أكدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أنها تعمل جاهدة من خلال التشريع والمراقبة الصارمة كى لايكون هناك أى نوع من أنواع العمل القسرى فى المجتمعات الخليجية. جاء ذلك فى بيان مشترك لدول مجلس التعاون القاه وزير العمل والشئون الاجتماعية البحرينى عبدالنبى عبدالله الشعلة أمس أمام المؤتمر السنوى الـ 89 لمنظمة العمل الدولية. وتترأس دولة البحرين الدورة الحالية للمجلس الاعلى لمجلس التعاون. وقال الشعلة ان دول الخليج استندت فى مرجعيتها لتطوير نظمها وتشريعاتها العمالية على معايير ومستويات العمل الدولية حيث تؤكد القوانين والانظمة المعمول بها فى دول المجلس على مبدأ المساواة وتوفير الحماية القانونية ضد التمييز. وأشار الشعلة الى أن ذلك يتجسد من خلال العديد من الاحكام التشريعية ومنها ماينص على أن يكون للعامل حرية اختيار العمل أو تركه وعدم جواز نقله من مكان عمله الاصلى الى مكان آخر يقتضى تغيير اقامته اذا كان من شأن ذلك الحاق ضرر جسيم بالعامل ووجوب معاملة العاملين بالاحترام اللائق. وأكد أن أنظمة العمل فى دول المجلس تتضمن القواعد الكفيلة باتخاذ الاجراءات العقابية الرادعة لمن يعرض أيا من العمال للاجحاف أو العمل القسرى أو يسلب حقا من حقوقهم وذلك اعمالا لتعاليم ديننا الاسلامى وقيمنا وتقاليدنا التى تستنكر مثل هذه الاعمال غير الانسانية. وفى اطار مناقشة التقرير العالمى الصادر عن مدير عام المنظمة والذى خصص هذا العام لتغطية المبدأ الثانى من المباديء الاساسية الواردة فى الاعلان والمتعلق بالقضاء على جميع أشكال العمل الجبرى أو القسرى قال وزير العمل والشئون الاجتماعية البحرينى اننا نؤكد اتفاقنا التام مع المدير العام على اعتبار العمل الجبرى أمرا مستنكرا عالميا. وأضاف قائلا «اذا كان العمال المنزليون كما ذكر المدير العام فى تقريره غالبا ما يقعون فى فخ العمل الجبرى، وحيث أن دول المجلس من الدول المستقبلة لهذه الفئة من العمال فانها تعمل جاهدة من خلال التشريع والمراقبة الصارمة كى لايكون هناك أى نوع من أنواع العمل الجبرى فى المجتمع الخليجى». وأكد أن دول المجلس خطت خطوات متقدمة بالتصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية من بينها الاتفاقيات المدرجة ضمن متابعة اعلان المباديء والحقوق الاساسية فى العمل وبخاصة الاتفاقيات المتعلقة بالعمل الجبرى أو القسرى. وأوضح أن جميع دول المجلس قامت بالتصديق على الاتفاقية رقم 29 الخاصة بالقضاء على جميع أشكال العمل الجبرى أو القسرى كما قامت غالبية دولنا باستكمال اجراءات التصديق على الاتفاقية رقم 1105 الخاصة بالغاء العمل الجبرى. وأضاف الشعلة أن دول الخليج ترى أن المباديء المتعلقة بحقوق الانسان وهى الغاية التى تنشدها جميع الشعوب المتحضرة يجب ألا تكون بأى حال من الاحوال أداة للتدخل فى الشئون الداخلية للدول والاخلال بمعتقداتها الدينية وقيمها الانسانية وخصوصياتها الثقافية والاجتماعية. وأوضح أنه فى اطار اجراءات متابعة اعلان المباديء والحقوق الاساسية فى العمل فاننا نود التأكيد على أهمية وجود آليات واضحة للمتابعة بحيث تكون ذات طبيعة تشجيعية وترويحية كما ينص عليه الاعلان. وأكد وجوب أن لا تستخدم هذه المتابعة لتقديم شكاوى ضد الدول الاعضاء ذلك أن الاتجاه الذى تسير عليه لجنة الخبراء الاستشاريين بمنظمة العمل الدولية هو خلق الية متابعة جديدة موازية لنظام آلية متابعة المعايير الحالى بالمنظمة الامر الذى أدى الى وجود ازدواجية غير مرغوبة. وقال الوزير البحرينى ان دول مجلس التعاون دول الخليج العربية تشاطر العديد من الدول الاعضاء أسفها جراء الاشارة فى تقارير المتابعة الى بعض الدول بالاسم مؤكدين احترامنا للطبيعة الاستقلالية للجنة الخبراء وجهدها الكبير فى دراسة وتحليل التقارير الكثيرة والهائلة المرسلة من الدول الاعضاء. وأضاف قائلا هذا جهد يستحق منا كل اشادة وتقدير بيد أننا نتمنى عدم اغفال الجوانب الايجابية والتعديلات والاجراءات الحديثة التى أقدمت عليها الدول المعنية وكذلك الاشارة الى الخطوات التى يمكن اتخاذها مستقبلا فى اطار تعزيز المباديء والحقوق الاساسية فى العمل ودور منظمة العمل الدولية فى مجال تقديم المعونة الفنية اللازمة وخاصة تدعيم جهود هذه الدول فى مجال التصديق على اتفاقيات العمل الدولية. وأكد الشعلة فى ختام البيان الاقليمى لدول المجلس أن الدول الاعضاء تسعى بكل جد واخلاص من أجل الاسهام مع المجتمع الدولى فى تعزيز المباديء الحضارية الانسانية الراقية وتحقيق الخير للانسان عبر التعاون المثمر والحوار الهادى البناء. وأضاف أن دول مجلس التعاون تواصل فى مجتمعاتها جهودها دون تردد لتعزيز المباديء والحقوق الاساسية فى العمل الواردة فى دستور منظمة العمل الدولية. ـ وام