عزا مسئول نفطي كويتي بالكويت أمس ارتفاع اسعار النفط العالمية مؤخرا الى امور فنية تحدث في السوق النفطي لاسيما مع تزايد الطلب على البنزين و بدء موسم الصيف والسياحة. وبين مدير الادارة الاقتصادية في وزارة النفط وائل المضف في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان الطلب في هذه الفترة يشتد على المنتجات البترولية المتعلقة بقطاع المواصلات البنزين و الديزل و وقود الطائرات. وقال ان السوق الامريكية تعاني من عدم وجود وفرة في هذه المنتجات بالرغم من اشتداد الطلب المتزايد عليها مشيرا الى ان فترة الصيف تشهد زيادة في الطلب على المنتجات الخفيفة لذلك ترتفع اسعارها كثيرا بعكس الخامات الاخرى (المتوسطة والثقيلة). وافاد المسئول النفطي ان فجوة كبيرة تظهر في مستويات الاسعار اذا قارنا بين هذه الخامات وخام برنت مبينا ان اسعار سلة اوبك التي تتضمن الخامات المتوسطة والثقيلة مازالت في حدود النطاق السعري 22 دولارا و28 دولارا ولم تتعد هذا السقف حتى الآن بعكس اسعار برنت المرتفعة وبعض المشتقات الاخرى التي يزداد الطلب عليها. وذكر المضف ان هذا يعطي مدلولا قويا على عدم وجود نقص في امدادات النفط الخام في السوق العالمية حيث مازال مستوى المخزونات العالمية منه مرتفعا ولم يشهد انخفاضا حتى الآن. واوضح ان قرار منظمة اوبك الذي اتخذ في الاجتماع الاستثنائي الذي عقد في فيينا في بداية الشهر الحالي كان ناتجا عن ان السوق النفطية العالمية لا تعاني اي نقص في هذه المخزونات. وقال المضف انه بسبب ظروف العراق مع هيئة الامم المتحدة واحتمال ان يستمر في ايقاف تصدير نفطه احتجاجا على قرار هيئة الامم بتجديد برنامج النفط مقابل الغذاء لمدة 30 يوما قررت منظمة اوبك ان تراقب السوق العالمية خلال هذه الفترة. وكان العراق قد احتج على قرار الامم المتحدة بتمديد برنامج النفط مقابل الغذاء مدة شهر واحد بدلا من ستة اشهر وهي الفترة المتفق عليها مابين الطرفين مما ادى الى تهديده بايقاف صادراته النفطية الى الخارج وهذا ما فعله. واضاف مدير الادارة الاقتصادية في وزارة النفط ان منظمة اوبك ستقيم حالة السوق خلال اجتماعها المزمع عقده في فيينا في الثالث من شهر يوليو المقبل وستتخذ قرارات وفقا لذلك ومن ثم ستساهم في اعادة الاستقرار الى السوق النفطية العالمية اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه بالنسبة للعراق. وبين المسئول الكويتي ان السبب وراء اختيار وزراء منظمة اوبك عقد اجتماعهم في بداية شهر يوليو يعود الى ان هذا الشهر يعتبر بداية الربع االثالث من العام حيث يبدأ الطلب العالمي على النفط بالارتفاع من جديد. وقال ان الصناعة النفطية العالمية تتهيأ ايضا خلال هذا الربع الى اعادة بناء مخزوناتها وذلك لمواجهة الربع الرابع من العام الحالي والربع الاول من العام المقبل تحسبا لزيادة الطلب في هذين الربعين. ـ كونا