اعلن علي الجلاف مدير قرية دبي للشحن انه سيتم خلال اربعة شهور بدء الاعمال التنفيذية لانشاء مركز الزهور بالقرية وهو المشروع الذي يقام على مساحة 32 الف متر مربع ويهدف إلى تجميع الزهور من جميع انحاء العالم، واعادة تصديرها إلى عدد من الاسواق المجاورة منها اسواق الشرق الاوسط وافريقيا وآسيا وروسيا في المرحلة الاولى ثم التوسع في اعادة التصدير إلى اسواق عالمية اخرى وقال ان هذا المبنى سيكون جاهزاً للعمل بالكامل مع نهاية العام المقبل بإذن الله. كما اعلن مدير قرية دبي للشحن في تصريحات خاصة لـ «البيان» انه يجري حاليا وضع تصميمات مبنى «الميجاتيرمنال» وهو المبنى الثالث للشحن ويتوسط المنطقة بين المبنى الرئيسي الحالي ومبنى الشحن الخاص بطيران الامارات ويقام على مساحة 33.800 متر مربع وتصل طاقته الاستيعابية إلى حوالي مليون طن من البضائع وقال ان هذه التصميمات سيتم الانتهاء منها خلال ستة اشهر وان تنفيذ الاعمال الانشائية سيبدأ في آواخر العام المقبل وتستغرق عامين بحيث يكون هذا المبنى جاهزاً للعمل مع نهاية عام 2004 وترتفع معه الطاقة الاستيعابية للقرية إلى ما يتراوح بين مليون و700 الف إلى مليون و800 الف طن سنويا. وقال علي الجلاف في تصريحاته لـ «البيان» ان هذين المشروعين هما اهم واكبر مشروعات توسعية للقرية خلال العامين المقبلين ويجيئان في اطار خطة التوسعات الثانية لمطار دبي الدولي التي اعلن عنها مؤخراً سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني رئيس طيران الامارات والتي تصل تكلفتها الاجمالية إلى حوالي 6 مليارات درهم بما يعزز من مركز مطار دبي ومكانته عالمياً. وكشف الجلاف عن ان هناك دراسات مكثفة اجريت اثبتت ان هناك جدوى حقيقية وجيدة لانشاء مركز الزهور وانه سيجعل من دبي مركزاً آخر هام لاستيراد الزهور من الدول المنتجة لها ثم إعادة تصديرها لأسواق معينة تستهدفها القرية، وقال ان هذه الدراسات أكدت ان هناك حاجة لهذا المركز وان دبي من الممكن ان تلعب دوراً مهماً في توزيع الزهور وفتح سوق آخر مماثل لمركز الزهور في امستردام الشهيرة عالميا في هذا المجال، وأوضح ان هذه الجدوى مبنية على أمرين هامين هما عامل الوقت وعامل التكلفة فبدلاً من ذهاب الزهور من الدول المنتجة في أفريقيا والدول المجاورة الى امستردام في أوروبا ثم اعادة تصديرها من هناك الى دول اخرى بالمنطقة وأمريكا الأمر الذي يستغرق وقتا طويلاً نسبيا بالاضافة الى شحنها مرتين فان مركز دبي سيحقق تخفيضاً في هذه التكلفة والوقت حيث تجيء من الدول المجاورة في ايران والهند وافريقيا واعادة تصديرها لدول الشرق الأوسط والدول الآسيوية وروسيا ـ كما قلنا ـ كبداية ثم ندخل بعدها أسواقاً عالمية اخرى. ووفقاً لهذه الدراسات فإن مبيعات الزهور عالميا تنمو من عام لاخر حيث بلغت هذه المبيعات 24 مليار دولار عام 1985 ثم ارتفعت الى 39 مليار دولار عام 1990 ثم الى 50 مليار عام 1995 والى 58 مليار دولار عام 2000 ويتوقع الخبراء ان تصل الى 64 مليار دولار عام 2005. أي ان الزهور تحتل مكانة كبيرة من حركة التجارة الدولية ولها سوق كبير. وأضاف علي الجلاف ان حجم استيراد دبي من الزهور واستخدامها محليا بلغ 1427 طناً في عام 1999، وقال ان أهم الدول التي تستورد منها دبي هذه الزهور هي هولندا وكينيا وجنوب أفريقيا والهند والمملكة العربية السعودية وايران واثيوبيا والاكوادور. وقال ان هذا المركز ستتواجد فيه شركات الزهور العالمية والمحلية وسيجعل من دبي مركزاً هاماً لاعادة التصدير وتوقع ان يحقق نتائج ايجابية ويحصل على حصة جديدة عالميا. وكشف علي الجلاف أيضا انه سيتم تصميم مبنى الميجاتيرمنال على أحدث المستويات العالمية واستغلالاً للمساحة سيتم التخزين فإن مستودعات التخزين ستكون متعددة الطوابق عكس المبنى الحالي الذي يجرى التخزين فيه على مستوى واحد أي ان التوسعة ستكون رأسية للاستغلال الأمثل للمساحة. وقال ان هذا المبنى ستتوافر فيه أحدث معدات وأجهزة المناولة عالميا سواء فيما يتعلق بتنزيل الحاويات من الطائرات أو تخزينها على الأرفف أو تسليمها لأصحاب البضائع وذلك وفق انظمة تخزين مختلفة ستكون للأنظمة الآلية النصيب الأكبر بجانب انظمة المناولة شبه الآلية والعادية بما يتماشى مع طبيعة هذا المبنى الجديد الضخم الذي تزداد مساحته بكثير عن مساحة المبنى الحالي. وأضاف ان إدارة القرية ستنتقل الى هذا المبنى الجديد وسيضم شركات شحن وطيران ومكاتب للادارات المختلفة التي تخدم حركة الشحن وتتعلق بها مثل الجمارك والبلدية ودناتا والشرطة وغيرها وسيبلغ طوله 260 مترا بينما يبلغ عرضه 130 متراً. وأضاف انه بعد انشاء الميجاتيرمنال ستصبح القرية عبارة عن ثلاثة مبان للتخزين والشحن والتفريغ هي المبنى الحالي والذي تصل طاقته الاستيعابية الى 350 ألف طن ومبنى الشحن الخاص بطيران الامارات بطاقة استيعابية قدرها 250 الف طن بينما تصل الطاقة الاستيعابية للمبنى الجديد الى حوالي مليون طن بالاضافة الى مبنى البريد السريع الذي تصل طاقته الى 100 ألف طن. كتب وجيه عبدالعاطي:
