تشير دراسة لوزارة الاقتصاد والتجارة الى ان تحرير قطاع التوزيع بما فيه الوكالات التجارية بين دول المجلس تنفيذا لمتطلبات الاتحاد الجمركي امر ممكن في هذه المرحلة بدون ان يعمم على دول اخرى خارج الدول الاعضاء وذلك استنادا الى القواعد والشروط المنصوص عليها في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. وتوضح الدراسة أن محاولة الوقوف عند وضعية الوكالات التجارية تستوجب تناول جانبين تفرضهما دولة الامارات العربية المتحدة بمنظمة التجارة العالمية من جهة والتوجه إلى انشاء اتحاد جمركي في اطار مجلس التعاون لمجلس الخليج العربية من جهة ثانية. اما بالنسبة لقانون الوكالات التجارية وقواعد منظمة التجارة العالمية تشير الدراسات التي أجريت بوزارة الاقتصاد والتجارة الى ان قانون الوكالات التجارية لا يتعارض مع التزامات الدولة في اطار منظمة التجارة العالمية رغم احتياجه الى بعض التعديلات الضرورية. وقد توصلنا الى هذا الاستنتاج استنادا للعناصر التالية: - لا ينتج عن نصوص قانون الوكالات التجارية أي تمييز بين السلع والمنتجات الأجنبية اذ لا يؤدي الى منح امتيازات لسلع دول دون انصرافها الى سلع الدول الأخرى فيما يخص الرسوم الجمركية أو الضرائب التي قد يتم تحصيلها عند الاستيراد وبعبارة اخرى لا ينتج عن قانون الوكالات التجارية اي اخلال بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية. - لا يؤدي قانون الوكالات التجارية الى التمييز بين السلع والمنتجات الوطنية من جهة ومثيلاتها من السلع والمنتجات الأجنبية من جهة اخرى فيما يخص فرض الضرائب المحلية وتطبيق الانظمة التي تؤثر على البيع والشراء والنقل والتوزيع والمتطلبات الكمية المفروضة في عمليات الانتاج والتحويل واستعمال المنتجات داخل السوق المحلية. - لا ينتج عن تطبيق قانون الوكالات التجارية فرض قيود كمية على الواردات من السلع الأجنبية. الا ان فرض قيود كيفية (مثل السماح بدخول البضاعة الا عن طريق الوكيل) قد يؤدي بصورة غير مباشرة الى وجود قيود كمية على بعض السلع. - لا تمنع قواعد منظمة التجارة العالمية منح حقوق احتكارية او حصرية شريطة الا تخل ممارسات اصحابها بالتزامات الدولة العضو داخل منظمة التجارة العالمية. لا يبيح قانون الوكالات التجارية من جهته استعمال الحقوق الاستئثارية و الحصرية (المادتين 5 و23 من قانون الوكالات التجارية) للحد من دخول السلع والمنتجات الاجنبية او لفرض بعض الممارسات غير المشروعة او المخالفة لالتزامات الدولة بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. - لم تتقدم الدولة بأي التزام فيما يخص قطاع التوزيع الذي يشمل من بين نشاطاته «الوكالات بالعمولة» وبالتالي من المتوقع ان نواجه في المستقبل او خلال المفاوضات المقبلة ضغوطات من طرف بعض الدول التي قد تهتم بهذه القطاعات وعلينا ان نتعامل معها على أساس المصلحة الوطنية. وفيما يتعلق بالوكالات التجارية ومشروع الاتحاد الجمركي المزمع استخدامه في اطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية توضح الدراسة انه من متطلبات الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون فتح قطاع التوزيع بما فيه الوكالات التجارية واذا رؤي تحرير هذا القطاع فيما بين الدول الخليجية والسماح للوكالات التجارية بتوسيع نطاق توزيعها فمن الممكن القيام بذلك في تلك المرحلة بدون ان يعمم على دول اخرى خارج مجلس التعاون وذلك استنادا الى القواعد والشروط المنصوص عليها في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية. (القرار الوزاري لعام 1979 ـ المادة 24 من الجات ـ المادة 5 من الجاتس). وتتناول الدراسة موضوع الوكالات من ثلاث زوايا هي السلع والخدمات وسياسات المنافسة لمعرفة ما اذا كان القانون وخاصة المادة الثالثة منه يتعارض مع القواعد والمبادئ العامة لمنظمة التجارة العالمية وذلك على النحو التالي: مبدأ الدولة الأولى بالرعاية المبدأ القاضي بعدم التمييز بين السلع الأجنبية على أساس مصدرها (الرسوم الجمركية ـ الضرائب عند الاستيراد) ولا ينتج عن قانون الوكالات التجارية أي تمييز من هذا النوع. مبدأ المعاملة الوطنية المبدأ القاضي بعدم التمييز بين السلع الوطنية و السلع الأجنبية (فيما يخص فرض الضرائب المحلية والأنظمة التي تؤثر على البيع والشراء والنقل ومتطلبات الانتاج الكمية والاستعمال داخل السوق المحلية). ولا ينتج عن قانون الوكالات التجارية أي تمييز من هذا النوع. الا ان ربط الاستيراد لسلع معينة بالوكيل قد يؤدي بطريقة غير مباشرة الى ايجاد قيود كمية في بعض الحالات وقد يؤدي ذلك الى القول بأن هذه الممارسات اذا وقعت ستكون مخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية. سياسات المنافسة لا تغطي قواعد منظمة التجارة العالمية بشكل مباشر سياسات المنافسة بما فيها المتعلقة بالأسواق الدولية والداخلية على حد السواء (الاحتكار ـ الاندماج ـ قانون الأسعار ـ الممارسات التي قد تقيد التجارة والممارسات غير المشروعة). ولا تمنع قواعد منظمة التجارة العالمية منح حقوق استئثارية أو حصرية شريطة ألا يخل اصحابها بالتزامات الدولة داخل منظمة التجارة العالمية. ومن جملة الالتزامات عدم السماح بالحد من دخول السلع والمنتجات الأجنبية بقصد حماية الانتاج. وقانون الوكالات التجارية لا يمنح حق الحد من دخول سلع دون الأخرى أو التمييز بين السلع الوطنية والأجنبية. الخدمات تعتبر أنشطة الوكالات التجارية خدمات توزيع حسب التصنيفات المعتمدة بالأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية (الوكالات بالعمولة ـ البيع بالجملة ـ البيع بالتقسيط ـ خدمات الترخيص تحت الاسم الأصلي). ولم تقدم دولة الامارات العربية المتحدة أي التزام فيما يخص قطاع التوزيع. أبوظبي ـ أحمد محسن: