انعكس التراجع الذى شهده الاقتصاد الامريكى واليابانى سلبا على الاقتصاد الاسيوى حيث تراجعت معدلات الصادرات والنمو الاقتصادى والثروة. كما تجددت المخاوف من تكرار الازمة المالية الحادة التي عصفت باقتصاديات الدول الاسيوية عام 1997/ 1998 وادت الى انهيار الانظمة المصرفية وافلاس عدد كبير من الشركات فى جنوب شرق اسيا. وقد تأثرت كما تقول صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية كافة القطاعات الاقتصادية بالدول الاسيوية نتيجة تراجع مؤشرات النمو الاقتصادى بالولايات المتحدة واليابان. فشركات السيارات والالكترونيات في اليابان وهونج كونج وماليزيا وكوريا الجنوبية انخفضت مبيعاتها بالسوق الامريكى واليابانى نتيجة لتراجع مؤشر الاستهلاك والانفاق وانعكس ذلك على تراجع ارباحها وصادراتها وخطط التطوير بالشركات الاسيوية خلال الاشهرالخمس الماضية. وقامت شركات اسيوية كبرى مثل سامسونج ودايو وهوندا بالتخلص من عدد كبير من العاملين نتيجة لتراجع مبيعاتها بالاسواق الامريكية واليابانية. وأشار بنك التنمية الاسيوى وهو مؤسسة معنية بدراسة الاقتصاديات الاسيوية ويتخذ من الفلبين مقرا له الى ان الاقتصاد الصينى والهندي اللذين يشكلان 50% من اجمالى الاقتصاديات الاسيوية الناشئة وربع سكان العالم سوقا. يحققان نموا ملحوظا بالرغم من تباطؤ النمو الاقتصادى الياباني والامريكي وانعكاسات ذلك على الاقتصاديات الاسيوية. واعرب البنك في تقرير صدر مؤخرا عن تفاوله بشأن الاداء الجيد للاقتصاد الصينى واليابانى بالرغم من تأثر اسواق المال فى دول جنوب شرق اسيا ومنطقة المحيط الهادى بانخفاض النمو الاقتصادى الياباني والامريكي وتراجع اسعار الاسهم فى البورصات الاسيوية والامريكية. واشارت مصادر اقتصادية اسيوية الى ان دولا مثل كوريا الشمالية واندونيسيا وتايلاند تحتاج الى حوالى مائة مليار دولار لدعم اقتصادياتها والخروج من دوامة التباطؤ الاقتصادى الحالى. وتوقع بنك التنمية الاسيوى ان تحقق الاقتصاديات الاسيوية نموا اقتصاديا يقدر بنحو 6.1% عام 2001 بفضل الاداء المتميز للاقتصاد الصينى والهندي. وتشير مصادر اقتصادية اسيوية الى ان اقتصاديات الصين والهند لن تعانى من المتاعب التى يواجهها الاقتصاد اليابانى والامريكى التي اثرت على عدد كبير من الاسواق الاسيوية والتى كان يطلق عليها النمور الاسيوية في الماضى بسبب النمو الاقتصادى المتسارع خلال حقبة التسعينيات مثل هونج كونج وتايوان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وماليزيا والتى تعتمد بدرجة كبيرة على الصادرات التكنولوجية للاسواق اليابانية والامريكية. ـ أ.ش.أ