شهد المعرض التجاري الدولي الأول الذي يقام بجدة حاليا ويشارك به اكثر من اربعين دولة اسلامية تواجداً ملحوظاً للشركات الفلسطينية التي بلغ عددها 58 شركة تقدم منتجاتها للجمهور في مجالات صناعية واستهلاكية مختلفة. وعلى هامش المعرض محمد منصور مدير عام التسويق الخارجي بوزارة الصناعة الفلسطينية جرى الحوار التالي: ـ ما هو حجم مشاركة فلسطين في هذا المعرض؟ ـ شاركت دولة فلسطين بـ 58 شركة تمثل كافة القطاعات في مجال الصناعة على سبيل المثال الصناعات الغذائية وصناعة الالبسة والادوية والمعرض والصناعات التقليدية وغيرها من الصناعات. ـ كيف يتعايش الشعب الفلسطيني الشقيق مع الحصار والظروف الصعبة التي يعيشها في ظل الاحتلال الاسرائيلي؟ ـ كما ترون رغم الحصار المفروض على المناطق الفلسطينية سواء كان الحصار اقتصاديا او حصاراً على الشعب الفلسطيني نفسه بكافة الطرق والوسائل نرى اليوم اصرار هذا الشعب على الصعود في وجه كل التحديات، وما مشاركة 58 شركة فلسطينية في هذا المعرض الا خير دليل على ذلك. ـ ما هو انطباعكم عن المعرض وتقييمكم لنجاحه؟ ـ يجمع المعرض اكثر من 40 دولة وهذا بحد ذاته نجاح كبير لجميع هذه الدول التي تتجمع تحت مظلة واحدة في هذا البلد الاسلامي العزيز المملكة العربية السعودية حيث حظى باهتمام كبير من قبل الامير عبدالله بن عبدالعزيز والامير عبدالمجيد بن عبدالعزيز. نأمل ان يشهد المعرض في المستقبل المزيد من التطوير وان يصبح معرضاً اسلامياً عالمياً وان يقام سنوياً. ـ كيف تسير حركة الاستيراد والتصدير في فلسطين وما حجم العلاقات التجارية مع قوات الاحتلال الاسرائيلي؟ ـ تقوم دولة فلسطين باستيراد السلع والمنتجات من كافة الدول الشقيقة، حيث تبلغ واردات السلطة الفلسطينية ما مجموعه 4 مليارات و360 مليون دولار وتتركز هذه الواردات في القطاعات الحيوية كالوقود والزيوت النباتية والمواد الكيماوية والمكائن والمعدات والمصنوعات المختلفة وغيرها. اما بالنسبة للصادرات فقد بلغ حجم صادراتنا 760.8 مليون دولار تشكلت ايضا في تصدير الالبسة والزيوت والمواد الكيماوية والمكائن والحجر والرخام وغيرها من السلع والمنتجات الفلسطينية. وقد يندهش الكثير اذا يعلمون ان ما نسبته 79% من وارداتنا يأتي من قوات الاحتلال الاسرائيلي نظراً للظروف التي لا تخفى على أحد. وتسعى السلطة الفلسطينية إلى الخلاص من التبعية الاقتصادية لاسرائيل والحاق الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاديات العربية. ـ اثبت سلاح المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل فاعليته كاحد الخيارات الاستراتيجية لمواجهة الاحتلال، هل يمكن لهذا السلاح ان يعود؟ ـ نعم ونحن بدأنا به في وزارة الصناعة وقمنا بمقاطعة السلع والمنتجات الاسرائيلية التي يوجد مثلها في فلسطين وتلك ايضاً التي يوجد لها بديل في الدول العربية. ـ تعلم ان هناك مبالغ مستحقة للسلطة الفلسطينية لدى اسرائيل ما هي الاجراءات التي اتبعتموها لاسترداد هذه المبالغ؟ ـ نحن نطالب السلطات الاسرائيلية بتحويل هذه المبالغ للسلطة الفلسطينية لان هذه المبالغ وحسب الاتفاقيات الموقعة هي حق للفلسطينيين، وناشدنا كافة دول العالم والدول العربية الشقيقة لحل هذا الموضوع الا اننا حتى هذه اللحظة لم نتمكن من تحصيل هذه المبالغ. ـ كيف ترون دعم الدول الاسلامية للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة العصيبة؟ ـ كما تعلمون فقد تم خلال مؤتمر القاهرة انشاء صندوق الاقصى، وصندوق دعم القدس بمبلغ قدره مليار دولار، ويقوم البنك الاسلامي للتنمية حاليا بتحويل ما قيمته 40 مليون دولار شهريا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية. ـ ما هي مشاريعكم لبناء البنى الاساسية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني؟ ـ لدينا الكوادر الفلسطينية المؤهلة لادارة المؤسسات الفلسطينية، وتولى السلطة الوطنية الفلسطينية قدر استطاعتها اهتماماً خاصاً لانشاء مرافق البنية الاساسية حتى تتمكن المؤسسات الفلسطينية من القيام بدورها في اعادة عملية البناء الفلسطينية، حيث تم تطوير البنية الاساسية لقطاعات الطرق والنقل والمواصلات والصحة والتعليم والصرف الصحي. هذا بالاضافة إلى الاتصالات حيث قامت بتوفير اكثر من 250 الف خط هاتفي في الضفة الغربية وقطاع غزة.