قالت وكالة الطاقة الدولية امس ان المخزون النفطي ارتفع بشدة في أبريل الماضي رغم تخفيضات انتاج أوبك اذ عمل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي على التخفيف من احتياجات الاستهلاك. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري عن سوق النفط ان المخزونات التجارية بين الدول الصناعية الاعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفعت 1.35 مليون برميل يوميا لتصل الى 2579.5 مليون برميل. وتفسر زيادة المخزون سبب ضآلة الاثر الذي احدثه قرار العراق الاسبوع الماضي وقف تصدير النفط بموجب برنامج النفط مقابل الغذاء في اسواق النفط العالمية. وقالت الوكالة ان المخزونات بنهاية ابريل الذي يمثل فترة يتزايد فيها المخزون موسميا كانت أعلى بمقدار 99 مليون برميل عن مستواها في الفترة المقابلة من العام الماضي. واضافت وكالة الطاقة ان 1.13 مليون برميل يوميا من مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ابريل تمثلت في منتجات بترولية اذ سعت شركات التكرير لزيادة عملياتها بعد اجراء عمليات صيانة. وارتفع انتاج المصافي في دول المنظمة 1.21 مليون برميل يوميا في ابريل ليصل الى 39.29 مليون برميل وزادت المصافي الامريكية وحدها حجم عملياتها بمقدار 890 الف برميل في اليوم. ولم تعدل الوكالة توقعاتها للطلب العالمي على النفط هذا العام فأبقت عليه دون تغيير عند 76.55 مليون برميل في اليوم اي انها تتوقع ان تبلغ الزيادة السنوية في الطلب نحو مليون برميل يوميا. ووصفت النمو المتوقع في الطلب هذا العام بانه «معتدل». وكانت الوكالة عدلت توقعاتها بالخفض للطلب العالمي في كل تقرير من التقارير الشهرية الستة السابقة. وقال التقرير «ستظل الولايات المتحدة أكبر مصدر لنمو الطلب في العام الجاري بعد ان استحوذت على نصف النمو الذي شهده الطلب في الربع الاول مع تعرض الاقتصادات الاوروبية والاسيوية لضغوط». وأظهر التقرير ان الطلب في امريكا الشمالية نما بنسبة 2.7 في المئة في الربع الاول يدعمه تزايد استخدام الوقود السائل بدلا من الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء. وزاد الطلب بنسبة 0.9 في المئة فقط بين بين دول منطقة المحيط الهادي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وانخفض 0.5 في المئة في اوروبا خلال الفترة نفسها. واضاف التقرير انه ليس من المتوقع ان يعود الطلب الى النمو في الدول الاوروبية ودول المحيط الهادي الاعضاء في المنظمة قبل الربع الاخير من العام. وخارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قال التقرير انه من المتوقع ان يظل نمو الطلب في الصين ودول الاتحاد السوفييتي السابق محصنا نسبيا من التباطؤ الاقتصادي العالمي.