واصلت الاسهم الاوروبية تراجعها حيث اغلقت على انخفاض عند تعاملات نهاية الاسبوع بسبب موجة من تحذيرات الارباح ومخاوف من تلقي مزيد من الانباء السيئة. وتهاوى قطاع التكنولوجيا الى ادنى مستوياته منذ ابريل مع تكبد شركة فيليبس الهولندية خسائر فادحة. واضافة الى التكنولوجيا كان قطاعا السيارات ومبيعات التجزية من اضعف القطاعات الاوروبية وتراجع كل منهما بنسبة 2% وسط مخاوف من ان يقوض ركود الاقتصاد الاوروبي الانفاق الاستهلاكي. وانخفض مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم بنسبة 076% في حين تراجع مؤشر يوروستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو بنسبة 106%. لكن المؤشرين اغلقا أعلى من ادنى مستوياتهما اثناء الجلسة بعدما سجل مؤشر ناسداك الامريكي بعض الانتعاش بعد تهاويه دون حاجز 2000 نقطة النفسي المهم. وانتعش ناسداك مدعوما بامال بان يقرر مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي» خفضا كبيرا لاسعار الفائدة عندما يجتمع في وقت لاحق هذا الشهر. وعند اغلاق الاسواق الاوروبية كان مؤشر ناسداك منخفضا بنسبة 04% الى 2035 نقطة في حين لم يطرأ تغيير يذكر على مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الامريكية الممتازة. واغلق قطاع التكنولوجيا الاوروبي منخفضا بنسبة 16% بعد تهاويه 5% وسط موجة بيع بسبب تحذيرات ارباح من فيليبس ونورتل نيتووركس لمعدات الاتصال وجيه.دي.اي.يونيفيز لمعدات الالياف الضوئية. وتراجعت أسهم فيليبس بنسبة 44% مقارنة مع 45% لشركة الكاتل الفرنسية و58% لماركوني البريطانية. وتسيطر بالفعل أجواء عصبية على الاسواق بسبب سلسلة تحذيرات خلال الاسبوع من ارباح شركات رائدة مثل نوكيا واس.تي.مايكرواليكترونيكس اضافة الى قائمة طويلة من الشركات الامريكية وتزايد القلق خشية ان تنضم شركة مايكروسوفت الامريكية العملاقة الى الشركات التي ستحذر من ارباحها. وانخفضت اسهم الشركة 18%. وتسببت تحذيرات الارباح هذا الاسبوع في تهاوى قطاع التكنولوجيا بنسبة 20% تقريبا لكن مراقبي السوق قالوا ان بعض الاسهم ربما لا تزال مقومة باعلى من قيمتها الحقيقية. وقال روبرت كير محلل الاسهم الاوروبية في بنك اوف امريكا ان المحللين كانوا يتوقعون قبل عام ان تنمو ارباح قطاع التكنولوجيا الاوروبي بنسبة 47% خلال عام 2001 لكنهم يتوقعون الان تراجعا بنسبة 107%. وانخفضت اسهم شركات السيارات ومبيعات التجزئة مع تراجع كينجفيشر البريطانية بنسبة 8% وبورش لانتاج السيارات الرياضية بنسبة 32% وبي.ام.دبليو. بنسبة 27% وسط مخاوف من تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو. ونصح بنك باريبا عملاءه بالابتعاد عن قطاع مبيعات التجزئة قائلا انه لم تعد هناك فرصة للنمو بعدما تفوق القطاع على اداء مؤشر يوروتوب بنسبة 22% منذ سبتمبر. وقال المحلل سايمون اروين «تتراجع بسرعة ثقة المستهلكين في منطقة اليورو بسبب توقعات تزداد سوءا للبطالة والنمو الصناعي». وفي لندن حيث اكبر بورصات القارة الاوروبية أغلقت اسهم رائدة فوق ادنى مستوياتها اثناء جلسة نهاية التعاملات أمس الأول بعدما جاءت استجابة وول ستريت معتدلة لتحذيرات جديدة من شركات في قطاع التكنولوجيا. وأغلق مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من 100 سهم ممتاز منخفضا 295 نقطة اي بنسبة 051% الى 5723 نقطة. وبهذا يكون المؤشر انخفض 2276 نقطة منذ يوم الجمعة الماضي. وفي فرانكفورت تسببت مخاوف جديدة من ارباح الشركات في تهاوي اسهم قطاع التكنولوجيا الالماني وفي مقدمتها سهم شركة اس.ايه.بي. وهي كبرى شركات برامج الكمبيوتر الاوروبية وشركة سيمنز. وانهى مؤشر داكس المؤلف من 30 سهما المانيا ممتازا التعاملات منخفضا 11609 نقطة اي بنسبة 192% الى 591518 نقطة مسجلا ادنى مستوياته منذ العاشر من ابريل. وبهذا يكون المؤشر فقد 27203 نقطة هذا الاسبوع. وفي باريس تراجعت السوق الفرنسية بسبب تحذيرات أرباح قوضت قطاع التكنولوجيا والاعلام لليوم الثاني على التوالي. وأغلق مؤشر كاك المؤلف من 40 سهما فرنسيا ممتازا منخفضا 5323 نقطة اي بنسبة 1% على 524384 نقطة. وبهذا يكون المؤشر انخفض 19609 نقطة منذ الثامن من يونيو الجاري. وفي وول ستريت هبطت أسعار الأسهم الامريكية عند نهاية التعامل أمس الأول مما دفع بالمؤشرات الثلاثة الرئيسية الى ادنى مستوياتها في سبعة اسابيع في نهاية واحد من اسوا اسابيع السوق هذا العام مع استمرار تراجع الاسعار مع كل موجة من الانباء السيئة عن تقلص ارباح الشركات. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 1567 نقطة بنسبة 077% الى 202840 نقطة وفقا لبيانات اولية غير رسمية. كما تراجع مؤشر داو جونز لاسهم الشركات الصناعية 6649 نقطة بنسبة 062% الى 1062364 نقطة. اما مؤشر ستاندارد اند بورز 500 القياسي فنزل 551 نقاط بنسبة 045% الى 121436 نقطة. وكانت هذه اقل مستويات اغلاق للمؤشرات الثلاثة منذ اواخر ابريل. وقال تاكر انتوني محلل السوق في مؤسسة هاري لوبشر «نتوقع استمرار التحذيرات المتعلقة بالارباح لان خبراءنا الاقتصاديين يعتقدون ان الاقتصاد سيستمر في التدهور بقية العام». وعلى مدى الاسبوع باكمله هبط مؤشر ناسداك 84% وهو بذلك اسوأ اسبوع له هذا العام. وانخفض مؤشر داو جونز 32% على مدى الاسبوع وتراجع مؤشر ستاندارد اند بورز 500 بنسبة 4%. وبالمقارنة مع المستويات في بداية العام يكون مؤشر ناسداك منخفضا 179% ومؤشر داو جونز 15% ومؤشر ستاندارد اند بورز 500 بنسبة 8%. وكانت السوق بدات التعاملات أمس الأول على هبوط حاد متاثرة بتحذيرات نورتل نتوركس كورب وجيه.دي.اس. يونيفيز بخصوص الارباح. لكن اسعار الاسهم شهدت بعض الانتعاش في وقت لاحق مع تزايد الامل في ان يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي تخفيضاته الكبيرة لاسعار الفائدة لدعم الاقتصاد. وخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي اسعار الفائدة خمس مرات بالفعل هذا العام وتجتمع اللجنة المسؤولة عن وضع سياسته في اواخر يونيو. وهبط سهم نورتل 7% او 74 سنتا الى 986 دولارات في تعاملات سوق نيويورك للاسهم. وفي سوق ناسداك هبط سهم جيه.دي.