نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤتمرا صحفيا في مقرها أمس للاعلان عن تفاصيل مشاركة دولة الامارات ضمن فعاليات الدورة الـ 34 لمعرض بغداد الدولي والتي تنطلق في 1 وتستمر لغاية 14 نوفمبر المقبل، بحيث تتولى كل من الغرفة بالتعاون مع وزارة المالية والصناعة والمنطقة الحرة لجبل علي مهمة تنظيم وإنجاح المشاركة الوطنية للسنة الرابعة على التوالي. وشهد المؤتمر الصحفي عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ومحمد علي بن زايد الوكيل المساعد لشئون الصناعة في وزارة المالية والصناعة، واحمد بطي مدير عام سلطة المنطقة الحرة لجبل علي واحمد البنا مساعد مدير عام الغرفة لشئون الدراسات والعلاقات الدولية وعارف العبار رئيس شركة إنماء لتنظيم المؤتمرات والمعارض الدولية وسلوى الخياط مديرة في الشركة. زيادة عدد الصفقات التجارية وأكد عبدالرحمن المطيوعي ان مشاركة الجناح الوطني في معرض بغداد الدولي العام الماضي أثمرت عن مجموعة من النتائج الايجابية التي عكسها حجم الصفقات التجارية بين الشركات الوطنية المشاركة والوزارات المعنية في العراق وذلك على صعيد المجالات والقطاعات الانتاجية المتباينة من وزارة التجارة والاقتصاد ووزارة الصحة والتعليم ووزارة الصناعة، وقد توقع ان تشهد المشاركة في العام الجاري تحقيق مزيد من النجاح والاستفادة المتبادلة ما بين رجال الأعمال والمستثمرين الاماراتيين ونظرائهم العراقيين، سيما وان السوق العراقية تعرفت على المنتجات الوطنية عن كثب عبر المعرض السنوي المتميز بسمعة عالمية. وأضاف مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان حجم التجارة السلعية لدولة الامارات بلغ في العام 1999 ما يزيد على 114 مليون درهم في حين بلغت نسبة نموها عن العام الذي سبقه 15%، ويمثل نصيب اعادة الصادرات منها 83 مليون درهم و31 مليون درهم صادرات. أما بالنسبة لأبرز هذه الصادرات السلعية للدولة فإنها تتنوع ما بين أجهزة كهربائية ومعدات منزلية، العاب أطفال، ومستلزمات مكتبة، بالاضافة الى الى مواد البناء والمقاولات والادوية والمعدات الطبية، والملابس الجاهزة، والالكترونيات بشتى أنواعها ومواد غذائية، وأوضح انه سيتم تخصيص جناح وطني خاص يضم جميع الجهات والمؤسسات المشاركة في تنظم الجناح الوطني للدولة. قال المطيوعي: «لقد فاز الجناح الاماراتي بالميدالية الذهبية فوق العادة في العام الماضي، وذلك للمرة الثالثة على التوالي عن أحسن جناح مشارك، الأمر الذي شجع جميع القائمين والمسئولين عن المشاركة الوطنية على بذل مزيد من الجهد، وتقديم المزيد من التسهيلات والامتيازات في سبيل تمثيل الدولة في أفضل صورة خارج حدودها». التسويق للصناعة الوطنية وصريح محمد علي بن زايد من جانبه ان المعارض احدى أهم القنوات التي تدعم المنتجات الوطنية وتعمل على تسويقها في السنوات الاقليمية بصورة خاصة، وفي الاسواق العالمية بصورة عامة، بحيث تضع هذه السلع ومنتجات الدولة على خارطة الدول المنتجة والمصدرة بكل ثقة وقوة، ومتابعة التواصل بين الأقطار المجاورة والعربية أمر في عناية الأهمية، وخصوصاً العراق الذي يرتبط مع دولة الامارات بعلاقات تجارية واقتصادية وحضارية متينة يعود تاريخها الى البعيد. وقال: «تعد مشاركة الامارات في معرض بغداد الدولي في العام الماضي من أكبر المشاركات وأنجحها بحيث بلغ عدد الشركات المشاركة ما يقارب من 75 شركة تمثل كافة القطاعات وبمختلف المنتوجات التي تتمتع بجودتها العالية والتي لاقت اقبالا منقطع النظير من التجار ورجال الاعمال في العراق». وحول اجمالي حجم الصادرات غير النفطية لدولة الامارات اشار بن زايد الى ان احصائيات عام 1990 توضح بأنه بلغ 98 مليون درهما على صورة صادرات، و50 مليون درهم لتجارة اعادة التصدير، وارتفاع هذا الرقم في السنوات التي تلتها، بفضل تنامي اداء كافة القطاعات العاملة وسيما قطاع الصناعة، بحيث شهدت الصناعات التحويلية ازدهاراً ملموساً في السنتين الماضيتين. وأضاف بن زايد ان السوق العراقية تعتبر سوقاً واعدة ومتنامية خلال السنوات القليلة المقبلة كما أنها من بين أهم أسواق المنطقة ككل، لذلك فإن المشاركة الوطنية تأتي ترسيخاً وتواصلاً ضمن المبادرات والجهود التي بذلتها دوائر القطاع الحكومي بالتعاون مع مؤسسات وشركات القطاع الخاص. نحو أسواق عالمية قال أحمد بطي المدير العام لسلطة المنطقة الحرة لجبل علي في كلمته: «تجاوباً مع الدعوة الدائمة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتوثيق التعاون الاقتصادي العربي تأتي مشاركتنا للمرة الرابعة في المعرض الدولي في بغداد ضمن اهتمامنا بالمشاركة في المعارض المقامة بالدول العربية لتعزيز العلاقات التجارية بين الاشقاء من جهة، وزيادة فرص التعاون المشترك في المجالات المختلفة من جهة ثانية. واشار إلى ان المنطقة الحرة لجبل علي تولي تفعيل دورها في المعارض اهتماماً خاصاً، لما تساهم به هذه المشاركة في تنشيط التجارة وازدهار اقتصاد الدولة في الوقت ذاته، بحيث كانت بداية عمل السلطة التجاري مع الاسواق التقليدية المعروفة، وهي دول المجلس وباقي دول منطقة الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية، وشرق افريقيا، لكن الشركات في جبل علي، خلال السنوات الاخيرة نجحت في فتح اسواق كبيرة سواء في اوروبا او الولايات المتحدة والشرق الاقصى. وبين ان العرق يتميز بموقع تجاري تاريخي، وهي بمثابة النقطة المشتركة بين العراق وامارة دبي بموقعها الاستراتيجي كذلك والذي ساعدها في لعب دور الوسيط التجاري الامثل بين دول مشرق الارض ومغربها منذ القدم، ويتمتع العراق بالاضافة إلى موقعه المتميز بثروات هائلة من النفط والغاز، وثروات زراعية ضخمة ساعدته على الصمود خلال فترة الحصار، وللعراق تجربة قوية مع الصناعة تؤهله لمواكبة التطور الصناعي في ظل عصر العولمة. وعن اجمالي مساحة الجناح الوطني المشارك في معرض بغداد الدولي قالت سلوى الخياط انه بلغ 1584 مترا مربعا، وقد تم حجز 25% من المساحة الاجمالية حتى اليوم، بحيث سيتم تصميم الجناح وفق احدث التصاميم العالمية في صناعة المعارض، كما سيتم توفير تسهيلات كبيرة لجميع المشاركين من مدراء ومسئولي تسويق في الشركات الوطنية. وفي بادرة هي الاولى من نوعها سوف يتجه المشاركون في جناح الامارات بالمعرض إلى بغداد جواً، وذلك من خلال مطار دبي الدولي إلى دمشق ثم إلى بغداد وذلك بعد الحصول على موافقة من الامم المتحدة، وهي خطوة تأتي لتوفير كافة سبل الراحة والامان بالنسبة للمشاركين. واضافت سلوى ان شركة «انماء» المسئولة عن تنظيم المشاركة الوطنية في معرض بغداد الدولي بالتعاون مع الجهات الثلاث، سوف تقوم بتنظيم لقاءات واجتماعات خاصة على هامش هذه المشاركة بحيث يلتقى كل المشاركين وممثل المصانع والمؤسسات في الجناح الوطني بمسئولين في وزارة التجارة والصناعة العراقية، كما سيجمعهم لقاء آخر سيتم تحديده بعدد من كبار المسئولين ورجال الاعمال العراقيين وذلك بهدف بناء جسر من التواصل بين البلدين. كتبت لولوة ثاني: