اكد معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي على ضرورة التنسيق والتعاون بين اللجنة والمصارف العاملة بالدولة لدعم الجهود الرامية إلى زيادة اعداد المواطنين في القطاع المصرفي، والتعرف على الاتجاهات المستقبلية في ظل الواقع اليومي الملموس ادارياً ومهنياً ومن خلال طبيعة عمل مسئولي التوطين بالمصارف ورؤساء مجالس الادارات. وقال معاليه خلال الاجتماع الموسع الذي عقد بفندق هوليدي انترناشيونال بالشارقة بين لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي ومسئولي التوطين في المصارف ان اهمية هذا الاجتماع تؤكدها ايضاً طرح ومناقشة افاق التوطين بهذا القطاع الحيوي والجهود التي تبذل والمعوقات التي تعترض عمل المصارف في اطار سعيها لتوطين الوظائف بها من خلال الاستماع إلى هؤلاء المسئولين بحكم طبيعة عملهم والمهام الوظيفية التي يقومون بها واطلاعهم المستمر على توجهات سوق العمل والتوظيف بالقطاع المصرفي. واضاف ان التوطين اصبح مطلباً استراتيجياً من الناحية الاجتماعية والاقتصادية وان الجميع مسئولون وشركاء في تحمل المسئولية واداء الرسالة كما ان اهمية التوطين بالقطاع المصرفي لا تكمن فقط في الدور المجتمعي المطلوب من المصارف والمؤسسات في استيعاب المواطنين للعمل بها بل هو مطلب اقتصادي واداري في المرتبة الاولى نظراً لطبيعة هذا العمل وممارسته والتعرف على طبيعة السوق المحلي والاقتصادي وادارة اموال الدولة، فالمسئولية تكمن في تحمل المواطنين ادارتها بعد ان توفرت الآن لدى الكثيرين منهم المؤهلات والامكانيات والمهارات والخبرات وما يناسبها لشغل تلك المهام مؤكداً ان التوطين اصبح مطلباً وطنياً استراتيجياً من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والامنية فكلنا مسئولون وشركاء في تحمل المسئولية واداء الرسالة. جهود تنمية الموارد البشرية وتطرق الوزير إلى جهود لجنة تنمية الموارد البشرية في كلمته الافتتاحية فاكد ان لجنة تنمية الموارد البشرية منذ نشأتها ايقنت ان نشاطها يجب ان يقترب من الواقع ولذا فقد كانت البحوث والدراسات والبيانات والمعلومات واللقاءات المستمرة هي الوسائل الاساسية في بناء الخطط والبرامج واتخاذ القرارات وان ذلك لم يكن ليحدث لولا مشاركة المصارف ودعمها لتلك الخطط والبرامج، كما ان اللجنة تفخر وتعتز بكل ما تحقق من نسب وزيادة في اعداد المواطنين العاملين في المصارف اذ بلغ عددهم عام 1997 حوالي 1278 مواطناً ومواطنة وليرتفع إلى 2473 مواطناً ومواطنة في نهاية العام 2000 اي بنسبة زيادة مقدارها 93.5% هذا بالاضافة إلى البرامج والخطوات التي تم اتخاذها من اللجنة واهمها نظام رعاية طالب بغرض التنسيق بين القطاع المصرفي والجامعات والكليات لرعاية الطلبة المتميزين وتوظيفهم مستقبلا في المصارف بالاضافة إلى اعداد جدول الرواتب الاسترشادي ليكون دليلا تستفيد منه المصارف في استقطاب المواطنين كما استحدثت اللجنة جائزة سنوية لتنمية الموارد البشرية لتشكل حافزاً للمصارف في توطين الوظائف لديها بالاضافة إلى المعرض الوطني للتوظف في القطاع المصرفي والمالي ليكون مظلة لاجتذاب المواطنين والتعرف على برامج وسياسات التوظف لدى المصارف. كما ان دعم المؤسسات التعليمية وتهيئتها لاعادة تطوير برامجها ومناهجها لتتلاءم مع الاحتياجات الفعلية كان لها الاثر