اوصى فريق عمل خليجي شكل لبحث تأثير اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الصناعة الدوائية الخليجية بتوحيد الجهة المختصة بمنح براءات الاختراع الخاصة بالادوية في دول مجلس التعاون وتوحيد الانظمة الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية للدول الخليجية، والاسترشاد بنظام براءات الاختراع لدول المجلس والاستناد اليه عند النظر في براءات الادوية مقدمة للتسجيل من قبل لجنة التسجيل المركزي للادوية. وقد تلقت الوزارات المعنية والدوائر الاقتصادية المختصة تقريرا بتوصيات اجتماع الفريق المذكور الذي اجتمع يومي 2 و3 يونيو الجاري بالكويت، وتضمنت توصياته في مجال الابحاث والتقنية الدوائية: تقوية الابحاث الدوائية الخليجية والتطوير التقني الذاتي خلال الحقبة المقبلة. والمساهمة الجماعية المادية والفنية من قبل المصانع الدوائية الخليجية بدعم حكومي لاقامة وتشغيل مراكز للابحاث الدوائية وتركيز اهتمامها على الامراض المستوطنة في الدول الخليجية. والنظر بجدية الى الابحاث التي تمت في هذا المجال وامكانية تطبيقها لتشكيل بداية انطلاقة لعمل هذه المراكز. وفي مجال الانتاج الدوائي تطوير القدرة التقنية الذاتية من خلال التعاون بين المصانع الدوائية الخليجية. والدخول بشكل جماعي فيما يدعى بالاتحاد الاستراتيجي وذلك مع شركات عالمية لتصنيع بامتيازات في احدى الشركات الخليجية على سبيل المثال لتغطي مجمل الاسواق الخليجية. وتوسيع قاعدة صناعة المواد الخام ودعمها ماديا وتامين براءات اختراع لها لتصنيع المواد الخام الحديثة. واوصى الفريق في مجال السياسة الدوائية: باتباع سياسة الصناعة الخليجية الدوائية اولى بالرعاية خلال فترة العشر سنوات المقبلة من خلال تقديم التسهيلات لتسجيل الدواء الخليجي في دول المجلس وتقديم ميزة سعرية مناسبة للدواء الخليجي عند التسجيل، والاستمرار في تفضيل الدواء الخليجي على غيره في العطاءات الحكومية. وتضمنت التوصيات التاكيد على الجهات المعنية في الدول الاعضاء مراعاة عدد من النقاط بخصوص اتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية وهي سرعة تحديث انظمتها الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية بما يتماشى مع بنود اتفاقية تربس الصادرة من منظمة التجارة العالمية. وعدم اصدار اي تشريعات او قرارات تلزم الدول الاعضاء باي التزامات تجاه حماية حقوق الملكية الفكرية تفوق ما نصت عليه بنود الاتفاقية. وعدم الالتزام بحماية حقوق الملكية الفكرية لاي دواء ما لم يتم منحه شهادة براءة من مكتب البراءات التابع للامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. والاستفادة من الاستشارات القانونية المتخصصة التي يقدمها مكتب براءات الاختراع بالامانة العامة. واكد الفريق اهمية العمل على دفع الشركات الاجنبية للقيام باعطاء تراخيص لتصنيع مستحضراتها لدى الشركات الخليجية لتخفيض كلفة العناية الصحية للافراد، وطلب من الجهات المعنية في الدول الاسراع في وضع الانظمة الخاصة في مكافحة الاغراق والتنسيق بين الدول الخليجية في هذا الشان. كما اكد على رفع مستوى المعايير التقنية لصناعة الدواء والزام الشركات الاجنبية بهذه المعايير. وشملت بقية التوصيات: ـ اقرار مبدأ المعاملة بالمثل من حيث المعايير والرسوم والقيود للدول التي تعيق دخول الشركات الخليجية الدوائية الى اسواقها. ـ تشجيع انتشار المكاتب القانونية المتخصصة في اتفاقية منظمة التجارة العالمية في الدول الخليجية وانشاء مكتب قانوني خليجي موحد يوفر الغطاء القانوني اللازم للتصدي للقضايا التي تثار ضد الدول او الشركات الخليجية. ـ القيام بدراسات متخصصة تبحث في الاثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الدول الاعضاء. ـ التأكيد على وضع الانظمة والالية التي تساعد على نقل تقنية الصناعة الدوائية الى المصانع الخليجية. ـ وضع الالية المناسبة من قبل وزارات الصحة بالتنسيق مع الجهات المعنية لحماية براءات الاختراع للتأكد من أن المستحضرات الصيدلانية المقدمة للتسجيل تخضع للحماية في البلدان الخليجية من عدمه. ـ الطلب من الجهات المختصة لحماية حقوق الملكية الفكرية في الدول الاعضاء لتشكيل لجان للنظر في الشكاوى المتعلقة ببراءات الاختراع وفق الانظمة المعمول بها. ـ على وزارات الصحة في الدول الاعضاء وضع الخطط اللازمة لمواجهة زيادة الاسعار المتوقعة للادوية الناتجة عن تطبيق حماية حقوق الملكية الفكرية. ـ التأكيد على حق المريض في الرعاية الصحية والحصول على الدواء عند وضع الانظمة الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية واجراءات تطبيقها. ـ اقامة الندوة الخليجية الاولى لدراسة تاثير اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الصحة خلال شهر فبراير من عام 2002 ميلادية في دولة الكويت. ـ اجتماع فريق العمل الخليجي سنويا لمتابعة التوصيات ورسم الاستراتيجيات. وكان الفريق قد استعرض ملخص اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وتاثيرها على الصحة والصناعة الدوائية بصورة مجملة. وقام المستشار الدوائي بالمكتب التنفيذي د. صالح بن عبد الله باوزير باستعراض شامل لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية حيث اوضح ان الاقتصاديات الخليجية شهدت خلال السنوات القليلة الماضية تطورات غير مسبوقة على صعيد الانفتاح الاقتصادي التي رافقتها الكثير من الاجراءات باتجاه تحرير التجارة في السلع والخدمات وحركة المدفوعات ورأس المال وفي هذا السياق ضمن توجهات الحكومات الخليجية للاندماج في الاقتصاد العالمي فقد قامت بتوقيع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية تمهيدا للاندماج في الاقتصاد العالمي من اهمها الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقية الشراكة الاوروبية. أبوظبي ـ احمد محسن: