أعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة انه سيتم غداً الاحد التوقيع النهائي على اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات بين دولة الامارات والنمسا. وسيقوم معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش بالتوقيع النهائي مع الجانب النمساوي بمقر وزارة المالية والصناعة بأبوظبي. وقال معاليه في تصريح خاص لـ «البيان» ان التوصل الى هذه الاتفاقية جاء بعد مفاوضات ثنائية شارك فيها من جانب الامارات ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي والجهات المعنية الاخرى وعن الجانب النمساوي ممثلون من وزارات المالية والخارجية والاقتصاد. وأضاف معاليه أن توقيع هذه الاتفاقية يأتي رغبة من البلدين في خلق الظروف المشجعة للمزيد من التعاون الاقتصادي بينهما وعلى وجه الخصوص الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرون من طرف متعاقد في إقليم الطرف المتعاقد الآخر وانطلاقاً من الادراك بأن حماية الاستثمارات بواسطة الطرفين المتعاقدين والأشخاص الطبيعيين والمعنويين التابعين للطرفين المتعاقدين سيساعد على تدفق الاستثمارات وتحفيز المبادرة الفردية في ميدان الأعمال بهدف الرخاء الاقتصادي لكلا الطرفين فقد تم وضع هذه الاتفاقية. ووفقاً لمشروع الاتفاقية التي ستوقع نهائياً غداً فانه في مجال تشجيع وحماية الاستثمار يقوم كل طرف متعاقد بتشجيع وايجاد الظروف المواتية للمستثمرين التابعين للطرف المتعاقد الآخر للقيام بالاستثمارات في اقليمه، كما تقبل هذه الاستثمارات وفقاً لقوانينه ولوائحه وينبغي ان تمنح استثمارات المستثمرين التابعين لكل من الطرفين المتعاقدين معاملة عادلة منصفة في كل الأوقات وأن توفر لهم الحماية القانونية في اقليم الطرف المتعاقد الآخر وذلك وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية ويمتنع كلا الطرفين المتعاقدين عن التسبب بأية حال من الأحوال في إعاقة الإدارة، أو الصيانة أو الاستخدامات أو التمتع أو التصرف بالاستثمارات في إقليمه بأية اجراءات تمييزية أو اجراءات غير معقولة، ويلتزم كل من الطرفين المتعاقدين باحترام أية التزامات يكون قد ارتبط بها فيما يتعلق باستثمارات مستثمري الطرف المتعاقد الاخر ويجري الطرفان المتعاقدان بصفة دورية مشاورات فيما بينهما فيما يختص بالفرص الاستثمارية في أي من الدولتين في القطاعات الاقتصادية المتنوعة وذلك لتقرير أين يمكن ان تكون الاستثمارات التي يقوم بها مستثمرو طرف متعاقد في اقليم الطرف المتعاقد الاخر أكثر فائدة لصالح كلا الطرفين المتعاقدين. كما تنص على انه لأجل تحقيق أهداف الاتفاقية يقوم كل طرف متعاقد في اقليم الطرف المتعاقد الآخر بتشجيع وتسهيل تكوين وتأسيس الكيانات القانونية المشتركة الملائمة في اقليم أي من الطرفين المتعاقدين وذلك بغرض تأسيس وتطوير وتنفيذ المشروعات الاستثمارية في القطاعات الاقتصادية المختلفة وفقاً لقوانين ولوائح الطرف المتعاقد الآخر ويسمح للمستثمرين من أي من الطرفين المتعاقدين بتعيين كبار الموظفين الاداريين حسب اختيارهم بغض النظر عن الجنسية وذلك الى المدى الذي تسمح به قوانين الطرف المتعاقد الآخر ويقوم الطرفان المتعاقدان بتوفير جميع التسهيلات اللازمة بما في ذلك إصدار سمات وأذونات الاقامة لهؤلاء الموظفين الاداريين وعائلاتهم وفقاً لقوانين ولوائح والاجراءات الادارية للطرفين المتعاقدين ويسعى الطرفان المتعاقدان الى أقصى مدى ممكن الى تجنب متطلبات الانجاز كشرط الانشاء وتوسعة أو صيانة الاستثمارات وهي المتطلبات التي تشترط تنفيذ الالتزام بتصدير البضائع المنتجة، أو تلك التي تفرض على وجه التحديد شراء البضائع أو الخدمات محلياً أو تلك التي تفرض أية متطلبات اخرى مشابهة ويقوم كل طرف متعاقد بتوفير الوسائل الفعالة لتأكيد المطالبات وتنفيذ الحقوق المتعلقة باتفاقيات الاستثمار وتصاريح وملكيات الاستثمار ويقوم كل طرف متعاقد الى أقصى مدى ممكن باعلان جميع القوانين واللوائح والاجراءات الخطوات الادارية التي تتعلق أو تؤثر في الاستثمارات. من جانبها اعربت مصادر السفارة النمساوية بالدولة عن املها في ان يؤدي ابرام هذه الاتفاقية إلى توثيق العلاقات الاقتصادية بين الامارات والنمسا وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بينهما. واكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ «البيان» انه وفق احدث الاحصاءات الرسمية فإن اجمالي حجم التبادل التجاري بين الامارات والنمسا بلغ خلال الشهو التسعة الاولى من العام الماضي 304.25 ملايين درهم. واوضحت ان اجمالي الصادرات النمساوية للامارات بلغ في الشهور التسعة الاولى من عام 2000 حوالي 290 مليون درهم بتراجع بلغت نسبته 13.4% في حين بلغت قيمة الصادرات الاماراتية إلى النمسا خلال الفترة نفسها 14.25 مليون درهم بنمو بلغت نسبته 7.2% عن الشهور التسعة الاولى من عام 1999. واضافت ان اجمالي حجم التبادل التجاري بين البلدين كان قد سجل نمواً كبيراً في عام 1999 مكتملاً حيث وصل إلى نحو 470 مليون درهم حيث بلغ اجمالي حجم الصادرات النمساوية للامارات في عام 1999 إلى 450 مليون درهم بنمو مقداره 15% مقارنة بعام 1998 في حين بلغ اجمالي الصادرات الاماراتية 19.25 مليون درهم بنمو 2.4%. واشارت المصادر إلى ان اهم الصادرات النمساوية إلى الامارات تتركز في المنتجات الزجاجية والعدد والآلات والمنتجات الكيماوية والمنتجات الغذائية ومعدات البناء وتشكل الملابس الجاهزة حوالي 50% من الصادرات الاماراتية إلى النمسا وتشكل الالكترونيات نسبة لا يستهان بها من هذه الصادرات. أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر: