كشف وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح انه يتم حاليا بحث اقامة منطقة تجارة حرة بين الامارات والعراق تهدف الى قيام الامارات بتصدير السلع عبر موانئها الى العراق بدون رسوم جمركية وبدون اجازة استيراد لهذه السلع. وقال الوزير ان مسألة اقامة المنطقة الحرة مع الامارات يتم مناقشتها مع المسئولين منذ العام الماضي مشيراً الى انه يأمل ان يتوصل الجانبان الى اتفاق قريباً للتوقيع على الاتفاقية. واوضح محمد مهدي صالح خلال مؤتمر صحفي أمس بنادي دبي للصحافة على هامش زيارته الحالية للدولة ان هناك تعاوناً في مجال الموانيء بين سلطة الموانيء والمنطقة الحرة لجبل علي بدبي والسلطات المعنية في العراق ـ الا انه لم يفصح عن طبيعة هذا التعاون. وقال ان حجم التجارة الخارجية للعراق مع الدول العربية وفقاً لاتفاق «النفط مقابل الغذاء» يبلغ 10 مليارات و645 مليون دولار بما يمثل 50% من اجمالي حجم التجارة الخارجية للعراق حاليا وتتصدر مصر الدول العربية بنحو 2 مليار و485 مليون دولار وتليها الاردن 2 مليار و37 مليون دولار ثم الامارات 2 مليار و82 مليار دولار وتونس مليار و75 مليون دولار والسعودية 638 مليون دولار وسوريا 547 مليون دولار ولبنان 510 ملايين دولار والمغرب 459 مليون والجزائر 367 مليون واليمن وسلطنة عمان والسودان وقطر وليبيا والبحرين تحت سقف 100 مليون دولار. وأكد وزير التجارة العراقي أن مشروع «العقوبات الذكية» الذي تطرحه حاليا الولايات المتحدة وبريطانيا تعطيل الاتفاقيات التجارية مع الدول العربية والحاق الاذى بها وزعزعة الاستقرار الداخل لها وحرمانها من فرص التعاون الثنائي وحرمان العراق من استثمار موارده ووضع الوصاية الكاملة عليه مشيراً إلى ان العراق استطاع توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع عدد من الدول العربية مثل مصر وسوريا وليبيا وتونس بما يتماشى مع اتفاقيات النفط مقابل الغذاء وتنفيذاً لقرار الجامعة العربية باقامة المنطقة العربية للتجارة الحرة حتى العام 2005. واكد الوزير على رفض العراق المستمر لمشروع العقوبات الذكية واستمراره في التوقف عن ضخ النفط إلى السوق الخارجي حتى يتم تجديد العمل باتفاق الغذاء 6 اشهر اخرى مشيراً إلى رفض اي مشروع لا يؤدي إلى رفع الحصار الكامل عن العراق وتطبيق قرار مجلس الامن رقم 687 الذي نص على رفع الحصار في حالة تدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية شهد بذلك كل من تولوا اللجان الخاصة بالتفتيش مثل سكوت ريتر. واضاف ان مشروع العقوبات الجديد يهدف إلى فرض الرقابة الجديدة على السلع الداخلة الى العراق ووضع الموارد المالية له تحت الاشراف الدولي وبالتالي مصادرة قراره السياسي. واكد ان العراق سوف يستمر في ضخ نفطه إلى الاردن وتركيا ولن يوقفه الا اذا التزمت هذه الدول بمشروع العقوبات الذكية فسوف يوقف الضخ مشيراً إلى ان الهدف من اعلان العراق التوقف عن ضخ صادرات النفط هو المطالبة برفع الحصار وليس زعزعة السوق العالمي. وحول مصادرة السعودية لانبوب النفط العراقي الذي يمر بالمملكة قال ان هذا اسلوب غير مقبول وكان من الواجب احتفاظ السعودية بالانبوب دون مصادرته مثلما يفعل العراق حاليا مع ممتلكات الاسرة الحاكمة في الكويت في مدينة البصرة العراقية ملمحاً ان العراق سوف يدرس الموضوع في حينه. اما بشأن ناقلة النفط العراقية «زينب» التي غرقت في المياه المحلية بدبي قال «ان هذا امر داخلي». وطالب صالح الدول العربية برفض اي مشروع لا يستهدف رفع الحصار عن العراق. كتب عادل السنهوري: