دفعت الاسهم البريطانية الممتازة بورصة لندن الى الارتفاع عند بدء التعاملات امس مدعومة بانتعاش اسهم قطاعي الاتصالات والبنوك بعد انخفاضها اثر تحذيرات بشأن ارباح شركة نوكيا الفنلندية أمس الاول. وارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز 48.4 نقطة الى 5852.4 نقطة معوضا اغلب خسائره التي بلغت 56.5 نقطة امس الاول بعد تحول اتجاه بورصة وول ستريت الامريكية في أواخر التعاملات الليلة الماضية عندما سجلت انخفاضا بمقدار 128 نقطة وقت اغلاق لندن. ومثلت مكاسب اسهم الاتصالات نحو 14 نقطة على المؤشر وزاد سهم فودافون 2.75 بنس بعد انخفاضه أمس الثلاثاء 6.5 بنسا ليصل الى 171.25 بنسا وارتفع سهم بنك باركليز 1.8% الى 2200 بنس. وزاد سهم بريتيش تليكوميونيكيشنز 1.8%الى 441 بنسا بعد موافقتها على بيع اصول عقارية في بريطانيا مقابل 2.3 مليار جنيه استرليني «3.17 مليارات دولار» لمشروع مشترك بين لاند سكيوريتيز تريليوم ووليام بيرز جروب. واعلن لاول مرة عن هذه الصفقة التي تهدف الى خفض ديون الشركة في ابريل الماضي عندما وقع الاختيار على المشتري. وفي طوكيو تراجعت الاسهم اليابانية عند الاقفال امس مبددة مكاسبها في جلسة التعاملات الصباحية اذ باع المستثمرون اسهم ان.ئي.سي وغيرها من اسهم قطاع التكنولوجيا بسبب مخاوف من ضعف الاقتصاد واضطراب بورصة وول ستريت الامريكية. وقال هايدينوري كاراكي من ميتسوبيشي برسونال سكيوريتيز «الدلائل على متاعب الاقتصاد المحلي والقلق من انخفاض مؤشر ناسداك بدرجة اكبر دفعت المستثمرين للاسراع بالتخلص من اسهم التكنولوجيا قبل انتهاء يوم التعامل». وهبط سهم ان. ئي.سي 3.39% الى 1740 ين مما دفع مؤشر نيكي للهبوط 0.13% اي 16.65 نقطة الى 12823.45 نقطة مواصلا هبوطه الذي بلغت نسبته 2.92% امس الاول ومسجلا ادنى مستوياته منذ العاشر من ابريل الماضي. وهبط مؤشر توبكس 0.04% او 0.48 نقطة الى 1272.73 نقطة. ومازالت بيانات انكماش اجمالي الناتج المحلي الياباني بنسبة 0.2% التي صدرت الاسبوع الماضي وجاءت اسوأ من المتوقع تؤثر على المتعاملين. وتضررت شركات التكنولوجيا الكبرى بتوقعات شركة نوكيا اكبر مصنع للتليفون المحمول في العالم بان تنخفض ارباحها. وهبط سهم ان.تي.تي دوكومو اكبر شركة تليفون محمول يابانية .49.% الى 2.05 مليون ين بعد هبوطها 5.94% امس الاول . وخسر سهم توشيبا 1.1% الى 630 ينا. وعلى صعيد العملات انخفض سعر صرف الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الامريكي لفترة وجيزة صباح الاربعاء بعد نشر بيانات أقوى من المتوقع عن الاجور البريطانية. وأظهرت البيانات ارتفاع متوسط الاجور بالساعة بمعدل سنوي 5.2% في الاشهر الثلاثة حتى ابريل اي بما يتجاوز توقعات السوق. من ناحية أخرى انخفض عدد العاطلين عن العمل 3200 شخص في مايو بالمقارنة مع هبوطه حسب احدث البيانات بمقدار ستة الاف في الشهر السابق. وانخفض الاسترليني الى نحو 1.3745 دولار فور اعلان البيانات لكنه انتعش الى 1.3760 دولاراي دون تغيير يذكر عن مستواه قبل اعلان البيانات. واستقر الاسترليني مقابل اليورو الاوروبي حول 62.05 بنسا. في الوقت نفسه أعلن مكتب الاحصاءات الوطني امس أن المعدل الاساسي للتضخم في بريطانيا بلغ أقصى ارتفاع له منذ أكثر من عامين الشهر الماضي حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية والبنزين بشكل كبير. فقد ارتفع المعدل الاساسي للتضخم، الذي لا يدخل فيه مدفوعات فائدة قروض رهن العقارات، بنسبة 0،4% في مايو الماضي ليصل إلى 2،4%. ويعد هذا أعلى معدل للتضخم منذ أبريل عام 1999. يشار إلى أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بصورة كبيرة حيث أدى الطقس الممطر إلى زيادة تكلفة المواد الغذائية الموسمية. فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 2،4% مقارنة بالشهر السابق وهي تعد أعلى زيادة شهرية خلال 19 عاما.أما أسعار الخضروات الطازجة فقد ارتفعت بنسبة 41 % مقارنة بسعرها قبل 12 شهرا. كما طرأت زيادة كبيرة على أسعار النقل حيث تعين زيادة أسعار البنزين نتيجة لارتفاع أسعار البترول الخام. يذكر أن بنك إنجلترا يستخدم المعدل الاساسي للتضخم في تحديد أسعار الفائدة،وهذا الارتفاع المفاجئ في معدل التضخم يعني استبعاد احتمال إجراء خفض آخر على سعر الاقراض الشهر المقبل إذ تخشى لجنة رسم السياسيات النقدية بالبنك من احتمال أن يؤدي أي خفض آخر لسعر الاقراض إلى ارتفاع معدل التضخم ليتجاوز الحد المستهدف وهو 2،5%. كما تراجع الين الى ادنى مستوياته في ثلاثة اسابيع امام الدولار امس مع تحدد الضغط على بنك اليابان المركزي لتبني مزيد من اجراءات تخفيف السياسة النقدية في اجتماعه هذا الاسبوع. وبعد صدور بيانات محبطة عن النمو الياباني في وقت سابق من الاسبوع زادت مؤشرات الضغط عليالبنك المركزي الذي اعاد فعليا العمل بسياسة اسعار الفائدة الصفرية في مارس لحمله على تخفيف السياسة النقدية اكثر من ذلك. وذكرت انباء ان وزير المالية الياباني ماساجورو شيوكاوا حث الحكومة امس على عدم التدخل في السياسة النقدية للبنك المركزي وذلك قبل يوم من اجتماع البنك لرسم سياسته. لكن الوزير قال ان محافظ البنك المركزي ماسارو هايامي لمح بان البنك سيكون مرنا. كما تأثر الين سلبيا بشائعات متكررة عن ان وكالة موديز الامريكية للتصنيف الائتماني قد تثير امكانية اجراء خفض اخر لتصنيف البنوك اليابانية عندما تلتقي بالمستثمرين يوم الجمعة. وحافظ اليورو على انتعاشه الاخير بعد ان ساعد تجدد ضعف العملة البريطانية وتراجع الين في صد المضاربين على النزول للجلسة الثانية على التوالي. وفي اواخر معاملات طوكيو امس بلغ سعر اليورو 0.8520 دولار انخفاضا من 0.8530 دولار عند اغلاق نيويورك امس الاول ولكنه بلغ 104.04 ينات ارتفاعا من 103.73 ينات امس الاول. وتراجع الدولار امام الين الى 122.09 ينات مقارنة مع 121.62 يناً امس الاول. على صعيد آخر حذر إيدي جورج محافظ بنك إنجلترا في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) من أن الضعف الشديد لليورو أمام الجنية الاسترليني يمثل عقبة أمام تبني بريطانيا العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) في المستقبل القريب. وقال جورج في المقابلة التي أذيعت مساء أمس الاول أن سعر الجنيه الاسترليني حاليا مقابل اليورو يمثل «عقبة حقيقية أمام إدخال اليورو إلى بريطانيا». وأضاف أنه يخشى من أن انخفاض سعر الجنية الاسترليني مقابل اليورو والدولار، كما حدث في الايام القليلة الماضية، لن يحل المشكلة. واستطرد قائلا «إذا ما انخفض سعر (الاسترليني) أمام العملات الاخرى بشكل عام ومن بينها الدولار، فإن هذا سيمثل مشكلة حقيقية لما سيتسبب به ذلك من آثار تضخمية». ولم يفصح جورج عن رأيه فيما إذا كان الدخول في نظام العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) أمرا مرغوب فيه، لكنه قال بأنه لكي يصبح ذلك ممكنا، فإنه يتعين أن تتعزز قيمة اليورو أمام كل من الجنيه الاسترليني والدولار الامريكي. وخلص جورج إلى القول ''لقد كنت أتوقع منذ فترة طويلة أن تقوى قيمة اليورو أمام الدولار، ولكن هذا لم يحدث». كما اظهرت بيانات حكومية امس انخفاض فائض ميزان المعاملات الجارية الياباني للشهر الخامس على التوالي في ابريل الماضي فيما يعكس التباطؤ الاقتصادي في اكبر سوقين تصديريين لليابان وهما اسيا والولايات المتحدة. ـ الوكالات