قال أحمد محمد المدفع رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان اقتصاد دولة الامارات يتمتع بمقومات اساسية اسهمت في ابراز وتأكيد قوته وتطوره والتي من أهمها تنوع واتساع عمليات الانتاج النفطي والصناعي والتجاري وملاءمة المناخ الاستثماري وطبيعة الاقتصاد، الحر الذي اتاح للأسواق المحلية الانفتاح على العالم في ظل توافر تسهيلات ومزايا عديدة لحركة التجارة الخارجية وللمستثمرين في كافة المجالات التجارية والصناعية بالاضافة الى حرية التعامل في الأسواق المالية المحلية والعالمية والموقع الجغرافي الذي منحها ميزة تفضيلية للاستثمار وتجارة الترانزيت والسياحة. جاء ذلك في كلمة له في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بقاعة المؤتمرات في مركز اكسبو الشارقة بمناسبة الاعلان عن تأسيس مجلس الاعمال التجاري والمهني الهندي بالشارقة وحضره سعيد عبيد الجروان المدير العام لغرفة الشارقة ومبارك بالاسود مبارك مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة واشوك ماكورجي القنصل العام الهندي في دبي والامارات الشمالية وسوديش اجروال رئيس المجلس وعدد من اعضاء مجلس ادارة غرفة الشارقة ورجال الاعمال الهنود. وذكر المدفع ان العلاقات بين دولة الامارات والهند قديمة ومتطورة خاصة على المستويين الاقتصادي والتجاري وان المستقبل يستوجب بناء علاقات قوية باسهام من التجار ورجال الاعمال من كلا البلدين منوها في هذا الصدد باسهامات الفعاليات الهندية بالدولة من خلال مشارتها في اقامة العديد من المشاريع الاقتصادية المتنوعة ونقل خبراتها لفعاليات القطاع الخاص المحلي والاماراتي. وأكد المدفع ان تأسيس مجلس الاعمال التجاري والمهني الهندي الجديد بالشارقة سوف يساهم في تعزيز وتوسيع مجالات الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين حيث تحتل هذه الشراكة الصدارة على المستوى الاسيوي كما ان تأسيس هذه الجمعية بالشارقة يمثل انطلاقة جديدة نحو علاقات اقتصادية أوسع بين دولة الامارات عامة والشارقة خاصة والهند كما سيتيح لرجال الاعمال والمستثمرين من كلا البلدين للتعرف عن قرب على التسهيلات والحوافز وفرص الاستثمار المتاحة لدى الجانبين مشيراً الى حرص غرفة الشارقة على تهيئة كافة السبل وتقديم التسهيلات والامكانيات للجمعية الهندية في الشارقة للقيام بمهامها ودورها على اكمل وجه لتصبح اسهاما جديدا في تعزيز العلاقات المشتركة داعيا رجال الاعمال والمستثمرين الهنود الى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في الشارقة لاقامة مشروعات متنوعة مع التركيز على القطاعات الصناعية ذات التكنولوجيا العالية مثل الصناعات الهندسية والالكترونية والادوية ومجالات اخرى. وأوضح ان دولة الامارات عامة والشارقة خاصة تشهد حركة تطويرية وتحديثية تمثل مظاهرها في العديد من المشروعات الاستثمارية والخدمية باسهام خاص وحكومي مشترك كما ان برامجها وخططها المستقبلية تستهدف تحقيق المزيد من الانجازات في شتى المجالات مؤكدا ان تشكيل مجالس الاعمال المختلفة في دولة الامارات وامارة الشارقة يسهم في ايجاد فعاليات من خلال الاجتماعات التي تعقد بين غرفة الشارقة وهذه المجالس لمناقشة بعض المشاكل التي تواجه رجال الاعمال من خلال الممارسات اليومية وفي كافة القطاعات والعمل على ايجاد الحلول لها سواء كان ذلك عبر الغرفة أو الدوائر الحكومية المختصة كما ان الغرفة تقوم بنقل ملاحظات ممثلي هذه المجالس الى تلك الدوائر وذلك في اطار ايجاد المناخ الاستثماري الملائم ومن هنا ظهرت العديد من المجالس الاخرى مثل مجلس الاعمال البريطاني والاسترالي والكندي وغيرها. واشار الى ان الغرفة وبالتعاون مع هذه المجالس تقوم بالنظر في العديد من القضايا الاقتصادية والتجارية وغيرها من الظواهر مثل حالات الركود الطارئة وبعض المشكلات التي تواجه قطاعات صناعة معينة كقطاع الملابس وهي أولا واخيرا حلقة وصل بين القطاع العام والقطاع الخاص. من جانبه أكد اشوك ماكورجي القنصل العام الهندي ان المجلس الجديد سوف يوفر جميع التسهيلات والمزايا لرجال الاعمال والمستثمرين الاماراتيين والهنود مشيراً الى ان هذه الخطوة سوف تدعم العلاقات التاريخية والاقتصادية بين الشعبين ورجال الاعمال في البلدين. واشاد بالتسهيلات التي تقدمها امارة الشارقة للمستثمرين الهنود في كافة القطاعات مما مكنهم من توظيف استثماراتهم في العديد من المشروعات المشتركة بما يعود بالنفع على الجانبين. وقال سوريش اجروال رئيس المجلس انه تم اختيار امارة الشارقة للاعلان عن تأسيس المجلس الجديد بها نظرا لحجم الاستثمارات الهندية الكبيرة بالامارة في القطاع الصناعي وغيره من القطاعات الاخرى. وسوف يتبع هذه الخطوة افتتاح فروع للمجلس في كافة امارات الدولة مشيراً الى ان حجم التبادل التجاري بين الشارقة والهند للعام 2000 وصل الى 763 مليون درهم حسب احصائيات دائرة الجمارك بالشارقة.