطوات جادة والدليل على ذلك الدرهم الالكتروني وانجاز العديد من معاملات بعض الوزارات كالعمل على الانترنت كما ان هناك بعض الوزارات قطعت اشواطا في هذا المجال ولكن حتى الان لا يوجد مركزية لهذا المشروع ومن هنا جاء هذا المؤتمر بهدف ايجاد وخلق بوابة لهذه الخدمات الامر الذي يوصلنا في النهاية الى الحكومة الالكترونية المقترحة. وكان المؤتمر قد واصل فعالياته امس لليوم الثاني حيث قدم الدكتور منصور العور مدير ادارة الجودة الشاملة بالقيادة العامة لشرطة دبي حول الجودة الالكترونية في الواقع العملي اكد خلالها على ان الحكومة الالكترونية ما هي الا وسيلة واداة لتحقيق الارتقاء بجودة الخدمات والنتيجة النهائية للحكومة الالكترونية هي الجودة ليس كما يعتقد البعض ان الجودة تسبق الحكومة الالكترونية الى ان الحكومة الالكترونية تهدف الى تحقيق الجودة. وتطرق الى الوضع الحالي وماذا يجب علينا ان نفكر فيه حتى نكون عمليين في تطبيق الحكومة الالكترونية مشيرا الى ان المتبع حاليا في انجاز المعاملات وفي التعاملات مع الجهات الحكومية يتطلب الاتصال وجها لوجه ويضطر الناس الى الانتظار في طوابير لعدة ساعات حتى تقدم اليهم الخدمة المطلوبة الامر الذي يدعو الى ضرورة ان تكون هناك خطة للتخلص من البيروقراطية غير اللازمة في العصر الالكتروني. واوضح انه يجب على الحكومة ان تعترف بالسمات الفريدة للنظام الالكتروني ومتطلبات الحكومة الالكترونية وفي نفس الوقت يجب ان يكون النظام الالكتروني مؤمنا وموثوقا به لانه اذا لم يشعر مستخدمو النظام الالكتروني بالثقة في ان اتصالاتهم وبياناتهم آمنه من ان يتم الاطلاع عليها او تعديلها من قبل غير المصرح لهم بذلك فسوف يترددون في استخدام النظام بشكل روتيني لاتخاذ معاملاتهم ويجب ان تكون هناك وسائل فعالة لحماية المعلومات مثل التشفير وكلمات السر والجدران النارية وغيرها. وشدد على ضرورة ان تراعي القوانين ذات العلاقة بالنواحي الالكترونية والمعلوماتية الاعتراف بالمستندات التي يتم الحصول عليها الكترونيا واعادة النظر في المستندات الرسمية اضافة الى وضع عقوبات مشددة للاحتيال والتزوير وسوء استخدام المستندات والمعلومات مشيراالى ضرورة انشاء مكاتب للتسجيل الالكتروني والنظرفي مشروعيتها وامكانية تنفيذها ومدى الثقة بها. واكد على اهمية توعية موظفي الحكومة بفلسفة الحكومة الالكترونية وعناصرها الاساسية وتدريبهم على استخدام النظام الالكتروني بشكل فعال وان يتم توعيتهم على التعامل مع العملاء عن بُعد، الذين لا يرونهم ولا يسمعونهم اضافة الى توعية عامة للجماهير بشان كيفية الاتصال بالحكومة الالكترونية لتقديم الخدمة اليهم. وقال ان الحكومة الالكترونية بدأت بمبادرة من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على مستوى حكومة دبي وهناك جهود حثيثة من مجلس الوزراء للدخول فيها واعتقد ان الدولة اصبحت سباقة بين الدول العربية في اتخاذ نهج التجول نحو الحكومة الالكترونية خاصة انها تتوفر بها كل المقومات اللازمة لانجاح هذا المشروع وتسريع العجلة نحو الحكومة الالكترونية. وتحدث الدكتور عبد الله الملا حول الاطار التشريعي للتجارة الالكترونية والقى الضوء على بعض الجوانب القانونية التي تستلزم اجراء تعديلات مشيرا الى اهمية القوانين الالكترونية ومنها قوانين الاثبات والعقود الالكترونية والقوانين المتعلقة بالملكية الفكرية وحماية المستهلك والجرائم المعلوماتية. وتطرق الى بعض الجرائم التي يتم فيها استخدام اجهزة الحاسوب مشيرا الى انه بعد اختراق شبكة الانترنت لمؤسسة اتصالات بدأت الخطى تتسارع نحو اعداد قانون خاص لمكافحة جرائم الانترنت والمعلوماتية. واستعرض النظام القانوني للدولة والذي يعتمد بشكل اساسي على المستندات ولا يوجد نص واحد في جميع القوانين يشير من قريب او بعيد لاي وسيلة الكترونية. ومن جانبه قدم محمد النعيمي مدير ادارة نظم المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورقة عمل حول الخدمات الالكترونية التي تقدمها الغرفة لاعضائها والمتعاملين معها مشيرا في هذا الصدد الى خدمات نظم المعلومات المتوفرة لديها حاليا ومنها شبكة لربط مواقع ومكاتب ادارات الغرفة المختلفة وخدمة استخدام شبكة الانترنت لموظفي الغرفة واستخدام البريد الالكتروني للموظفين وهناك موقع الغرفة على الانترنت وموقع المعلومات الداخلي لموظفي الغرفة اضافة الى النظم والتطبيقات المختلفة لتسيير الاعمال في ادارات الغرفة المختلفة. وقال ان هناك العديد من المعلومات التي توفرها الغرفة حاليا على شبكة الانترنت خلال موقعها ومنها معلومات عن الغرفة والدليل التجاري لامارة أبوظبي والانشطة والفعاليات في مدن الدولة ومواقع الانترنت في الامارات ومعلومات عن الترخيص التجاري في الامارة ومعلومات عن فرص الاستثمار في الدولة اضافة الى خدمات حول التجارة الالكترونية.