المباشر في زيادة اعداد الخريجين المواطنين من تلك التخصصات. وذكر انه بالاضافة إلى تلك التوجهات جاء تعيين مواطنين مسئولين عن التوطين في المصارف ليكونوا قناة للتواصل المستمر لتعزيز مسيرة التوطين وتنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي واننا سعداء اليوم بلقائكم للنظر والبحث والتشاور في ايجاد آلية دائمة ومستمرة لتطوير مسيرة التوطين ولتفعيل قرار مجلس الوزراء رقم 10/98 بزيادة اعداد المواطنين العاملين في المصارف بنسبة 4% سنويا. وقال الوزير انني ومن خلال هذا اللقاء اطرح بعض الركائز والقواعد والتي يمكن ان تعتبر كمباديء اساسية وموجهات تحدد معالم العمل في المرحلة المقبلة وهذه الركائز هي: ـ الايمان برسالة هذه الوظيفة وما يتطلبها من مهام ودورها في المصرف وفي المجتمع. ـ الاحساس بالمسئولية وهي اننا شركاء في بناء المستقبل تجاه مؤسساتنا ووطننا. ـ النظر بعمق إلى تحديات الوطن المقبلة وما لها من اثر بالغ فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية والتركيبة السكانية. ـ تحديد الهدف وهذا ينبع من الرؤية الواضحة تجاه المستقبل وفق الخطط والبرامج السنوية لكيفية زيادة اعداد المواطنين وتهيئتهم للعمل الوظيفي. ـ تحديد الاحتياجات الوظيفية سنويا والاستفادة من تجارب المصارف الاخرى في هذاالمجال. ـ تعزيز التعاون والتنسيق مع لجنة تنمية الموارد البشرية ومع المؤسسات العلمية والتدريبية بالدولة. مؤكداً ان تلك اكثر الموجهات اهمية لتطوير وزيادة اعداد المواطنين ورفع نسبهم في المصارف والتي سوف تنعكس بايجابية على اداء المصارف وتطوير امكانياتها وايضا مراكزها المالية والبشرية وغيرها. اهتمام وتفاعل من جانبه قال حميد القطامي مدير عام معهد الدراسات المصرفية والمالية مقرر اللجنة ان التجاوب الكبير الذي تبديه المصارف التجارية مع جهود اللجنة والارقام والمؤشرات التي تحققت مع جهود التوطين بالمصارف والاقبال المتزايد على التدريب من قبل العاملين بالقطاع المصرفي يعكس الاهتمام والتفاعل من قبل هذه المصارف مع اللجنة وحرصها على تنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بزيادة نسبة المواطنين العاملين بالمصارف 4% سنوياً. ودعا البنوك التجارية إلى تشكيل لجان خاصة بتوطين الوظائف واختيار المواطنين لتدريبهم بشغل هذه الوظائف في كافة المستويات ووفق خطط وسياسات مدروسة وواقعية مؤكداً على اهمية الدور الذي تضطلع به المرأة في مجتمع الامارات خاصة وان نسبة 75% من مخرجات التعليم بالجامعات وكليات التقنية من الاناث وان جميع العاملات بالقطاع المصرفي اثبتن كفاءة عالية في هذا المجال. واشار القطامي إلى الدور الذي تضطلع به مراكز التدريب بالمصارف وقال ان معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية يطرح مجموعة متكاملة من البرامج التدريبية ضمن خطته السنوية تكون الاولوية فيها للمواطنين، كما ان المعهد قرر هذا العام زيادة عدد المقيدين للدراسة في الدبلوم إلى 175 دارساً ودارسة وفتح برامج التدريب على فترتين صباحية ومسائية. حلقة نقاشية بعد ذلك دارت حلقة نقاشية ادارها جمال الجسمي مساعد مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية وشارك فيها عدد كبير من رؤساء مجالس الادارة وممثلي ومسئولي التوطين بالمصارف بالدولة وتركزت حول اربعة