أبقى بنك اليابان المركزي على سعر الفائدة دون تغيير أمس مقاوما ضغوطا سياسية لتغيير السياسة النقدية لمنع تدهور الاقتصاد بدرجة اكبر. لكن الاقتصاديين قالوا انها مسألة وقت قبل ان يضطر ماسارو هايامي محافظ بنك اليابان لاتخاذ اجراء بتخفيف عبء الاصلاحات الاقتصادية التي يعتزم رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي تنفيذها. واعلن قرار البنك بالاجماع بعد اجتماعات استمرت يومين لمجلس البنك الذي يضم تسعة اعضاء. وقال جيمس مالكولم الاقتصادي في جيه.بي. مورجان «من الواضح ان القرار اتخذ بالاجماع. حتى المعتدلين في المجلس لم يطالبوا بخفض الفائدة. هذا يعني ان هايامي مسيطر على الوضع تماما وان فرص خفض الفائدة قريبا قد تضاءلت». واظهرت بيانات هذا الاسبوع ان الانتاج انكمش بنسبة 0.2 في المئة في الربع الاول من العام وتوقع وزير المالية ماساجورو شيوكاوا انخفاضا أكبر في الربع الثاني وهو ما قد يقود البلاد مرة اخرى الى الكساد. وقال البنك انه سيواصل الابقاء على المستوى المستهدف لودائع الحساب الجاري وهي مجموع احتياطات البنوك وودائع المؤسسات غير المالية لدي البنك المركزي عند مستوى خمسة تريليونات ين (41.2 مليار دولار). وتبنى البنك هذا المستوى الذي يخفض فعليا الفائدة قصيرة الاجل الى مستوى الصفر في اجتماعه في 19 مارس الماضي وتعهد بالاستمرار في ذلك حتى تتوقف اسعار المستهلكين عن الانخفاض. واحتياطيات البنوك هي حجر الزاوية في التوسع النقدي والائتماني في الاقتصاد. لكن مع تخاذل البنوك عن الاقراض وحماس المستهلكين لتسوية ديونهم فان الطلب على الاموال من البنك المركزي ضعف بحيث وجد البنك صعوبة في الوفاء بمستوى الخمسة تريليونات ين المستهدف. ونتيجة لذلك لم يتوقع الاقتصاديون ان يزيد بنك اليابان المستوى المستهدف على الاقل في الوقت الراهن. ـ رويترز