اس. يونيفيز قرابة 10% او 137 دولار الى 1244 دولاراً. وشهدت السوق ايضا أمس الأول ما يسمى «الانقضاء الثلاثي» اي انقضاء العقود الاجلة المرتبطة بالمؤشر وحقوق الاختيار المرتبطة بالمؤشر وحقوق الاختيار في الاسهم في وقت واحد. ويحدث ذلك اربع مرات في السنة ويؤدي عادة الى تضخيم تحركات الاسعار في السوق. وفي طوكيو انخفضت اسعار الاسهم اليابانية أمس الأول متأثرة بهبوط اسهم قطاع التكنولوجيا بعد انخفاض وول ستريت ومخاوف من تدهور الاقتصاد الياباني. وانخفض مؤشر نيكي 044% اى 5628 نقطة ليسجل 1279038 نقطة في حين هبط مؤشر توبكس 051% اي 651 نقاط الى 126532 نقطة. وكان المؤشر قد انخفض الى 1257878 نقطة في التعاملات الصباحية بعد ان خفضت الحكومة اليابانية تقديراتها للاقتصاد يوم الخميس للشهر الخامس على التوالي واعلنت ان الوضع يتدهور. وفي وقت سابق اعلن بنك اليابان المركزي الابقاء على اسعار الفائدة المنخفضة للغاية دون تغيير رغم مطالبات سياسية باتخاذ خطوة لدعم الاقتصاد. وعلى صعيد العملات ارتفع اليورو الى اعلى مستوياته منذ ثلاثة اسابيع مقابل الدولار أمس الأول مضيفا ثلث نقطة مئوية الى مكاسبه السابقة بعد ان تدخل البنك المركزي السويدي «ريكسبنك» بشراء الكرونة. وهبط اليورو 1% الى ادنى مستوياته منذ اسبوعين مقابل الكرونة السويدية بعد التدخل وقال متعاملون ان ريكسبنك باع كميات محدودة من العملة الموحدة بسعر 921 كرونات واقل. لكن ما تردد عن بيع ريكسبنك للدولار مقابل الكرونة بكميات كبيرة اضعف الدولار بشكل عام مما افاد اليورو الذي كان قد تدعم بالفعل يوم الخميس باعتراضات اتحاد المصنعين الامريكيين على قوة الدولار. وقال ريكسبنك ان قرار التدخل اتخذ في اليوم الذي اعلن فيه ان التدخل احد الوسائل المطروحة لمواجهة ضعف الكرونة الذي يشكل مخاطر تضخمية. وارتفع اليورو الى مستوى 08669 دولار وهو اعلى مستوى له منذ 22 مايو الماضي وبارتفاع باكثر من نصف سنت خلال اليوم. لكنه تراجع عن اعلى مستوياته منذ ثلاثة اسابيع امام الين ليسجل 10455 ينات بعد ان قال محلل بارز من وكالة موديز للتصنيف الائتماني ان الوكالة لا تعتزم في وقت قريب خفض تصنيفها للدين السيادي الياباني. ودفعت تصريحات موديز الدولار كذلك للانخفاض امام الين مما دعم العملة اليابانية التي هبطت بعد قرار بنك اليابان الابقاء على السياسة الائتمانية دون تغيير. وقال بنك اليابان ان مجلسه وافق بالاجماع على الابقاء على المستوى المستهدف لاحتياطيات البنوك وودائع المؤسسات غير المالية لدى البنك المركزي وهي خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع. لكن التكهنات المتعلقة بخطوات البنك المستقبلية ظلت مستمرة بعد تصريحات عضو في البرلمان عن الحزب الديمقراطي الحر الحاكم قال فيها ان قرار البنك جاء اقل من المطلوب لانعاش الاقتصاد الياباني المتردي. وارتفع الاسترليني لاعلى مستوياته منذ اسبوع امام الدولار الى 14077 دولارات كما صعد امام اليورو الى 6150 بنساً بعد ان صرح وزير الشئون الاوروبية ان المناقشات بشأن انضمام بريطانيا لليورو يجب ان تخف حدتها. وسجل اليورو 08654 دولار ارتفاعا من 08621 دولار عند اقفاله في نيويورك امس. وانخفض امام الين الى 10473 ينات من 10455 يوم الخميس. وهبط الدولار الى 12099 يناً من 12127 يناً في نيويورك يوم الخميس. اعداد: مصطفى عبدالعظيم