انخفضت اسعار الاسهم الامريكية عند بدء التعاملات امس بعد ان تجاهلت وول ستريت بيانات التضخم التي تمهد الطريق لخفض متوقع في اسعار الفائدة لتفاجأ بتحذيرات مجموعة من الشركات من احتمالات انخفاض ارباحها. وهبط مؤشر ناسداك الذي تغلب عليه اسهم قطاع التكنولوجيا 26.43 نقطة اى 1.25 في المئة الى 2095.23 نقطة. وهبط مؤشر ستاندارد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 3.69 نقطة اي 0.3 في المئة الى 1237.91 نقطة. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 28.14 نقطة اي 0.26 في المئة الى 10843.48 نقطة. ولكن وول ستريت تتوقع بالفعل ان يخفض المجلس سعر الفائدة بنحو ربع نقطة مئوية بعد خمسة تخفيضات متتالية هذا العام لدعم الاقتصاد. وتواجه البورصة الان تحذيرات بشأن ارباح الشركات في الربع الثاني من العام. فحذرت شركات هاينز وسيليكون ستوريدج تكنولوجي وسي.تي.اس. للالكترونيات من احتمالات انخفاض ارباحها عن توقعات البورصة. واظهر تقرير مستقل ارتفاع متوسط اعداد العاطلين في اربعة اسابيع الى اعلى مستوى منذ تسع سنوات مما يشير الى ضعف اكبر في سوق العمل في الوقت الذي يسعى فيه الاقتصاد الامريكي جاهدا للخروج من حالة التباطؤ التي يمر بها. واظهرت بيانات رسمية ارتفاع طفيف في معدل التضخم على مستوى تجارة الجملة في الولايات المتحدة فيما يمثل انباء مطمئنة لواضعي السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي الذين يلتقون هذا الشهر للبحث في خفض أسعار الفائدة. وقالت وزارة العمل امس ان مؤشر اسعار المستهلكين الذي يقيس الاسعار التي تتقاضاها الشركات على السلع الجاهزة ارتفع بنسبة 0.1 في المئة الشهر الماضي بعد صعوده بنسبة 0.3 في المئة في ابريل. وانخفضت اسعار المواد الغذائية 0.4 في المئة في مايو بعد ارتفاعها 0.6 في المئة في ابريل بينما ارتفعت اسعار الطاقة 0.2 في المئة بعد صعودها 0.1 في المئة. وباستبعاد المواد الغذائية واسعار الطاقة التي تشهد في العادة تقلبات اكثر من غيرها ارتفع المؤشر الاساسي لاسعار المنتجين 0.2 في المئة الشهر الماضي اي بنفس القدر الذي ارتفع به في ابريل. وجاءت زيادة الاسعار في مايو اقل مما توقعه الاقتصاديون اذ بلغ متوسط توقعاتهم ارتفاعا بنسبة 0.3 في المئة للمؤشر العام وارتفاعا بنسبة 0.1 في المئة للمؤشر الاساسي. ومن جهة أخرى واصلت الاسهم البريطانية الممتازة انخفاضها وتجاوزت خسائر مؤشر فاينانشيال تايمز الرئيسي 75 نقطة قبل ظهر امس وقادت اسهم قطاعي التكنولوجيا والاتصالات الاتجاه النزولي بعد تجدد هبوط الاسهم في وول ستريت أمس الاول. انخفض مؤشر فاينانشيال تايمز المكون من أسهم 100 شركة بريطانية كبرى 72.1 نقطة اي بنسبة 1.24 في المئة الى 5748.1 نقطة بعد ان هبط في وقت سابق الى 5744.82 نقطة. وانخفض سهم شركة فودافون عملاق صناعة الاتصالات 3.2 في المئة الى 166 بنسا. وجاءت اول ثلاث شركات على قائمة الاسهم الهابطة من قطاع التكنولوجيا اذ انخفضت اسهم كل من ايه.ار.