محاور رئيسية تناولت مجالات السياسات الخاصة في هذه المصارف تجاه التوطين وتحقيق هدف 4% سنوياً حسب قرار مجلس الوزراء لتوطين الوظائف بالمصارف، والايجابيات والسلبيات بالخطط السنوية لاستقطاب المواطنين، والاجراءات المتبعة من الجهات الرسمية التعليمية والتدريبية ومدى مساهمتها في سياسات التوطين، والتوصيات الخاصة التي يراها المجتمعون لدعم سياسات التوطين في القطاع المصرفي. وفي تعقيبه على بعض الملاحظات التي ابداها بعض المشاركين في اللقاء اكد معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات ورئيس لجنة تنمية الموارد البشرية على ضرورة اعداد برامج خاصة من قبل البنوك لاستيعاب المواطنين وتدريبهم للعمل في مختلف الوظائف وبكافة مستوياتها لأن التوطين يجب الا يقتصر على فئة معينة من الوظائف او شريحة تعليمية محددة مشيراً إلى ان التوطين يجب ان يكون افقيا ورأسياً ليغطي مجالات العمل في جميع اقسام ودوائر المصارف، على ان يتم ويدعم ذلك قرارات من مجالس الادارات تتولى تنفيذه لجان خاصة مهمتها استقطاب المواطنين وتشغيلهم ومتابعة ادائهم. وقال ان المواطن اذا ما توافرت لديه الفرصة المناسبة والتدريب الكافي فإنه يستطيع ان يعمل في كافة الوظائف بكفاءة عالية خاصة وان اعداداً من المواطنين يعملون حالياً كمدراء تنفيذيين في البنوك ونجحوا في ادارة هذه المصارف بكفاءة عالية والمطلوب هو اعطاء الثقة للمواطن وهو قادر على العمل في كل المواقع. وقال ان للمواطنات فرص عمل كبيرة ومتنوعة في البنوك بما فيها المحاسبة والشئون الادارية والقانونية والاعتمادات والتسويق وتقنية المعلومات وان الصعوبات التي يتحدث عنها البعض لعمل النساء ليست مبرراً للتقليل من دورهن، واستعرضت ورشة العمل المشاكل والمعوقات والصعوبات التي تواجهها البنوك في عملية التوطين والتي تشمل عدم توفر لجان متخصصة في التوطين في الكثير من المصارف، وظاهرة الانتقال للمواطنين من مصرف لآخر، والاستقالات بسبب عوامل شخصية او بيئية، وعدم رغبة المواطنين للعمل في الفروع البعيدة عن المراكز الرئيسية وعمل البنوك لمدة ستة ايام في الاسبوع، وتفضيل العمل بالقطاع الحكومي للاستفادة من المزايا المتوفرة فيه بشكل يفوق القطاع الخاص، والرغبة في الترقي السريع والعمل بالادارات العليا. توصيات واوصى الاجتماع بعدد من التوصيات والاقتراحات التي تدعو إلى وضع سياسات واجراءات خاصة بالتوطين، وتشكيل لجان للاهتمام بمتابعة وتعيين وتدريب المواطنين وتفعيل دور برنامج رعاية الطالب الذي اعدته لجنة تنمية الموارد البشرية بالقطاع المصرفي والزام كافة المصارف به، وتوفير الوظائف المناسبة للمواطنين، وضرورة ايجاد استقرار بسوق العمل والعمل على تطوير اداء العاملين بالمصارف من خلال برامج تدريبية سنوية، ودعوة القطاع الخاص بما فيه المصارف لتوفير الحوافز المالية للمواطنين، والزام البنوك بالاعلان عن الوظائف الشاغرة لديها بوسائل الاعلام، وتحديد مواصفات معينة لاختيار المواطنين للعمل بالمصارف، وتوعية الطلاب في مرحلة الثانوية العامة باهمية ومتطلبات سوق العمل، والاسراع في سياسات الاحلال بالمصارف، وربط سوق العمل بالتخصصات الدراسية. كتب مصطفى عويضة:
الطاير خلال اجتماع لجنة الموارد البشرية ومسئولي المصارف: التوطين مطلب استراتيجي والجميع شركاء في تحمل المسئولية