ام وسيج ولوجيكا ما يقرب من ستة في المئة. واغلقت اسهم طوكيو على تفاوت امس بعد ان عوضت مشتريات لتغطية مراكز مكشوفة في قطاع اسهم شركات التكنولوجيا الواهنة هبوطا حاد في اسهم البنوك التي انخفضت الى ادنى مستوياتها منذ عام بسبب مخاوف بشأن ضعف اقتصاد اليابان. وقال هيديكي كاميا المدير في اساهي طوكيو انفستمنت تراست مانجمنت «بعض اسهم التكنولوجيا اصبحت مغرية عند وصولها لمستويات منخفضة ولكن مستقبل الاقتصاد غير واضح على افضل تقدير مما يجعل من الصعب نصح المستثمرين بالاقبال على شراء اسهم البنوك حتى عند هذه المستويات المنخفضة». وارتفع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 0.18 بالمئة او 32.21 نقطة ليغلق على 12846.66 نقطة. وساعد في ارتفاعه صعود سهم توشيبا 1.43 بالمئة الى 639 ينا. كما حقق سهم شركة تي.دي.كيه كورب للالكترونيات انتعاشا متواضعا اذ ارتفع 0.81 بالمئة الى 6210 ينات. وقد نزل السهم امس الى ادنى مستوياته في خمس سنوات مسجلا 6140 ينا بعد ان ادى تقرير متشائم لنوكيا كورب اكبر شركة هواتف محمولة في العالم عن توقعات الارباح الى تراجع القطاع باكمله. وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.07 نقطة او 0.90 بالمئة الى 1271.83 نقطة متاثرا بهبوط قطاع البنوك مع استمرار المخاوف بشأن تراجع السوق وضعف الاقتصاد الياباني اجمالا. وانخفض سهم بنك ميزوهو هولدنجز اكبر مجموهة مصرفية في العالم من حيث الاصول 2.83 بالمئة ليغلق على 515 الف ين. وعلى صعيد العملات في لندن ارتفع الين بنحو ربع في المئة مقابل اليورو والدولار امس منتعشا من ادنى مستوياته منذ ثلاثة اسابيع التي سجلها في وقت سابق هذا الاسبوع بعد ان بدد بنك اليابان تكهنات عن احتمال تخفيف السياسة الائتمانية. فقد قال ماسارو هايامي محافظ بنك اليابان المركزي قبيل اجتماعات البنك التي تستمر يومين لتحديد السياسة النقدية انه ليست هناك حاجة لاتخاذ خطوات بتغيير السياسة النقدية في الوقت الراهن كما رفض دعوات بزيادة مشتريات البنك من السندات الحكومية وهو ما كان بعض السياسيين قد اقترحوه لضخ المزيد من السيولة في الاقتصاد. وانخفض اليورو بنحو ربع في المئة امام الدولار بعد ان فشل في تجاوز مستوى مقاومة امس الاول لكنه ظل داخل نطاق محدود مدعوما باستمرار احتمالات التدخل التي بعد ارتفاعه في اوائل هذا الاسبوع عن ادنى مستوياته منذ ستة اشهر. وسجل اليورو 0.8529 دولار انخفاضا من 0.8545 دولار عند اقفاله السابق في نيويورك. وهبط اليورو كذلك امام الين الى 104.15 ينات بالمقارنة مع 104.22 ينات في نيويورك امس الاول. وسجل الدولار 122.10 ينا انخفاضا من 122.05 ينا امس الأول. وفي طوكيو ظل الين الياباني يتعرض لضغوط نزولية في أواخر المعاملات في طوكيو امس بفعل عمليات بيع متفرقة نتجت عن استمرار المخاوف بشأن الوضع الاقتصادي في اليابان وتكهنات بمزيد من الاجراءات لتخفيف السياسة الائتمانية. واستقر الدولار أعلى من مستوى 122 ينا بعد ان انخفض في وقت سابق أثناء المعاملات الى 121.68 ينا بفعل عمليات بيع هدفها المضاربة. لكن هذا الاقبال لم يطل لان السوق عاودت التركيز بسرعة على ضعف اساسيات الاقتصاد الياباني مما أدى الى استمرار الضغوط على الين. ـ الوكالات